عربي ودولي

هل ستنعكس التسوية الأمريكية الإيرانية القادمة على اليمن؟

05/04/2021, 08:33:48

قناة بلقيس - محمد مصطفى العمراني

من المؤكد أن اجتماع 'فيينا'، بين القوى الكبرى وإيران الثلاثاء 6 أبريل/ نيسان الجاري، يمثل أول اختراق هام يُؤسس لمرحلة جديدة من العلاقات الأمريكية- الإيرانية بعد أعوام من العقوبات الأمريكية المفروضة على إيران، التي وصلت إلى حدودها القصوى، وما رافقها من تصعيد سياسي وإعلامي متبادل، ومن استخدام لكافة الأوراق والضغوط المتبادلة.. الاجتماع تم تحديده لبحث عودة واشنطن إلى الاتفاق النووي الإيراني، ورفع العقوبات الأمريكية المفروضة على إيران بشكل كلي أو تدريجي، مقابل التزام طهران الكامل ببنود الاتفاق النووي الإيراني، إضافة إلى تلبية إيران لعدد من المتطلبات الأمريكية الأخرى، ومن المرجح أن التسوية الأمريكية القادمة مع ايران ستثمر عن تفاهمات -إن لم نقلْ اتفاقيات- حول النفوذ الإيراني في المنطقة العربية، ومنها الوضع في اليمن.

لكن ما مدى جدية واشنطن في إيقاف الحرب في اليمن من خلال الضغط على السعودية لإيقاف الحرب، ودفع إيران للضغط على حلفائها في اليمن للقبول بتسوية سياسية؟
وكيف ستنعكس التسوية الأمريكية - الإيرانية القادمة على الوضع في اليمن؟
وهل ستضغط إيران على حلفائها الحوثيين للعودة إلى طاولة المفاوضات السياسية، وتقديم تنازلات؟
تساؤلات سنجيب عنها في هذا التحليل:
 
• مدى جدية واشنطن في إيقاف حرب اليمن؟

 رغم وعود الرئيس الأمريكي بايدن، خلال حملته الانتخابية، بإيقاف الحرب في اليمن في حال فوزه برئاسة الولايات المتحدة، وإعادة ضبط العلاقات الأمريكية - السعودية، إلا أنه منذ فوزه لم يبدِ اهتماما كبيرا بالوضع في اليمن، ولا يبدو أن هذه القضية تمثل أولوية بالنسبة إليه، وليس لها أهمية بعلاقات واشنطن بالرياض أو التسوية الأمريكية- الايرانية، إذ من الواضح أن واشنطن تنظر للقضية اليمنية بصفتها جزءا من الملف السعودي والنفوذ الإيراني، وهو تداخل فرضته طبيعة أزمات المنطقة المتشابكة، وتماهي القوى اليمنية بين التبعية للسعودية أو ايران. السعودية من جهتها، استبقت الذكرى السادسة لإطلاق حملتها العسكرية في اليمن المعروفة بـ "عاصفة الحزم"، التي انطلقت في 26 مارس/ آذار 2015م، لتطلق من جانبها في 22 مارس/ آذار الماضي مبادرة للسلام في اليمن، رفضها الحوثيون.. وقد أرادت السعودية استباق الضغوط الدولية والأمريكية على وجه الخصوص، فأطلقت مبادرتها، وسمحت بإدخال بعض سفن الوقود إلى ميناء الحديدة، كبادرة حسن نية، لترمي الكرة في ملعب الحوثيين، الذين ما يزالون يخوضون مفاوضات موازية مع السعودية لم تصل إلى مرحلة توافق تام.. إذ حرص الحوثيون على استمرار مفاوضاتهم مع السعودية إلى أن تنجز إيران الشراكة الاستراتيجية مع الصين، وتتم التسوية الأمريكية- الإيرانية المرتقبة، وتفتح واشنطن مع طهران صفحة جديدة، فتتغير موازين القوى في المنطقة لصالح إيران وحلفائها، فيفاوضون السعودية وهم في وضع أقوى وأفضل من قبل.

