مقالات

الحاكم الذي نريد: شروط الحاكم

30/09/2026, 17:01:17

الحاكم الذي نريد: شروط الحاكم

 

يُنظر إلى الحاكم بوصفه صاحب القرار السياسي فعلياً، أكان فردا واحدا، أم كان مجموعة أفراد. ينبغي أن تتوافر شروط في من يتولى شؤون الحكم. أعرف أن بعضا من تلك الشروط مثالية أخلاقية، لكني أريد لفت الاهتمام الى الأهمية الجوهرية للمسائل الانسانية الاخلاقية لأنها من وجهة نظري، تمثل روح الشروط، ونحن نفتقر إلى الروح أكثر من الشروط بمعناها الحرفي.

 

                       1

الحاكم الذي نريد هو: 

-  حارسُ الحرية حارسُ القانون، البائع نفسَه لأجلهما.

- الذي اعظمُ خوفِهِ أن يهيمن الخوفُ على شعبه.. 

- من كلامه العمل لا من عمله الكلام

- الذي يؤثر الاستقالة على تمرير الخطيئة..

- قامعُ اجهزةِ القمع، مكبلُّ السلطةِ، لا المكبل شعبه..

- الذي قلبُهُ يتفطر للشاب الذي لا يجد عملا وهو العائلُ أهله..

-  الذي لا يتذاكى علينا بِمَدْحِنا وغَرضُه ان يدفعنا من الهاوية..

- الذي يتخلى عن بعض حقه خشيةَ الاعتداء على حق غيره. 

- مَن لَذةُ قلبِهِ الوحيدة اسعاد شعبه.

- الذي يتمشى في الشارع كل يوم ليرى أنْ ليس به قاذورات.

- من يرفع ويخفِض، يُدني ويُبعد، يُعطي ويمنع، وفقاً للقانون والمصلحة العامة.

- مغناطيسُ البلاد، جامعُ المختلفين لا مفرق المجتمعين.. 

 

                      2

الحاكم الذي نريد هو:

-   القائل لشعبه، الكاتب في دستوره: أنا منكم واليكم. لست شيئا من دونكم. بفضلكم اتيت. حقوقكم اولى من حقوقي، واجباتي نحوكم أولى من واجباتكم نحوي. لست وصيا عليكم. أنا خادمكم. أدير شؤونكم العامة نيابة عنكم. بموجب وكالتكم لي بطريق الانتخاب. حق لكم أن تسحبوا وكالتكم وتزيحوني حال اخلالي بعقد الوكالة..

-  القائل الكاتب أيضا: الدولة أم الجميع، والسلطة حق الجميع، وليس يحق لأحد أن يستخدم حق الجميع-السلطة-لفرض ما لا يؤمن به الجميع–عقيدة، مذهب، ثقافة، فكر...–على الجميع.

  - السلطة ليست جهازا لتحويل المذاهب الدينية الخاصة إلى عامة، ليست كذلك وليس يحق لها ذلك.

- ليست السلطة جهازا لفرض الدين، أو المذهب، أو الايديولوجيا، أو الرؤية  الطائفية أو العرقية..   

- السلطة جهاز لحماية الحرية والحقوق والمواطنة وإسعاد المواطن وتنمية المجتمع.

 

                             3

الحاكم الذي نريد هو:

-      الذي يفخر به الفقراء قبل الاغنياء، الأباعد قبل الاقارب، المخالفون المنافسون قبل الاشياع.

-      الذي يتخلى عن السلطة طوعاً إن عجز عن تحرير شعبه من التخلف العام والفقر.

-      الذي لا يجعل منا وأولادنا قرابين للخرافة.

-      مَنْ حُبُّه للعطاء اضعاف حبه للأخذ..

-      الحافظ للدين قداسته لا المتاجر به المتكسب.

-      مَن حُرية الشعب لديه أغلى من عينيه.

-      عدو عدو الانسان، حليف حليف الانسانية

-      المنتصف لأعدائه ومنافسيه من نفسه وقراباته.

-      والدُ من لا والد له، حليفُ من لا حليف له.

-      زارع الضوء في رؤوس الشباب الباحث عن مستقبل.

-      من لا يبيع ويشتري في عَرَق الشعب وتعبه.

-      النّاسبُ نفسَه الى عمله، الى أرُومةِ الكفاءة والبراعة السياسية المكتسبة..

-      النّاسبُ حكمَه الى صوت الناس، صوت الارض، لا الخرافات والحذلقات المضحكة..

-      النّاحتُ في قلبه وجبينه: "الا كل شيء ما خلا الله باطل"

-      مَن شعاره ونشيده الابدي: الحريةّ هي وحدها ما يجلب الهواء للبلاد، ما يصنع الشهيق والزفير.

 

الحاكم الذي نريد..

إن شئتَ الاجمال والايجاز، هوالرافع عنا كابوس الطائفية، العرقية، الدينية- الخرافية، الزارع فينا ضوء الحرية..

 

                        4

هذا هو الحاكم الذي نريد. هذه شروطه اللازمة الضرورية، سجاياه الاساسية. من توفر عليها فلْيقدم سيرته للشعب وليحكمنا. سنكون راضين عنه. سنبيعه أرواحنا. سيكون جديرا بذلك طالما هو نفسُه باع نفسَه لأجل الحرية والقانون، حريتنا نحن وقانوننا.

اما من لم يتوفر على هذه الشروط، فليعد الى مجامع عقله وحِسِّه، وستأمره المروءة- إن كانت نابضة حية- بالذي يجب عليه أن يفعل!

 

              

 

 

مقالات

في مديح الحرب

صار الشأن اليمني إلى مسألة دولية، مياه اليمن تخص العالم. ماذا عن ترابه؟ يخص فقط اليمنيين. اليابسة لنا والمياه لغيرنا. في الزمان القديم كان رسول كسرى يقرأ على اليونانيين: ونريد منكم الماء والتراب. ما من حدود لجوع فارس للماء.

مقالات

لماذا التربة؟

حتى وقتٍ قريب قُبيل اجتياح الحوثيّة صنعاء كانت التربة تستقبلك بلوحة تُخلّد أحد أبنائها عند مدخلها؛ قائد قوات الصاعقة وقائد معركة السبعين يومًا عبد الرقيب عبد الوهّاب.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.