مقالات

كيف أعادت مدرسة الاجتهاد تعريف التسنن والتشيع في ضوء المقاصد والفضاء الإسلامي المشترك

25/06/2026, 18:39:16

«تالله تالله لقد أعمى التعصب البصائر، وأفسد التمذهب السرائر، وإني ذاهب إلى ربي سيهدين».

لم تكن كلمات المجتهد محمد بن إسماعيل المقبلي مجرد زفرة ضيق آنية أملتها ظروف تاريخية عارضة، بقدر ما كانت تكثيفًا لجوهر أصيل في البنية الفكرية لمدرسة الاجتهاد اليمنية، وتجليًا لأزمة معرفية أعمق: أزمة العقل المذهبي حين يعجز عن استيعاب المجتهد الذي يرفض التحرك داخل حقوله المسيجة بالتقليد.

فعندما ضاقت بيئة التعصب الهادوي (الجارودي) بوجود قامة علمية حرة ونزاعة إلى الدليل بحجم المقبلي، واضطر إلى النزوح إلى مكة، لم يجد هناك واحة للحرية، بل واجه ابتلاءً من نوع آخر: محاولة إجباره على الدخول في الإطار المذهبي الشافعي بوصفه الشرط الوحيد للاعتراف بـ«سنيته». وفي ظل هذا الاستقطاب الثنائي الحاد الذي لا يعترف بالاستقلال، شاعت في حقه المقولة التهكمية المأزومة: «ناصبي في صنعاء، زنديق في مكة»؛ وهي عبارة تلخص كيف ينظر العقل الطائفي إلى كل من يخرج عن قطيع المذهب.

لقد انخرط المقبلي في سجالات فكرية عميقة مع فقهاء الشافعية في الحجاز، وهي المعركة المعرفية التي لم تُحسم إلا عندما أرسل السلطان العثماني لجنة علمية تحكيمية عليا من القاهرة، والتي انتهت، بعد فحص أطروحاته ومناقشتها، إلى تقرير حقيقة كبرى تضيق بها المذاهب: أن المقبلي مجتهد مطلق، لا يجوز حشره في القوالب المذهبية الجاهزة، ولا يمكن إجباره على النزول عند قيود التقليد.

وهكذا تحولت قضية المقبلي من سيرة عالم فرد إلى شاهد تاريخي على الصراع بين عقل الاجتهاد وعقل التقليد، وبين الإسلام بوصفه أفقًا رحبًا، والمذهب حين يتحول إلى إطار مغلق لا يتسع للمجتهدين.

ومن هذا المخاض المعرفي تتجلى الخصوصية المعرفية لمدرسة الاجتهاد اليمنية؛ فهي مدرسة لم تقع في فخ السؤال الهوياتي الطائفي وتجاوزته إلى سؤال أعمق وأكثر جذرية: ما الذي يعيد المسلم إلى النبع الصافي والروح الأولى للإسلام؟ وكيف يمكن استعادة المركزية التأسيسية للثالوث: النص، والاجتهاد، والعدل، قبل أن تتحول المذاهب من مجرد اجتهادات بشرية إلى جدران تفصل بين مكونات الأمة؟
وقد حار المتعصبون في تصنيف هذه المدرسة؛ لأنهم حاولوا قياسها بأدوات مذهبية تقليدية، بينما كانت هي تعيد تعريف العلاقة بين النص والتأويل، وبين الدين والسياسة، وبين العلم والسلطة.

إيثار الحق على الخلق: الثورة على قداسة التقليد

عندما يتحول احترام العلماء إلى تقديس، ويتحول الموروث من موضوع للفحص إلى مرجعية فوق النقد، يصبح التقليد سلطة معرفية تعيق حركة الاجتهاد.

