رأي

هل سيفعلها مجلس القيادة.. ويصرخ؟

هل سيفعلها مجلس القيادة.. ويصرخ؟

يستغفل الحوثي الرأي العام اليمني مضفيا شرعية مجتمعية على انقلابه وسيطرته على السلطة قبل عشرة أعوام، طامحا باعتراف شعبي وعربي، متدثرا بالقضية الفلسطينية.

يفعل هذا، في بلد نصف شعبه يرزح تحت أغلال الجهل والأمية، وهو يعرف هدفه جيدا؛ المزيد من السيطرة والتنصل عن حقوق الناس في مناطق سيطرته، بيع أوهام مناسبة لعقلية غالبية الناس، يمنحهم ونفسه بها مجدا لا وجود له.

يتلفت اليمني، المتمسك بالمعركة ضد الحوثيين، وقد أفلت رفاق المعركة يدهم عنه، في خضم حالة عدمية تكتسح المشهد، لا يعرف من يقف معه!!

الكل يبحث عن انتصار في معركة بعيدة، هناك في غزة، على رقعة 380 كيلو مترا في فلسطين، مفلتا جغرافيا 550 ألف كيلو تلتهما التحالفات، يزداد اللاعبون الدوليون، ويصاب بالشلل من يفترض أن يندفعوا لفعل شيء.

لا أتحدث هنا بشكل عاطفي ولا أخلاقي أو وطني حتى، أتحدث مع بيادق الشرعية، بمنطق نفعي براجماتي، بمنطق ميكافيلي؛ ساخرا من حاكم يحفظ العهود، وهي ضد مصلحته.

تصرخ في الوجوه المتعددة للشرعية، ومجلسها الرئاسي المتنوع، مطالبا إياهم بالتحرك، يجيبك أنصارهم بحجج ومبررات لا تصب في مصلحة البلاد، ولا مصلحتهم، أثبتت هذه الخيبة سنوات من اتفاقيات، كاتفاقية الحديدة، التي لم تخدم سوى الحوثي.

الآن، والعالم عرف الوجه الحقيقي للحوثيين وخطرهم، يسأل الكثير ممن لم يفقدوا الأمل بعد للأسف: أين قيادة البلاد والمقاومة الوطنية من هكذا حراك سياسي وعسكري دولي ضد الحوثي؟

ما الذي يمنع، ولو فصيل ما من التحرك إذا كان العالم تحرك عسكريا، مستبيحا أجواء البلاد المستباحة، لضرب أهداف حوثية؟

ألا تلتقي المصالح هنا؟!

هل من حق أمريكا وبريطانيا وتحالف "حراس الازدهار" الخوف من مجرد مرور في مياه بحارنا، بل وتنفيذ طلعات جوية، في حين لا يحق لنا استئناف معركتنا ضد مليشيات الحوثي، معركة استعادة البلاد ومؤسسات الدولة، وعاصمتها المختطفة، منذ عشرة أعوام، بيد المليشيا الإرهابية ذاتها، المزعزعة اليوم للأمن والسلم الدوليين!

لقد بلغ السيل الزّبى، يا قيادة البلاد الافتراضية الموقرة، ما الذي تفعلونه؟ ما القادم؟ ليكاشف أحدكم الشعب في مرحلة حرجة كهذه!

لا أعتقد أن الظهور بالكوفية والشال الفلسطيني، وغمغمات بين الحين والآخر، تكفي. شبابكم بعد يأس منكم، يغزوهم الحماس مع الحوثيين، يمجدون عبدالملك الحوثي كمنقذ!

نستسمحكم عذرا بشأن المعركة الواحدة وتوحيد الصفوف: هل نواصل مخاطبة آذان صماء بخطر الحوثي؟ وما الذي فعله ويفعله؟ أم ندس وجوهنا في التراب مثلكم؟!

هل نستعد لسماع الصرخة منكم، بعد قطيع مهول من شبابكم، خصوم الحوثي بالأمس زنابيله اليوم؟

أرجوكم أجيبوا، أو أقول لكم: لا تجيبوا،
لن تحاربوا أبدا، الوضع لا يسمح، أنتم مشغولون بأمور أخرى، لهذا افعلوها فقط، اصرخوا مع الحوثي.

مجدوه لنمحوا عن تاريخ بلادنا عار المرحلة، لنبدأ رحلة صراع ضدكم جميعا، كخطيئة خرجت من مشكاة واحدة، جماعات وأحزاب، قيادات مرتجفة بلا خيال ولا مشروع.

اصرخوا لوجه الله، لتوضيح الحقيقة المُرة؛
لستم، ولم تكونوا، في يوم مضى، أَكفاء لإدارة المرحلة، ولا لمواجهة الحوثي،
أنتم أقزام أمام قضية كبيرة، اسمها اليمن، دولة وحلم.

رأي

الإمارات تساعد الحوثيين سرًا في قتال السعودية!

السؤال الذي يفرض نفسه اليوم هو: إذا كان الخلاف بين الرياض وأبوظبي قد وصل إلى هذه الدرجة، فما الذي بقي من الصورة القديمة التي كانت تقدم الطرفين باعتبارهما يعملان في اليمن ضمن مشروع واحد؟

رأي

معركة استعادة الدولة والبناء

الرهان الحقيقي اليوم هو تحويل صمود الحكومة إلى قوة مؤسسية، وعملية «فجر اليمن» إلى مسار متكامل لاستعادة الدولة، والشراكة مع المملكة العربية السعودية وتحالف دعم الشرعية إلى رافعة سياسية وأمنية واقتصادية تدعم التعافي وإعادة الإعمار.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.