عربي ودولي
الكويت تعلن القوة القاهرة على شحنات النفط بسبب تعطل حركة الملاحة في مضيق هرمز
أعلنت مؤسسة البترول الكويتية حالة “القوة القاهرة” على شحنات النفط الخام والمنتجات المكررة، في خطوة تعكس تصاعد تداعيات التوترات الجيوسياسية في المنطقة، ولا سيما تعطل الملاحة في مضيق هرمز نتيجة الحرب الدائرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى.
وبحسب ما نقلته وكالة بلومبيرغ، فقد أبلغت المؤسسة عملاءها، في إشعار رسمي صدر يوم الجمعة الماضي، بعدم قدرتها على الوفاء بالتزاماتها التعاقدية، نتيجة تعذر دخول السفن إلى الخليج، الأمر الذي أعاق عمليات الشحن والتسليم.
ورغم هذا التطور، نقلت بلومبيرغ عن مصدر مطلع أن إعلان “القوة القاهرة” لا يعني توقف الإمدادات النفطية الكويتية بشكل كامل، لكنه يشير إلى اضطرابات كبيرة في سلاسل التوريد. وأضاف المصدر أن استعادة مستويات الإنتاج السابقة ستتطلب وقتاً، خاصة في ظل استمرار العمليات العسكرية، متوقعاً أن يبدأ التعافي التدريجي بعد توقف الحرب.
ويأتي هذا الإجراء في سياق تصعيد عسكري أدى إلى شبه شلل في حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الحيوية لتجارة النفط العالمية، ما تسبب في تكدس الشحنات وامتلاء مرافق التخزين، فضلاً عن تقلبات حادة في الأسواق النفطية.
كما تأثرت الكويت بشكل مباشر جراء هذه التطورات، حيث تعرضت بعض منشآتها النفطية لضربات ألحقت أضراراً بالبنية التحتية، ما أدى إلى تراجع الإنتاج. ومع ذلك، أشار مسؤولون كويتيون إلى أن البلاد قد تتمكن من استعادة مستويات الإنتاج التي كانت عليها قبل الأزمة خلال بضعة أشهر من توقف العمليات العسكرية، مع استمرار جهود إصلاح الأضرار.
وتُظهر البيانات الاقتصادية حجم التأثير المحتمل، إذ بلغت صادرات الكويت من النفط ومشتقاته نحو 18.74 مليار دينار (ما يعادل حوالي 61 مليار دولار) خلال العام الماضي، مقارنة بنحو 21.13 مليار دينار (68.6 مليار دولار) في عام 2024، وفقاً للإدارة المركزية للإحصاء.