ولهذا جاءت الصيحة الشهيرة للإمام محمد بن إبراهيم الوزير: "إيثار الحق على الخلق" ثم جاء الإمام المقبلي ليجعلها عنوانًا لأحد أشهر كتبه: \العَلَم الشامخ في إيثار الحق على الآباء والمشايخ"
لم تكن هذه الصيحات مجرد عبارات بلاغية، بقدر ما كانت تعبيرًا عن ثورة معرفية كاملة؛ ثورة تؤكد أن الحق لا يُعرف بالرجال، وأن منزلة العالم لا تمنحه حصانة من النقد، وأن الوفاء للعلماء لا يعني تقديم أقوالهم على الدليل.

لقد نزعت هذه المدرسة عن التعصب أهم أدواته: تحويل الأشخاص والموروثات إلى حواجز بين المسلم والنص. كما أعادت قراءة التسنن والتشيع من داخل فضاء إسلامي جامع، ولم تسعَ إلى مجرد التوسط بينهما كما يتوهم بعض من لم يسبروا أغوار مشروعها الفكري.

التسنن بوصفه مركزية للنص والاجتهاد

لم تنظر مدرسة الاجتهاد اليمنية إلى التسنن باعتباره أيديولوجية سياسية أفرزتها صراعات الخلافة التاريخية، ولا باعتباره هوية مذهبية مغلقة. كما لم تنظر إليه بعين الازدراء النخبوي بوصفه مذهب عامة المسلمين، وهي النظرة التي تسربت بدرجات متفاوتة إلى بعض الاتجاهات الاعتزالية والإمامية والهادوية.

لقد تعاملت هذه المدرسة مع مرويات السنة النبوية بروح علمية منهجية متجردة، وقدّرت الجهود العظيمة التي بُذلت في توثيق السنة وتمحيص الرواية وحفظ التطبيق العملي للإسلام في جيل النبوة والخلافة الراشدة؛ أي حفظ «المادة الخام» للنص والتطبيق الأول.

وقد أدركت أن هذه المادة العلمية تمثل مرجعًا تأسيسيًا لا غنى عنه لفهم الوحي، والعودة إليه كلما تشعبت الاجتهادات، أو اضطربت التأويلات، أو حاولت بعض المدارس الفكرية والمذهبية احتكار تفسير النص واحتكار ما يترتب على ذلك من سلطة معرفية أو سياسية.

وبناءً على ذلك يرتكز مفهوم التسنن في منهجية هذه المدرسة على بُعدين أساسيين:

الأول: العودة بالتسنن إلى منابعه الأولى.
أي اتباع النبي ﷺ مباشرة، والتحرر من ربقة التقليد الأعمى للأشخاص، أياً كانت مكانتهم العلمية.

الثاني: حركية المقاصد وفقه الواقع.

فالتسنن عندها ليس مجرد حفظ للنصوص، بل تفاعل مستمر مع المتغيرات الإنسانية المتجددة في ضوء المقاصد الكلية للشريعة والمصالح الراجحة للناس. وهي تؤمن بأن مقاصد الشريعة لا يمكن أن تنعكس في حياة الناس إلا بوعي عميق بفقه الواقع وتنزيل الأحكام على مستجداته.

وعلى هذا الأساس فإن التسنن في مدرسة الاجتهاد اليمنية لا يُختزل في تقليد المذاهب الفقهية الأربعة أو الوقوف عند اجتهادات رجالها، بل يتمثل في تقديم الدليل على التقليد، وفتح باب النظر والاجتهاد لكل من امتلك أدواته العلمية.

ولهذا وجد بعض المقلدة صعوبة في استيعاب سنية هذه المدرسة؛ لأنها أعادت التسنن إلى معناه المعرفي الأول: اتباع الدليل حيث قاد، لا الوقوف عند الحدود التي رسمتها الانقسامات المذهبية اللاحقة.

