عربي ودولي
هجمات إيرانية تتوسع إقليميا.. مصابون في أبوظبي ومسيرات تستهدف أذربيجان
أعلنت السلطات الإماراتية، اليوم الخميس، إصابة 6 أشخاص بشظايا اعتراض طائرة مسيرة، وذلك في ظل هجمات إيرانية يومية.
وأفاد المكتب الإعلامي في أبوظبي، عبر منصة شبكة "إكس" الأمريكية، بإصابة 6 أشخاص من الجنسية الباكستانية والنيبالية بـ"إصابات بسيطة ومتوسطة".
وأوضحت أنهم أصيبوا إثر سقوط شظايا على موقعين بمنطقة أيكاد 2" (مدينة صناعية)، بعد أن اعترضت الدفاعات الجوية طائرة مسيرة.
والأربعاء، أعلنت الإمارات أن إيران أطلقت عليها منذ السبت 189 صاروخا باليستيا و941 طائرة مسيرة.
كما أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية تعرض البلاد اليوم لهجوم إيراني بـ7 صواريخ بالستية و131 طائرة مسيرة.
وتردد طهران أنها تستهدف بمثل هذه الهجمات "قواعد ومصالح أمريكية"، لكن بعضها خلف قتلى وجرحى وأضرارا مادية في أعيان مدنية، بينها مبان سكنية وموانئ.
وقالت الوزارة في بيان، إن الدفاعات الجوية الإماراتية رصدت الخميس 7 صواريخ بالستية، تم تدمير 6 منها، فيما سقط صاروخ داخل أراضي الدولة.
وأضافت: "كما رصدت الدفاعات الجوية 131 طائرة مسيرة، تم اعتراض 125 منها، بينما سقطت 6 في أراضي الدولة".
إلى ذلك، أعلنت وزارة الخارجية الأذربيجانية، الخميس، عن هجومين بطائرتين مسيرتين من الأراضي الإيرانية استهدفا جمهورية نخجوان ذاتية الحكم التابعة لأذربيجان.
وأوضحت الوزارة في بيان أن الهجومين وقعا ظهرًا، وأن إحدى المسيرات سقطت في المطار الدولي بنخجوان، وأخرى قرب مدرسة في قرية شكر أباد.
وأشارت إلى أن الهجومين ألحقا أضرارًا في مبنى المطار وتسببا في إصابة مدنيين اثنين.
وقال البيان: "ندين بشدة الهجمات بالطائرات المسيرة من الأراضي الإيرانية، فهذه الهجمات على الأراضي الأذربيجانية انتهاك لقواعد ومبادئ القانون الدولي وتسهم في زيادة التوتر بالمنطقة".
وأضاف: "نطالب إيران بتوضيح الأمر بأسرع وقت وتقديم تفسير، واتخاذ التدابير العاجلة لمنع تكرار مثل هذه الحوادث في المستقبل".
وأكد البيان أن أذربيجان تحتفظ بحق الرد.
وأشارت الوزارة إلى أنها استدعت السفير الإيران في باكو، مجتبى درميتشيلو، لتسليمه مذكرة احتجاج رسمية.
بدوره، قال وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن، إن تجدد استهداف أراضي بلاده من جانب إيران لا ينم عن حسن نية، ويهدد أرضية التفاهمات، داعيا إلى الوقف الفوري للأعمال التصعيدية.
جاء ذلك خلال اتصال هاتفي مع مستشار النمسا كريستيان ستوكر، وفق بيان لوزارة الخارجية القطرية.
واستعرض الجانبان خلال الاتصال "تطورات التصعيد العسكري في المنطقة وتداعياته الخطيرة على الأمن والاستقرار إقليميا ودوليا، وسبل حل كافة الخلافات بالوسائل السلمية".
وأكد الوزير أن "الاعتداء الإيراني على الأراضي القطرية يعد انتهاكا صارخا لسيادتها الوطنية، ولا ينسجم مع مبادئ حسن الجوار، ولا يمكن قبوله تحت أي مبرر أو ذريعة".
وأشار إلى أن قطر حرصت دائما على "النأي بنفسها عن الصراعات الإقليمية"، و"سعت إلى تيسير الحوار بين الجانب الإيراني والمجتمع الدولي".
وأضاف أن "تجدد استهداف الأراضي القطرية من جانب إيران لا ينم عن حسن نية ويهدد أرضية التفاهمات التي قامت عليها العلاقات الثنائية بين البلدين".
وشدد على "ضرورة الوقف الفوري لأي أعمال تصعيدية، والعودة إلى طاولة الحوار، وتغليب لغة العقل والحكمة، والعمل على احتواء الأزمة بما يحفظ أمن المنطقة".
أما في تركيا، فقد أعلن الرئيس رجب طيب أردوغان، أن بلاده توجّه تحذيراتها بأوضح صورة كي لا تتكرر حادثة الذخيرة الباليستية التي جرى تحييدها في وقت سابق الأربعاء في الأجواء التركية.
جاء ذلك في كلمة ألقاها خلال فعالية إفطار رمضاني مع الجنود في مقر قيادة العمليات الخاصة في العاصمة التركية أنقرة.
وقال أردوغان موجها خطابه لشعبه: "إذا كنا نريد كأمة أن نعيش في هذه الأراضي التي هي وطننا الأبدي في أجواء من الطمأنينة والسلام فعلينا أن نواصل تعزيز قدرات الردع لدينا باستمرار".
وأضاف: "أظهرنا مرارا عبر التاريخ كيف يكون موقف شعبنا عندما يتعرض وطنه وعلمه للتهديد وعندما يصبح استقلاله ومستقبله في خطر".
وشدد على أنه "في هذه الأيام العصيبة التي تمر بها منطقتنا لا نترك أمن حدودنا ومجالنا الجوي للصدفة على الإطلاق".
وأردف: "كما جرى في حادثة صباح اليوم (تحييد الذخيرة الباليستية)، فإننا نتخذ جميع التدابير ونقوم بالتدخل اللازم فورا بالتشاور الوثيق مع حلفائنا في الناتو".
وتابع الرئيس أردوغان: "نوجّه تحذيراتنا أيضا بأوضح صورة كي لا تتكرر حوادث مماثلة مرة أخرى".
وقال: "نحمد الله أن إرادتنا وقدرتنا فيما يخص ضمان أمن دولتنا وشعبنا هي في أعلى المستويات".
وأضاف: "خلال الأعوام الـ23 الماضية (منذ تولي حزب العدالة والتنمية الحكم عام 2002)، عملنا دون كلل أو ملل رغم شتى أنواع العراقيل والحظر وعمليات التخريب والخيانة، وآمنا بأنفسهم ووثقنا بشعبنا، وفي نهاية المطاف وصلنا اليوم إلى مستويات لم يكن من الممكن حتى تخيلها".
وشدّد أردوغان على أن تركيا سوف تتبوأ مراتب أفضل بكثير بمشيئة الله.
كما أكد أن حكومته عازمة على بناء "قرن تركيا" حتما.
وأردف: "سوف نحبط جميع الألاعيب، ونتجاوز العقبات. ودون أن نقع في الفخاخ التي يريدون جرّنا إليها، سننجح بإذن الله في ترك هذا البلد لأطفالنا كأمانة يفخرون بها".