مقالات

خطة ترمب وردُّ حماس

06/10/2025, 11:01:43

بموافقتها على خطة الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، لوقف الحرب في قطاع غزة يفترض أن تكون حركة حماس والفصائل الفلسطينية المتحالفة معها قد نزعت فتيلاً آخر لـ "جحيمٍ" محتملٍ توعدها به ترمب في حال قررت غير ذلك.

‏قطعاً، لم يكن هناك حلٌ مثاليٌ عبر التاريخ لصراع حياتيٍ ووجوديٍ كالصراع الفلسطيني - الإسرائيلي، إذ لابد من تبادلٍ للتنازلات "المؤلمة" سبيلاً للخروج دائرة الكوارث التي تتسبب فيها الحرب.

 مبادئ أي تسويةٍ للصراعات قد تبدو براقةً وجاذبةً ومثيرةً للاهتمام والقبول بها، لكن ذلك لا يعني أن (الشيطان) لا يظهر عند النقاش في تفاصيلها، وقد رأينا الأمر يحدث في مئات الاتفاقات التي جرت لإنهاء الكثير من النزاعات حول العالم.

 ‏برغم ما لخطته "الطموحة" نظرياً من مناقب وما عليها من مثالب إلاّ أن الرئيس الأمريكي يواجه تحديات جمة في سبيل ترجمة هذه الخطة سواء قبلتها حماس والفصائل الفلسطينية الأخرى على علّالتها أو لم تقبلها بمجملها أو بالتحفظ على بعض بنودها.

‏مشكلة الرئيس الأمريكي أنه جاء بعد (خراب البصرة) لطرح هذه المبادرة وكان بمقدوره أن يوقف الكارثة في غزة، حيث كان الحل أكثر يُسراً وسهولة منذ أول يوم لو أراد.

 ‏أول تلك التحديات أن كثيرين في العالم يعرفون ما وراء هذه الخطة المقترحة، وأول هذا محاولته إنقاذ مستقبل حليفه رئيس الوزراء الإسرائيلي، نتانياهو ، وتجنيبه المزيد من الملاحقات القضائية والقانونية أمام المحاكم الإسرائيلية والدولية على كل الجرائم التي ارتكبتها قواته في حرب غزة. 

‏ثاني تلك التحديات، أنه طرح هذه المبادرة في وقت أخذت الكثير من الدول الرئيسية في العالم، في أوروبا وغيرها، تعترف بحق الفلسطينيين في دولةٍ لهم على أرضهم المحتلة، وهذا ما كان غامضاً بوضوح في خطته المقترحة التي اعلن عنها في مؤتمره الصحفي إلى جانب نتانياهو  في البيت الأبيض، وكأنما هما يعلنان حلاً من طرفٍ واحد.

‏روسيا الاتحادية مثلا اشترطت لقبول ودعم خطة ترامب أن تفضي إلى "حل الدولتين" الذي بات خياراً أمثل ولا بديل غيره بالنسبة للكثير من الدول التي ترى أن استمرار الحال على ما هو عليه خطرا على الأمن والسلم العالميين لا يقتصر على الشرق الأوسط وحده بل يتجاوزه إلى كل أنحاء الكرة الأرضية كما رأينا أمثلة على ذلك في التوترات الأمنية على خطوط الملاحة البحرية في البحر الأحمر وخليج عدن أو على مستوى التفاعلات الجيوسياسية في المجتمعات الغربية.

غزة وفلسطين أجمع ليستا في حاجة إلى مشروع (مارشالٍ) تنمويٍ جديد، بل إلى حلٍ شاملٍ دائمٍ ونهائيٍ يتضمن عدالةً انتقاليةّ جادة لمحاسبة كل مجرمي الحرب ومعاقبتهم أيٌّ كانوا، فما لحق بالشعب الفلسطيني طوال عقود من مجازر وحروب إبادة واحتلالٍ غاشمٍ وتشريدٍ ليس بالأمر الهيِّن أو الذي يمكن تجاوزه بمجرد مبادرة مهما حسنت نواياها. 

مقالات

السياسة التربوية والتعبوية للحوثيين.. سوسيولوجيا إعادة تشكيل الوعي والهوية (1-5)

في علم الاجتماع السياسي لا تُفهم المدرسة بوصفها فضاءً محايداً لنقل المعرفة... بل باعتبارها إحدى أهم مؤسسات إنتاج المعنى وإعادة تشكيل الوعي الجمعي.. فهي الموقع الذي تتقاطع فيه السلطة بالثقافة والمعرفة بالانتماء، حيث يتم صياغة علاقة الفرد بذاته ومجتمعه ووطنه... ومن هذا المنظور؛ يصبح التعليم مجالاً حاسما في أي مشروع يسعى إلى إعادة ترتيب البنية الاجتماعية، سواء عبر ترسيخ قيم جامعة أو عبر إعادة تعريفه

مقالات

مشهد ما بعد الانتقالي وحجم التغيير العسكري في المحافظات الشرقية والجنوبية .. شبوة نموذجاً

في السياسة يمكن تأجيل الاستحقاقات، وفي الإعلام يمكن إعادة تدوير السرديات، لكن في الميدان لا مكان للوهم. هناك، تُقاس التحولات بالانتشار والتحرك، والانسحاب، والمعسكرات التي تُسلَّم، والقيادات التي تُستبدل، والخرائط التي يُعاد رسمها بهدوء.

مقالات

الأمم المتحدة في اليمن تآكل أدوات التأثير

جاءت إحاطة هانس غروندبرغ أمام مجلس الأمن امس الثلاثاء بلهجة حذرة وروتينية، أعادت تدوير المفردات التي صارت ملازمة للخطاب الأممي حول اليمن على شاكلة خفض التصعيد وحماية الملاحة، ودعم الاقتصاد والإفراج عن المحتجزين، والحفاظ على مسار السلام.

مقالات

ماذا تصنع قوات طارق في الوازعية؟

كل المؤشرات المرتبطة بالتصعيد غير المنضبط في مديرية الوازعية تبرهن على أن قوات "المقاومة الوطنية" بقيادة عضو مجلس القيادة الرئاسي طارق محمد عبد الله صالح، ترتكب أخطاء قاتلة في هذه المديرية التي يُعرف أهلها بقدر كبير من الصلابة في الدفاع عن كرامتهم وحريتهم، وقد أثبتوا خلال السنوات العشر الماضية جدارة في القتال ضمن المقاومة الشعبية في مواجهة جماعة الحوثي الانقلابية.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.