التشيع بوصفه انحيازًا للعدل لا للعصبية العرقية

وفي المقابل أعادت مدرسة الاجتهاد اليمنية قراءة التشيع من زاوية قيمية وأخلاقية تتجاوز العصبيات المذهبية والاصطفافات التاريخية.
فجوهر التشيع في هذا المنظور لا يتمثل في مجرد الانتماء النسبي أو الولاء السياسي لأسرة بعينها، وإنما يتمثل في الانحياز لقيم العدل والشورى والمساواة، ومقاومة الظلم، ورفض انحراف السلطة عن مقاصد النبوة ووظيفتها الأخلاقية.

ولهذا لم تجد المدرسة أي تعارض بين موالاة الصحابة جميعًا ومحبة آل البيت وتوقيرهم. فقد رأت أن الصحابة والقرابة ينتمون إلى فضاء إسلامي واحد، وأن التفريق بينهم على أساس العصبية المذهبية خروج عن روح الإسلام الجامعة.

وفي هذا المعنى يقول صالح المقبلي:
«قَبَّحَ الإلهُ مُفَرِّقًا بين الصحابة والقرابة».

تشيع مدرسة الاجتهاد وتفكيك جذور الاستعلاء العرقي والسلالي

لقد ضربت هذه المدرسة جذور الاستعلاء العرقي والسلالي التي تسربت إلى بعض غلاة الهادوية الجارودية عبر مستويين خطيرين:

أولاً: تفكيك الطبقية الاجتماعية.

انتفضت المدرسة ضد الاشتراطات التي تحرم غير الهاشمي من الاقتران بهاشمية، حيث أعلن الإمام الأمير الصنعاني براءته التامة من هذا العرف قائلاً:
«اللهم إنا نبرأ إليك من شرط رباه الهوى، وولده الجهل والكبرياء، شرط ليس في كتاب الله، ولا في سنة رسول الله ﷺ:". مؤكدًا المساواة الإنسانية والإسلامية بين الناس.

ثانيًا: تفكيك الاحتكار السياسي.

تجاوز المقبلي والصنعاني ليس فقط الفقه الهادوي، بل حتى الفقه السني التقليدي المتمسك بشرط القرشية في الإمامة العظمى.
فقرر المقبلي أن حديث «الأئمة من قريش» أقرب إلى أن يكون إخبارًا تاريخيًا عن موازين القوى التي واكبت نشأة الدولة الإسلامية الأولى منه إلى أن يكون تشريعًا سياسيًا دائمًا يتجاوز الزمان والمكان، وهو الاجتهاد الذي أيّده ورجّحه الصنعاني لاحقًا.

وبهذا الترجيح تجاوز هذان المجتهدان كثيرًا من الترجيحات السائدة في المذاهب الفقهية التقليدية.

أما نفي بعض المتعصبين سنية أعلام مدرسة الاجتهاد فمرجعه الخلط بين دفاعهم عن مواقف الإمام علي بن أبي طالب وتخطئتهم لمخالفيه في بعض الوقائع التاريخية، وتعاطفهم مع المظلومين من آل البيت، ونقدهم لتحولات السلطة التي أفضت إلى تغليب منطق القوة والتوريث على قيم الشورى والعدل.

غير أن هذه المواقف لم تكن تعبيرًا عن تشيع مذهبي بالمعنى الطائفي، بقدر ما كانت تعبيرًا عن انحياز أخلاقي للمبادئ التي جاء بها الإسلام.
ومن هنا يمكن القول إن مدرسة الاجتهاد اليمنية سعت إلى استخلاص البعد القيمي في التشيع، لا البعد العصبي فيه؛ فكانت منحازة إلى المظلوم ضد الظالم، وإلى الشورى ضد الاستبداد، وإلى العدل ضد التغلب، وإلى الوظيفة الأخلاقية للسلطة ضد تحويلها إلى ملك دنيوي قائم على الوراثة والاستحواذ والاستعلاء.

وبهذا المعنى لم يكن التشيع عندها هو الانتصار لسلالة أو جماعة، بل الانتصار للقيم التي دافع عنها آل البيت أنفسهم في مواجهة الظلم والانحراف. وهي قراءة تنسجم مع مقاصد الشريعة وروح الإسلام الجامعة بقدر ما تبتعد عن منطق العصبية والانقسام المذهبي.

