عربي ودولي
الجيش الأمريكي يعلن تنفيذ هجمات جديدة على جنوب إيران وإسرائيل تواصل التصعيد جنوب لبنان
أعلن الجيش الأمريكي، تنفيذ هجمات جديدة استهدفت مواقع عسكرية في جنوب إيران، فيما واصلت إسرائيل تصعيد عملياتها العسكرية في جنوب لبنان عبر شن غارات جوية وإصدار أوامر إخلاء لسكان عدد من البلدات.
وقالت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) إن قواتها نفذت ضربات وصفتها بـ"الدفاعية" استهدفت مواقع رادار ومنشآت قيادة وسيطرة إيرانية مرتبطة بالطائرات المسيّرة في منطقتي غوروك بمحافظة هرمزغان وجزيرة قشم جنوبي إيران.
وأضافت أن الضربات نُفذت يومي السبت والأحد رداً على ما وصفته بـ"الأعمال العدوانية الإيرانية"، ومن بينها إسقاط طائرة أمريكية مسيّرة من طراز "إم كيو-1" أثناء تحليقها فوق المياه الدولية.
وأوضحت أن المقاتلات الأمريكية دمرت أنظمة دفاع جوي ومحطة تحكم أرضية وطائرتين مسيّرتين هجوميتين، مؤكدة عدم وقوع إصابات في صفوف قواتها، ومشددة على مواصلة حماية المصالح والأصول الأمريكية في المنطقة.
وفي أول رد إيراني، قال نائب قائد القوات البحرية في الحرس الثوري محمد أكبر زاده إن الولايات المتحدة "غرقت في مستنقع حربها مع إيران"، مؤكداً أن بلاده لن تتراجع عن موقفها بشأن مضيق هرمز.
وأضاف زاده، في تصريحات نقلتها وكالة "فارس" الإيرانية، أن إيران ستواجه ما وصفه بـ"المطالب المفرطة للعدو"، وأن قواتها المسلحة في حالة جاهزية كاملة للدفاع عن البلاد، مشدداً على أن السيادة الإيرانية على مضيق هرمز ليست محل تفاوض.
كما اعتبر أن الضغوط الأمريكية لن تدفع طهران إلى تغيير مواقفها المتعلقة ببرنامجها النووي أو قدراتها الصاروخية، مؤكداً أن بلاده "لن تتراجع خطوة واحدة إلى الوراء" في الميدانين العسكري والدبلوماسي.
وعلى الجبهة اللبنانية، أفادت مصادر إعلامية بشن غارة إسرائيلية على بلدة بريقع في قضاء النبطية، وأخرى نفذتها مسيّرة إسرائيلية استهدفت أطراف بلدة تول جنوبي لبنان.
في المقابل، أصدر الجيش الإسرائيلي أوامر إخلاء لسكان سبع بلدات في قضاء صيدا، شملت العاقبية والزرارية والمروانية وصنيبر والنجارية والعدوسية وخربة بصل، كما وجه إنذارات مماثلة لسكان بلدتي مليخ وكفرحونة في قضاء جزين.
وتأتي هذه التطورات في اليوم الـ94 من الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، وسط استمرار المساعي الدبلوماسية لاحتواء التصعيد.
وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن الاتفاق الذي تسعى إليه واشنطن مع طهران ينص بوضوح على عدم امتلاك إيران سلاحاً نووياً، مؤكداً أن الطرفين يقتربان من التوصل إلى "اتفاق جيد".
في الأثناء، كشف مسؤول أمريكي للجزيرة عن مقترح قدمته واشنطن يهدف إلى خفض تدريجي للتصعيد والتوصل إلى وقف شامل للأعمال العدائية في لبنان، بينما أفادت مصادر دبلوماسية بأن مجلس الأمن الدولي سيعقد جلسة طارئة بشأن لبنان بناء على طلب فرنسي.
من جهته، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي استمرار المحادثات وتبادل الرسائل بين طهران وواشنطن، فيما نقلت وكالة "تسنيم" عن مصدر إيراني مطلع أن تبادل النصوص والمقترحات بين الجانبين ما زال متواصلاً.