عربي ودولي

بسبب خسارة الانتخابات.. استقالة جماعية لقيادة حزب "العدالة والتنمية" المغربي

09/09/2021, 18:31:03

أعلنت الأمانة العامة لحزب 'العدالة والتنمية' المغربي تقديم استقالة جماعية من مهامها، وذلك بعد الهزيمة المدوِّية التي مُني بها الحزب خلال الانتخابات التشريعية التي جرت أمس الأربعاء.

جاء ذلك بعد ساعات على إعلان وزير الداخلية المغربي النتائج الأولية للانتخابات البرلمانية، التي أظهرت حلول حزب 'العدالة والتنمية' -الذي قاد الائتلاف الحاكم السنوات العشر الأخيرة- بالمركز الثامن بعد أن تصدر انتخابات 2011 و2016.

وأعلنت الأمانة العامة لـ"العدالة والتنمية"، خلال مؤتمر صحافي عقدته مساء الخميس، أنها تتحمل كامل مسؤوليتها السياسية عن تدبيرها لهذه المرحلة، معلنة أن أعضاءها، وفي مقدمتهم الأمين العام، قرروا تقديم استقالتهم من الأمانة العامة مع استمرارها في تدبير شؤون الحزب طبقا لمقتضيات المادة 102 من النظام الداخلي للحزب.

وذكرت الأمانة العامة، عقب اجتماع استثنائي لتدارس النتائج المُعلن عنها في ما يتعلق باقتراع الثامن من سبتمبر/أيلول، أن النتائج المعلنة "غير مفهومة وغير منطقية، ولا تعكس حقيقة الخريطة السياسية ببلادنا، ولا موقع الحزب ومكانته في المشهد السياسي، وحصيلته في تدبير الشأن العام المحلي والحكومي، والتجاوب الواسع للمواطنين مع الحزب خلال الحملة الانتخابية".

إلى ذلك، أعلنت الأمانة العامة الخروج إلى المعارضة باعتبارها "الموقع الطبيعي خلال المرحلة"، داعية إلى عقد دورة استثنائية للمجلس الوطني يوم السبت 18 سبتمبر الجاري، من أجل تقييم شامل للاستحقاقات الانتخابية واتخاذ القرارات المناسبة.

وقبل إعلان قيادة الحزب استقالتها، توالت الانتقادات من قيادات بارزة بالحزب لأداء قيادته التي اتهموها بأنها أوصلت الحزب لهذه النتائج، التي وصفوها بسلسلة لا تتوقف من الأوصاف القاسية.

وجاءت أبرز الدعوات من الأمين العام السابق، ورئيس الوزراء السابق، عبد الإله بنكيران، كما كتبت القيادية في الحزب أمينة ماء العينين، في تدوينة على صفحتها في موقع فيسبوك: "الحقيقة أن حزبنا كان طوال الفترة السابقة حزبا كبيرا بقيادة صغيرة".

وتابعت: "اللحظة لحظة اعتراف بالأخطاء، والتحلي بفضيلة النقد، وقد كان من أسباب الهزيمة صم الآذان عن صوت النقد الصادق، وفسح المجال واسعا أمام أصوات التهليل والتصفيق لشعار جبان سياسيا وأخلاقيا عنوانه الصمت والانجاز"، كما جاء في تدوينتها.

وقالت ماء العينين: "لقد شعر الناس بتخلي الحزب عن المعارك الحقيقية، وتخليه عن السياسة مع قيادة منسحبة وصامتة ومترددة في أغلب القضايا الجوهرية، فتخلوا عنه".

وفقد حزب العدالة والتنمية 112 مقعدا بانتخابات 2021، مقارنة بما حصل عليه عام 2016، وهو ما اعتبره مراقبون بأنه يمثل فقدانا لأصوات قاعدة الحزب وجزء من أعضائه والطبقة الوسطى الحضارية، وهو ما وصف بالعقاب الانتخابي.
ويسجل مراقبون أن المغرب يطوي صفحة الإسلاميين بالحكم عبر صناديق الاقتراع، كما دخلوها، وهو ما اعتبره آخرون أمرا استثنائيا وإيجابيا.

المصدر : وكالات

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.