عاشوراء: قراءة الحدث بميزان القيم لا العصبيات

وتتجلى طبيعة هذه المدرسة بوضوح في قراءتها لعاشوراء.

فالتسنن عندها ليس الوقوف مع يزيد بوصفه رمزًا للسلطة، كما أن التشيع ليس الوقوف مع الحسين بوصفه رمزًا طائفيًا. فالانحياز الحقيقي ليس للأشخاص بقدر ما هو للقيم التي يمثلونها؛ فالحسين يمثل في الوعي الإسلامي معنى العدل والكرامة ورفض الاستبداد، وليس راية لعصبية مذهبية، كما أن نقد تجربة يزيد لا يقتضي تحويل التاريخ إلى وقود دائم للثأر والانقسام.

فمحبة الحسين لا تعني صناعة ثقافة كراهية وانتقام، كما أن الخوف من الفتنة لا يبرر السكوت عن الظلم.
ولهذا تعاملت المدرسة مع الحدث بمنطق المقاصد والمآلات، لا بمنطق التعبئة الطائفية، كما يمكن أن نلمس ذلك بوضوح في فقه الإمام الأمير الصنعاني.

الصنعاني وفقه التغيير: العدل والحكمة معًا

يقدم الإمام محمد بن إسماعيل الأمير الصنعاني نموذجًا عمليًا لهذه الرؤية في كتابه "الإشاعة في بيان من نُهي عن فراقه من الجماعة".
فهو لا يبرر ظلم الحاكم، لكنه يقرر قاعدة مقاصدية مهمة: أن احتمال ظلم أخف قد يكون أهون من فساد أعظم ينتج عن خروج غير محسوب.

فالجماعة عنده ليست جماعة السلطة، بل جماعة الأمة واجتماعها السياسي، وحفظها من الفوضى حين تكون الفتنة أكبر من الظلم القائم.
وفي الوقت نفسه لا يلغي الصنعاني مبدأ إنكار المنكر؛ بل يرى أن الخروج قد يكون مشروعًا إذا تحققت شروطه وغلب على الظن أنه يحقق إصلاحًا لا فسادًا أكبر.

ولهذا يفسر خروج الحسين بن علي، وزيد بن علي، ويحيى بن زيد، بأنهم خرجوا بناءً على اجتهادهم وظنهم تحقق شروط التغيير ووجود القبول والأنصار.
وفي المقابل يفسر ترك أئمة آخرين من آل البيت، مثل زين العابدين والباقر والصادق والكاظم، للخروج بأنهم لم يروا تحقق تلك الشروط، فاختاروا مسار الإصلاح بالعلم والبيان.

وهنا يعيد الصنعاني قراءة الخلاف بين السنة والزيدية؛ فليس خلافًا بين من يرفض الظلم ومن يقبله، بل خلاف في تقدير شروط التغيير ومآلاته.
وفي كتابه «الإشاعة» يقرر الصنعاني أن أتباع المذاهب الأربعة والزيدية متفقون على أن إنكار المنكر واجب، وعلى أن الخروج على الظلمة جائز إذا تحققت شروطه، لكن الخلاف ينحصر في تقدير تحقق هذه الشروط، وهل سيؤدي الخروج إلى فساد أكبر أم لا.

غير أنه ينتقد الزيدية في استثنائهم حالة «إعزاز الدين»، حيث يجيزون الخروج حتى لو لم تتحقق الشروط إذا كان في القتل إعزاز للدين. ويصف هذا الاستثناء بأنه لا دليل عليه، ويقول:
"ويا عجبًا! أي إعزاز للدين في قتل الظلمة أئمة الهدى؟! بل هو نهاية الإذلال، قد قال دعبل بن علي الخزاعي: 

وإن قتيل الطُّف من آل هاشم * أذلَّ رقاب المسلمين فذلَّتِ يريد به الحسين بن علي. ".
ويرى أن الحسين خرج بناءً على اجتهاده في ظنه تحقق الشروط، لكن الواقع أثبت عدم تحققها، وهذا لا يقدح في نيته ولا في عدالته.

