عربي ودولي
مقذوف يصيب ناقلة نفط قرب سواحل الإمارات.. واشنطن تعلن تأمين الملاحة في هرمز
أفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، بأن ناقلة نفط تعرّضت لإصابة بمقذوف مجهول المصدر في مضيق هرمز قبالة سواحل الإمارات العربية المتحدة.
وذكرت الهيئة، في بيان، أنها تلقت بلاغاً عن الواقعة على بعد نحو 145 كيلومتراً شمال مدينة الفجيرة، مؤكدة أن طاقم السفينة بخير، فيما لا تزال التحقيقات جارية لكشف ملابسات الحادث، دون الإفصاح عن هوية الناقلة أو الجهة المسؤولة.
ودعت الهيئة السفن المارة في المنطقة إلى توخي أقصى درجات الحذر، والإبلاغ عن أي أنشطة مشبوهة.
ويأتي هذا التطور بالتزامن مع إعلان القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) إطلاق عملية عسكرية جديدة تحت اسم "مشروع الحرية"، تهدف إلى ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز، بمشاركة نحو 15 ألف جندي وأكثر من 100 طائرة، إلى جانب مدمرات مزودة بصواريخ موجهة ومنصات غير مأهولة.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعلن، في وقت سابق الاثنين، بدء تنفيذ العملية، مشيراً إلى أن بلاده ستعمل على مساعدة السفن التابعة لدول "محايدة" والعالقة في المضيق على العبور الآمن.
وأوضحت "سنتكوم" أن العملية تنطلق اعتباراً من 4 مايو/أيار، وتركّز على تأمين مرور السفن التجارية عبر المضيق، الذي يمر عبره نحو ربع تجارة النفط العالمية المنقولة بحراً، إضافة إلى كميات كبيرة من الوقود والمنتجات البتروكيميائية.
ونقل بيان القيادة عن قائدها، الجنرال براد كوبر، تأكيده أن المهمة "الدفاعية" تمثل عنصراً محورياً في حماية أمن المنطقة واستقرار الاقتصاد العالمي، في ظل استمرار الإجراءات البحرية الأمريكية في المنطقة.
في المقابل، اعتبر رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، إبراهيم عزيزي، أن أي تدخل أمريكي في تنظيم الملاحة بالمضيق يُعد خرقاً لوقف إطلاق النار، منتقداً التصريحات الأمريكية في هذا الشأن.
وتأتي هذه التطورات في سياق توتر متصاعد بين الولايات المتحدة وإيران، منذ اندلاع مواجهات عسكرية في 28 فبراير/شباط الماضي، أعقبها إعلان هدنة مؤقتة بوساطة باكستانية في 8 أبريل/نيسان، دون التوصل إلى اتفاق نهائي، مع استمرار الخلافات وتعثر مسار المفاوضات.
كما تتزامن الحادثة مع إجراءات أمريكية بفرض حصار على الموانئ الإيرانية منذ منتصف أبريل، وردّ طهران بإغلاق مضيق هرمز لفترات متقطعة، ما يزيد من المخاوف بشأن أمن الملاحة وإمدادات الطاقة العالمية.