عربي ودولي

هل تحقق إيران أهدافها عبر التصعيد في الملف النووي؟

15/04/2021, 19:00:53

قناة بلقيس - محمد مصطفى العمراني

يشكل رفع العقوبات الأمريكية المفروضة على إيران الهاجس الأكبر لدى قيادات النظام الإيراني، بعد أن أصابت هذه العقوبات الاقتصاد الإيراني بالشلل، ووصلت إلى حدودها القصوى، ثم جاءت جائحة 'كورونا'  لتزيد الوضع الاقتصادي تدهورا، ولذا فإن إيران تسعى للضغط على واشنطن بكل السّبل والوسائل لرفع هذه العقوبات، ولأن مفاوضات 'فيينا'، التي انطلقت في 6 أبريل/ نيسان الجاري بين واشنطن وطهران برعاية أوروبية، ستأخذ مسارا أطول، فقد سارعت طهران للتصعيد في الملف النووي برفع نسبة تخصيب اليورانيوم إلى % 60، كما لجأت إلى التصعيد عبر حلفائها في المنطقة من اليمن إلى العراق، كما هو نهجها منذ سنوات.

فما هدف إيران من التصعيد في الملف النووي؟
ولماذا تصعّد عبر حلفائها في المنطقة؟
وهل ستنجح في تحقيق أهدافها؟

تساؤلات سنجيب عنها في هذا التحليل:

• تصعيد حلفاء إيران

بالتزامن مع تصعيد إيران في الملف النووي، ورفع مستوى تخصيب اليورانيوم إلى 60 %، صعّدت عبر حلفائها في العراق، حيث أعلنت وزارة داخلية 'إقليم شمال العراق'، بتأريخ 14 أبريل/ نيسان الجاري، تعرّض مطار 'أربيل' لهجوم بطائرة مسيَّرة استهدفت مركزاً لقوات التحالف الدولي داخل المطار، ما ألحق أضراراً مادية بأحد المباني، وبالتزامن مع الهجوم على مطار 'أربيل' أفادت وزارة الدفاع التركية بـ"استهداف قاعدة 'بعشيقة'، شمالي العراق، بثلاثة صواريخ، أحدها سقط في منطقة القاعدة، أدَّى إلى استشهاد جندي وإصابة طفل جراء سقوط صاروخين في المناطق السكنية المحيطة".
وهذا النوع من الطائرات المسيّرة، التي استخدمت في الهجوم على مطار 'أربيل' وقاعدة 'بعشيقة' في 'كردستان'، كانت إيران قد زوّدت بها حلفاءها في العراق واليمن.
وبالتزامن مع هجمات 'أربيل'، صعّدت إيران في اليمن عبر حلفائها الحوثيين، الذين يواصلون قصف السعودية بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، حيث أكدت وسائل إعلام سعودية، في 14 أبريل/ نيسان الجاري، أن دفاعات التحالف اعترضت صاروخا باليستيا أطلقه الحوثيون تجاه 'جازان' جنوب المملكة.

• أهداف إيران في المنطقة

تدرك إيران أن أزمات المنطقة متشابكة ومترابطة بشكل كبير، ولذا فإنها عندما تصعّد في أي ملف تصعّد مع حلفائها في المنطقة، في محاولة لتكثيف الضغوط لكي تنجح في تحقيق أهدافها، وأهمها رفع العقوبات المفروضة عليها، ولكي تؤكد على قوتها وقوة نفوذها وترابط "محور المقاومة"، الذي تقوده، ومدى انسجامه وقوته، وتعزيز جوانب التنسيق والتكامل فيه، ولذا فمن المرجّح أنها ستواصل التصعيد في الملف النووي، وعبر حلفائها في المنطقة، حتى ترفع واشنطن العقوبات المفروضة عليها، وهو ما قد يستمر لأشهر، لأن واشنطن تربط قضية رفع العقوبات المفروضة عليها بالتزامها الكامل ببنود الاتفاق النووي، الذي يتنافى مع التصعيد الأخير، كما تربط رفع العقوبات والعودة إلى الاتفاق النووي بترتيبات واتفاقات حول نفوذ إيران في المنطقة، وسلوك حلفائها، حيث تسعى للضغط عليها لتضغط بدورها على حلفائها في العراق، للالتزام بعدم استهداف المصالح الأمريكية.
وفي اليمن تسعى واشنطن لدور إيراني يدفع جماعة الحوثي إلى الجنوح للسلم، والقبول بتسوية سياسية مع السعودية أولا، ثم مع الشرعية، وهو ما يزال -مع قضايا أخرى- موضع مباحثات مستمرة في فيينا، قد تتواصل لأشهر، كونها تشمل قضايا كثيرة، وملفات معقّدة، وفي ظل تصلب إيراني. حيث ترى إيران أنها في موقع قوّة بعد توقيع اتفاقيات الشراكة مع الصين في 27 مارس /آذار الماضي، وأن استراتيجية واشنطن في المرحلة الحالية هي الانسحاب من المنطقة، حيث قررت واشنطن سحب قواتها من العراق ومن أفغانستان، وهو ما سيصب لصالح إيران، التي تتصلب في مفاوضات 'فيينا'  لتحقيق أكبر قدر من الأهداف والمكاسب.

