عربي ودولي
قتلى في اقتحام "الدعم السريع" منطقة شمال دارفور بالسودان
أفادت هيئة حقوقية سودانية أن "قوات الدعم السريع" المدعومة من الإمارات اقتحمت منطقة مستريحة بولاية شمال دارفور غربي البلاد، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى.
وأوضحت الهيئة في بيان بأن "قوات الدعم السريع" هاجمت، منطقة مستريحة بولاية شمال دارفور (غرب) ونفذت اقتحاما مسلحا وأحرقت العديد من المنازل في القرية.
وأضافت أن الاقتحام سبقه هجوم بطائرات مسيرة على عدة مواقع بالمنطقة بما في ذلك المركز الصحي، والسوق ومقرات الضيافة، ومنازل السكان، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى من المدنيين (دون ذكر عدد)، وتهجير قسري للسكان.
وأشارت إلى أن هذه الأفعال "خلفت حالة من الرعب والدمار في منطقة مستريحة، وأثرت بشكل مباشر على المدنيين الأبرياء، بما في ذلك النساء والأطفال وكبار السن".
واعتبرت الهيئة هذه الأفعال "انتهاكا صارخا" للقانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان، و"جريمة ضد الإنسانية".
وحملت الهيئة "الدعم السريع" المسؤولية المباشرة عن كل تداعيات هذا الهجوم.
وتابعت: "يضاف هذا الهجوم إلى سجل الانتهاكات المستمرة في دارفور، والتي قد تُصنف ضمن جرائم الإبادة الجماعية وجرائم ضد الإنسانية، ما يعكس نمطا ممنهجا من الاعتداءات على المدنيين وممتلكاتهم" .
يأتي ذلك فيما قالت الخارجية السودانية، الاثنين، إن أي مقترحات بشأن إنهاء الحرب يجب أن تراعي فيها المصلحة العليا للبلاد، ووحدة وسلامة أراضيها.
جاء ذلك وفق بيان لها تعقيبا على مقترحات قدمها مستشار الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والإفريقية، مسعد بولس، إلى الحكومة السودانية و"قوات الدعم السريع" بشأن إنهاء الحرب المستمرة في البلاد.
وقالت الوزارة إن "أي طرح أو مقترحات لا يعني بالضرورة قبولها أو الموافقة عليها من قبل الحكومة السودانية".
وأكدت أن "أي مقترحات بشأن إنهاء الحرب وتحقيق السلام يجب أن تراعي المصلحة العليا للبلاد، والأمن الوطني السوداني، والسيادة الوطنية الكاملة، ووحدة أراضي السودان، ووحدة مؤسساته وسلامته الإقليمية".
واعتبرت "أي مقترحات لا تراعي مصالح البلاد العليا لن تحظى بموافقة الحكومة، وبالتالي لن تجد طريقها للتنفيذ".
الخارجية شددت على أن السودان "دولة ذات سيادة، ويتخذ مواقفه وقرارته بناءً على مصالحه الوطنية العليا".
من جهته، وعد رئيس مجلس السيادة بالسودان عبد الفتاح البرهان، مقاتلي قوات الدعم السريع بالعفو عنهم، مقابل إلقائهم السلاح.
جاء ذلك في كلمته خلال تخريج دفعة جديدة من الضباط من الكلية البحرية في مدينة أم درمان غربي العاصمة الخرطوم، بحسب بيان مجلس السيادة.
وقال البرهان، إن الجيش والشعب السوداني مستمرون في القتال حتى "دحر" الدعم السريع و"تطهير" البلاد منها.
وأضاف: "ليس أمامنا من حلول سوى المضي في المعركة حتى نهاياتها، أو استسلام العدو، والقضاء عليه".
وانخرطت "قوات الدعم السريع" منذ أبريل 2023 في صراع مسلح مع الجيش السوداني، على خلفية خلاف بشأن دمجها بالمؤسسة العسكرية، ما أسفر عن أزمة إنسانية تعد من بين الأسوأ عالميا، وتسبب بمجاعة في مناطق واسعة، ومقتل عشرات الآلاف، ونزوح نحو 13 مليون شخص.