مقالات

عجائب الحروب مع الأعداء

20/06/2025, 16:01:37

تتبدّى لنا غرابة التفكير العربي في الوقت الراهن من حيث تقديم عدو وتأخير آخر، مع أن كليهما عدوان سافران واضحان بعداوتهما بلا هوادة.

منذ بدايات تأسيس الدولة الإسلامية، بل حتى أثناء خلافة أبي بكر وعمر، وصلت عداوة الفرس إلى المدينة المنورة بشكل واضح لا لبس فيه ولا مدارة.

وظل هذا العداء الفارسي ينمو ويكبر، ودرسناه في كل ما كُتب ابتداءً بعصر التدوين، وهو ما يُسمى بالشعوبية، وبقي هذا العداء يتغلغل في صور وأشكال عديدة، وقد لخّصت هذه العداوة الفارسية كل ما هو إسلامي حقيقي وعربي صريح، لكونهم أعداء بثياب أصدقاء.

لا شك على الإطلاق أن الكيان الصهيوني هو أكبر أعداء العرب والمسلمين، ويمثل خطرًا عاجلًا وآجلًا، ولا شك كذلك أن نظام طهران أبدى من العداوة تجاه محيطه العربي أكثر من أي عدو عبر التاريخ، بل وأخطر من المغول والصهاينة جميعًا.

نظام رجعي متخلف بغيض، جثم على صدر الشعب الإيراني، وقام على ما يُسمى خرافة “ولاية الفقيه”، وقام على أنقاض نظام الشاه الذي ارتمى كليًا في أحضان الغرب.

دعونا لا ننسى أن أولى حروب نظام الملالي، منذ بدايته، كانت ضد العراق، واستنزفت العراق والوطن العربي في محاولة قذرة لتصدير نظام “ولاية الفقيه” إلى الوطن العربي.

وعندما أُتيحت لها الفرصة بعد سقوط بغداد والعراق عام 2003، أنشأت مليشيات جرعت العراق وسوريا ولبنان واليمن المر، وتسببت في قتل الملايين.

وما زال العراق يتململ، بينما اليمن يعاني معاناة كبيرة.

عندما يرسل القائم بأعمال المرشد لجماعة الإخوان المسلمين بيان تضامن مع إيران ضد العدو الصهيوني، نكتشف أن الإخوان ما زالوا لم يصلوا إلى طريقة صحيحة في التفكير، وكل من يتعاطف أو ينظّر مع نظام الملالي الظالم، أعتقد أن الصمت أفضل الأمور بخصوص العدو الإيراني، أما الصهاينة فهم أعداء بلا شك، بل أعدى الأعداء.

لكن نظام إيران ليس صديقًا على الإطلاق، ولقد أثبتت الأيام أنه شرّ الأعداء، وليس نظامًا إسلاميًا حقيقيًا، بل نظام منحرف العقيدة وعدواني، ولا يمتّ للإسلام الحقيقي بصلة.

فماذا فعلت اليمن لإيران ليدخلوها هذا النفق المظلم، الذي لا يعلم إلا الله كيف ستخرج منه؟

وماذا فعلت لبنان وسوريا لنظام إيران حتى تدفع كل ذلك الثمن؟

عداوتنا لإيران ليست تفكيرًا سطحيًا، بل حقائق تاريخية، وسقوط وهزيمة النظام الإيراني القائم سيكون فاتحة خير لكثير من الشعوب العربية.

إيران لم تُصدر غير الموت والدمار لليمن، لم تبنِ مستشفى أو مدرسة أو طريقًا.

فرح وسعادة عدد كبير من أبناء الشعب اليمني بسقوط هذا النظام وتجريده من أسلحته الصاروخية والنووية، لن يوقفا إسرائيل وأمريكا عما تفعله به، لكنها مجرد مشاعر تعكس واقعًا حقيقيًا.

لم تؤذِ صواريخ إيران وخبراؤها أحدًا كما آذت اليمنيين.

لم يتآمر أحد على اليمنيين كما تآمر نظام الملالي اللعين.

لقد سلبت اليمنيين دولتهم، وها هي تسلب اليمنيين عقودًا وسنوات من أعمارهم، ومولت ثعبانًا حول اليمنيين إلى جوعى وفقراء… إلخ.

الجميع سعداء بسقوط صواريخ إيران في مدن إسرائيل وتل أبيب، لكننا أكثر سعادة ونحن نشاهد نظام الملالي يتجرع الذل والهزيمة على يد ألدّ أعداء اليمنيين.

أين كانت صواريخ نظام الملالي منذ 7 أكتوبر 2023؟

نظام الملالي نظام جبان، حاقد، ومتوحش على الشعبين الإيراني واليمني.

ستُثبت الأيام هشاشة النظام الإيراني، وأن أمنياتنا بسقوطه وهزيمته هي أمنيات إنسانية نبيلة الغرض، كلها تنبع من أمل بأن يتركونا نعيش بسلام.

الجميل في هذه الحرب، والمضحك معًا، هو التصريحات الإيرانية، التي أصبحت محل سخرية العالم كله. أما تصريحات بعض أذنابها، فهي الأكثر سخرية، وهم يحاولون أن يكونوا “ملالي” أكثر من الملالي أنفسهم.

لم يعد أمام إيران الخمينية سوى الهزيمة والاستسلام أو سقوط النظام.

وإلا، فمتى كانت التهديدات الروسية والصينية مفيدة للذين هاجمتهم أمريكا والغرب؟

المسألة كلها مسألة وقت، وستتنفس دول الخليج الصعداء، وأن تريليوناتها لم تذهب هدرًا.

أما سلطنة عُمان، فهي الخنجر في الخاصرة.

مقالات

فجر اليمن".. معركة استعادة الدولة

النجاح المستدام لمعركة "فجر اليمن" يتطلب استثمار المكاسب الميدانية في خطة متكاملة لاستعادة مؤسسات الدولة، وتعزيز حضور السلطات الشرعية، وتأمين المناطق المحررة، وحماية المدنيين.

مقالات

ليست حرباً منسية

قبل سنوات طويلة قيل عن ذلك البلد أنّ أهميته لا تتجاوز سطراً واحداً في وسائل الإعلام. كان ذلك سوء تقدير شديداً لأهمية البلد من أكثر من ناحية.

مقالات

آن أوان الخروج من الوهم!

تعز لا تحتاج اليوم إلى مزيد من الأوهام، ولا إلى جوقة جديدة تشرح للناس لماذا ينبغي لهم أن يثقوا بما لا يرونه على الأرض. إنها تحتاج إلى إنقاذ حقيقي، وإلى إمدادات تصل، وقيادة تتحمل مسؤوليتها، وقرار يتجاوز ردود الأفعال المرتجلة

مقالات

الحوثي بين تفكيك الدولة اليمنية وتهديد أمن البحر الأحمر

يكمن جوهر الخطر الحوثي في أن الحركة لا تكتفي بالمطالبة بحصة في السلطة أو بالسعي إلى تسوية سياسية تضمن مشاركة أنصارها في مؤسسات الدولة، وإنما تفرض واقعا سياسيا وعسكريا يقوم على احتفاظها بقوة مسلحة مستقلة عن مؤسسات الدولة، واحتكارها القرار في المناطق الخاضعة لسيطرتها، واستخدام أدوات الحكم والأمن والتعبئة الأيديولوجية لتكريس سلطتها.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.