مقالات

86 يوما من الإخفاء

30/08/2024, 13:27:47

مرّت 86 يوما منذ اُعتقلتَ... وُلدت طفلتنا الثانية بسلام واسميتها "تريم"، كما رغبتَ دائما.

مرت 86 يومًا ولم أعد أتذكر تفاصيل أيامي كيف تمر بغيابك، فعقلي يساعدني كثيرًا على تجاوز ما أمر به....

دائمًا كنت تعرِفني حسّاسة، أبكي كثيرًا لأي شيء يؤلمني. وتدرك تمامًا مدى ألم غيابك عنّي، فأنت كنت دائمًا أماني ومسكني، لكن ما لا تعلمه أنتَ أنني وسط كل هذا الألم متماسكة وقوية كما رغبت دائمًا أن أكون....

وأتخيّل كم ستكون فخورا بي عندما تعلم أنني أحاول بكل جهد أن أربّي طفلتيك كما تمنيت دوما، واهتم بكل التفاصيل التي تهمك.

مرت 86 يومًا ولا نعرف شيئًا عنك، وأنت لا تعلم شيئًا عنا.

تركتني وأنا في شهور حملي الأخيرة، وها هي "تريم" تبلغ شهرين... ستتفاجأ كثيرًا أنها تشبهك.

فلطالما أقنعتك أن جميع أطفالنا سيشبهونني أنا، وقد اقتنعت بهذا، وأبديت سعادتك...
أتسأل طوال الوقت عمّا يمر في ذهنك في كل اللحظات، وكيف سيكون مقدار اشتياقك لاريان فهي توأم روحك، وقطعة من قلبك.

وأتساءل: كيف بإمكانك التحمّل، ولكنِّي أخفف عن نفسي بتذكّر كم أنت شخص قادر على التأقلم بكل الظروف، فقد عهدتك دوما مبتسما صامتا لأي ظرف ممرنا به سابقا، وكنت دايما أتعجب من مقدرتك على التكيّف..

أتعلم لقد ازهرت نبتة "البروكلي"، التي لطالما انتظرتها، فأنا وأخيرا أصبحت أعتني بمزروعاتك؛ لكي لا تذبل، وأتخيل ملامح وجهك عندما تراها، وأشعر بالسعادة، وأرجوك أن لا تحزن لأنني أهملت مكان الجلوس بحديقة المنزل، فأنا حقا لا أستطيع حتى رؤية تلك الزاوية، التي كانت تستهويك، فوجودي فيها يشعرني بحزن شديد.

مرت 17 عامًا منذ ارتبطنا، ودائمًا أنت خير الزوج والصديق والابن والأخ و الأب، تأسرني دائمًا أخلاقك العالية، وسخاؤك المستمر، واهتمامك بكل من حولك، واحترامك للجميع؛ تواضعك غير المسبوق وطموحك المستمر، وحكمتك التي حقًا لم أرَ مثلها،
استودعتك الله الذي لا تضيع ودائعه.

- في يوم الأخفاء القسري وفاء الإرياني تكتب عن زوجها فراس السياغي، المخفي منذ 86 يوما في سجون الحوثيين..

مقالات

المسألة اليمنية في ثلاث دقائق

تشبه الإمامية الزيدية "عَجْب الذّنَب" كما في الحديث المتفق عليه. أي تلك البذرة التي لا تفنى ولا تزول، منها يتخلق الكيان وإليها يبلى. إذا تحلل أو دُحِر عاد وكمَن فيها حتى تتيسّر له الظروف. فإذا تيسّرت خرجَ وحمل السيف.

مقالات

جوهر النكف القبلي

كانت القبيلة، في صورتها الأخلاقية النبيلة، قوةً اجتماعيةً تضبط القوة، لا أداةً لإطلاقها بلا ضوابط، وملاذًا للمظلوم، لا حصانةً للظالم.

مقالات

لماذا لن تنجح أنصاف الحلول في إنهاء معركة تعز؟

حتى هذه اللحظة يعاني الحوثيون من الاصطدام العنيف مع القوات المسلحة اليمنية والمقاومة الشعبية عند مشارف مدينة تعز، غير أن هذا التعثر في معركة كسر إرادة تعز كان متوقعاً بالنظر إلى تجارب السنوات الماضية، لذا لا يتوقفون عن الضرب في المعنويات عبر جهود الـ"كول سنتر" مع المؤثرين والقادة والمقاومين وحتى الناس العاديين، وعبر مهام الطابور الخامس، وهي جهود تتوخى هز المعنويات العالية وتحييد الحاضنة الشعبية، لكن تأثير هذه الجهود يكاد لا يذكر، بل إنها بدأت بالانحسار في ظل الالتحام الكبير بين المقاتلين وحاضنتهم الواسعة في مدينة تعز.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.