حين يفشل التصنيف المذهبي في فهم المجتهد

ولهذا لم تسلم هذه المدرسة من النقد والاتهام.
فبعض الاتجاهات السنية المتشددة ضاقت بمساحة الاجتهاد التي تبناها أعلامها، كما ضاق بعض متعصبي الهادوية بنقدها للتقليد وتقديمها الدليل على الانتماء المذهبي.
غير أن هذه المفارقة تكشف حقيقة مهمة: أن المشكلة لم تكن في هوية هؤلاء العلماء، بل في ضيق القوالب التصنيفية نفسها.

فالعقل المذهبي يسأل دائمًا: إلى أي جماعة ينتمي الرجل؟
أما العقل الاجتهادي فيسأل: ما مدى قرب قوله من الحق والدليل؟

من الوزير والمقبلي إلى الشوكاني: اكتمال المشروع التجديدي
بلغ هذا المسار ذروته مع الإمام الشوكاني، الذي حمل مشروع التحرر من الجمود المذهبي والعودة المباشرة إلى الدليل.
ولم يكن الشوكاني مجرد فقيه صاحب اختيارات فقهية متميزة، بل كان امتدادًا طبيعيًا لمسار طويل بدأ مع الوزير والمقبلي والصنعاني ومن سبقهم من دعاة الاجتهاد.

ومن معاذ بن جبل إلى الشوكاني يمتد خيط فكري واحد: تحرير الإنسان من احتكار المعرفة، وربط الدين بمقاصده الكبرى، وجعل النص مصدر الهداية والاجتهاد وسيلة لفهمه. ولهذا  لم يكن مشروع مدرسة الاجتهاد البحث عن منطقة وسط بين السنة والشيعة، فجوهر مشروعها العودة إلى الأصل الذي يسبق الانقسام: كتاب الله، وسنة رسوله، ومقاصد الشريعة، وميزان العدل.

وهكذا لم تنشغل مدرسة الاجتهاد اليمنية بإعادة إنتاج الاصطفافات المذهبية بقدر انشغالها بإعادة بناء المشترك الإسلامي على أسس النص والاجتهاد والعدل. ولذلك بقيت رسالتها حية إلى اليوم: أن الإسلام أوسع من المذهب، وأن الحق أكبر من الجماعة، وأن الأمة أحوج ما تكون إلى عقل يجمع ولا يفرق، ويجتهد ولا يقلد، وينتصر للقيم قبل الانتماءات.

مقالات

تشييع خامنئي وتثبيت الحلفاء.. مذكرة التفاهم تهرول نحو إيران

عندما أعلنت القيادة الإيرانية عن موعد الرابع من يوليو/تموز القادم لبدء مراسم تشييع المرشد السابق آية الله علي خامنئي، فإنها قطعا كانت تدرك أن الأوضاع الداخلية في هذا التاريخ ستكون ملائمة أمنياً لهذا الحدث الهام، بل ومحصنة لظهور المرشد الجديد مجتبى نجل المرشد الراحل وخليفته الذي لا بد أن يكون على رأس مشيعي والده وإماما لصلاة الجنازة عليه.

مقالات

المونديال 2026: كرةُ القدم ملعب للفاشيات وصورةً لتعقيدات العالم!

مع انتقال كأس العالم 2026 إلى صيغته الأضخم، ممتداً عبر الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، وبمشاركة ثمانية وأربعين منتخباً، تبدو كرة القدم، مرة أخرى، كما لو أنها لغتنا الكونيّة الوحيدة التي تمنحنا – كنوع بشري – القدرة على جمع ما فرّقته السياسة، والحدود، والحروب، والأسواق.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.