• هل ستتحقق الأهداف؟

التصعيد الإيراني في الملف النووي وعبر الحلفاء في المنطقة لن يحقق أهداف إيران، التي من أهمها: رفع العقوبات الأمريكية المفروضة عليها، فواشنطن لن تقدم على رفع العقوبات والعودة إلى الاتفاق النووي، إلا بعد التزام إيران بكامل بنود الاتفاق النووي، الذي يتعارض مع التصعيد الحالي، وبعد فترة اختبار جدية إيران بهذا الالتزام، وبعد أن تعقد واشنطن اتفاقات معها حول برنامجها النووي والصاروخي ونفوذها في المنطقة، وكذلك نفوذ حلفائها، وسلوكهم تجاه مصالح واشنطن وحلفائها، ولذا فإن التصعيد الحالي لن يدفع واشنطن لرفع العقوبات المفروضة على إيران، التي تصعّد في ملفها النووي وعبر حلفائها في المنطقة منذ سنوات، دون أن يحقق هذا التصعيد أيا من أهدافها، هذا إذا لم يؤدِّ هذا التصعيد إلى تعثر مفاوضات 'فيينا'، ويدفع أوروبا إلى إيقاف رعايتها لها، ولكن هذا التصعيد من قِبل إيران وحلفائها قد يُساهم في استمرار ترابط ما يسمى بـ"محور المقاومة"، الذي تقوده إيران في المنطقة.

تقارير

الحرب تحول عبد الحكيم من معلم لمادة التاريخ إلى صيانة الغسالات

يمتهن الأربعيني عبدالحكيم صيانة وإصلاح الغسالات المنزلية داخل محل صغير في أحد أحياء العاصمة صنعاء، الذي افتتحه مطلع العام 2017م، ليصبح الملاذ الأخير في الكسب لمعلم مادة التاريخ ذي الجسم النحيل، ومصدره الجديد في الدخل يمكّنه من توفير كافة متطلبات أسرته، بعد انقطاع مرتبات موظفي الدولة في مناطق سيطرة مليشيات الحوثي الانقلابية. كان عبدالحكيم واحداً من الموظفين العاملين في حقل التعليم الذين انقطعت مرتباتهم، يقول لبلقيس: "أنا مدرّس مادة التاريخ من قبل 15 سنة، حتى انقطع راتبي رجعت أعمل في إصلاح الغسالات، لأني بلا مصدر دخل".

أخبار محلية

مأرب: الجيش يدمر تعزيزات مليشيا الحوثي ومقتل عدد من عناصرها

أعلن الجيش الوطني مقتل وجرح العديد من عناصر مليشيا الحوثي في جبهة الكسارة غربي محافظة مأرب. وقال المركز الإعلامي للقوات المسلحة، إن قوات الجيش المسنودة بالمقاومة تمكنت من دحر عناصر المليشيا في عدة مواقع بجبهة الكسارة، مضيفاً أن مدفعية الجيش دمرت ثلاث دوريات وقتلت جميع من كانوا على متنها، بالإضافة إلى وقوع خسائر أخرى في المعدات.

أخبار محلية

الأمم المتحدة تطالب بحماية المدنيين في الحديدة

أدانت الأمم المتحدة هجوم مليشيا الحوثي على المدنيين في الحديدة، مطالبة بحماية المدنيين. وقال بيان صادر عن بعثة الأمم المتحدة لدعم اتفاق الحديدة، إن النمط المُقلق من الأعمال العدائية العشوائية التي طالت المناطق السكنية خلال الأيام الماضية أدى إلى مزيدٍ من الخسائر والإصابات بين صفوف المدنيين.

مقالات

اليمنيون وفلسطين ( 1- 3 )

منذ عشرينات وثلاثينات القرن الماضي، والوجدان اليمني مرتبط بقضية فلسطين، وشعبها، ارتباطاً وثيقاً، سواء كان اليمنيون في الشمال المعزول عن العالم، أو الجنوب القابع تحت قبضة الاستعمار. وسواء كانوا في مهاجرهم، أو داخل الوطن، فإن موقفهم المساند لقضية فلسطين، ظل ثابتا ومستمراً، فلم تشغلهم معاناتهم، أو النكبات النازلة بهم عن اهتمامهم بما يجري على ساحة القدس.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.