• انعكاسات التسوية القادمة على اليمن

التسوية السياسية المرتقبة بين واشنطن وطهران، وعودة واشنطن للاتفاق النووي، ورفع العقوبات المفروضة على إيران بشكل كلي أو جزئي، سوف تُقرأ من جانب إيران وحلفائها بصفتها انتصارا كبيرا لإيران ول"محور المقاومة" في المنطقة، بقيادة ايران، التي صمدت كل تلك السنوات، حتى رضخت واشنطن ورفعت عقوباتها، وفشلت حملة الضغوط القصوى في إجبارها على الجلوس مع إدارة ترامب لإبرام اتفاق نووي معدّل، ولذا فإن هذه التسوية سوف تنعكس على الحوثيين في اليمن الذين تعاملوا مؤخرا مع رفع اسم الجماعة من قائمة الإرهاب الأمريكية بصفتها ضوء أخضر من واشنطن لمواصلة حملتهم العسكرية على مأرب.. ولذا فإن هذه التسوية الأمريكية المرتقبة سوف ترفع من سقف مطالبهم، وتزيد من تصلبهم وإصراراهم على تحقيق أهدافهم الميدانية، ومن المتوقع أن يواصلوا الحشد العسكري باتجاه مأرب، واستهداف السعودية بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة، للضغط عليها للقبول بمطالبهم.

الحوثيون لا يبدو أن لديهم الآن استعدادا للتوجه إلى طاولة المفاوضات لأسباب أبرزها: عدم نجاح حملتهم العسكرية للسيطرة على مدينة مأرب، حيث تشكل هذه المدينة الهدف الاستراتيجي لهم، منذ سنوات.. كما أن الجماعة ترى أن الأحداث في المنطقة تسير لصالحها، حيث بدأت موازين القوى في المنطقة تتغير لصالح إيران وحلفائها.
ومؤخرا رحبت قيادات في الجماعة بالشراكة الصينية - الإيرانية، حيث بارك القيادي الحوثي محمد علي الحوثي الاتفاقية، في تغريدة له ب'تويتر'، يوم 27 مارس/ آذار الماضي، ورآها "فشل للسياسة الأمريكية، وكسر للحصار المفروض على إيران.. ففي النموذج الصيني تفكير للبناء، بعكس النموذج الأمريكي وحلفائه القائم على الحلب، ببيع أسلحة الدمار الشامل لقتل الشعوب" في إشارة إلى علاقة أمريكا بالسعودية والإمارات.

• هل ستضغط إيران على الحوثيين للجنوح للسلام؟

تنظر إيران إلى الحوثيين في اليمن بصفتهم الحليف الأهم خلال هذه الفترة، والورقة الأكثر قيمة.. ورغم أهمية جماعة الحوثي لإيران إلا أن إيران لديها استعداد للضغط على الحوثيين، إذا كان هذا الضغط سوف يحقق مصالحها الاستراتيجية، وإذا رأت أن مفاوضات السلام اليمنية ستكون لصالح حلفائها الحوثيين، وأنهم سيحققون من خلالها أهدافهم، حينها سوف ستضغط عليهم للقبول بتسوية تعطيهم نصيب الأسد من السلطة في شمال اليمن، على أن يكون لبقية القوى السياسية وجود هامشي ومجرد ديكور لشرعنة سلطة للحوثيين، وذلك لأن إيران الآن ترى أنها في وضع أقوى بعد شراكتها مع الصين، وعودة واشنطن المرتقبة للاتفاق النووي، ورفع العقوبات المفروضة عليها، ما سيعطيها وحلفاءها دفعة جديدة من القوة والإمكانيات لبسط نفوذها بشكل أكبر في المنطقة، وليس للتضحية بحلفائها ومكاسبهم.

عربي ودولي

أرامكو تحذر من كارثة في أسواق النفط مع تصاعد التوتر في مضيق هرمز

الرئيس التنفيذي لشركة أرامكو السعودية يحذر من أن استمرار الاضطرابات في الشرق الأوسط، لا سيما حول مضيق هرمز، قد يؤدي إلى عواقب كارثية على أسواق النفط العالمية، محذراً من أن طول أمد التوتر سيزيد المخاطر الاقتصادية على المستوى الدولي.

عربي ودولي

هجمات إيرانية على دول الخليج.. إصابات في البحرين واعتراض صواريخ في قطر والإمارات

واصلت إيران استهدافها دول الخليج العربي، اليوم الاثنين، بهجمات صاروخية جديدة وطائرات مسيرة، مما أسفر عن سقوط إصابات في عاشر أيام الهجمات المتبادلة بين إيران وإسرائيل والولايات المتحدة.

عربي ودولي

مركز المعلومات البحرية المشترك يرفع مستوى التهديد في الشرق الأوسط إلى الدرجة "الحرجة"

أصدر مركز المعلومات البحرية المشترك (JMIC)، التابع للقوات البحرية المشتركة ومقره البحرين، مذكرة استشارية أعلن فيها رفع مستوى التهديد البحري الإقليمي إلى الدرجة "الحرجة"، وذلك نتيجة التوترات المتصاعدة وتأثيرها المباشر على أمن الملاحة في المنطقة. ويعمل المركز بالتعاون مع هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية (UKMTO) لمراقبة وتقييم المخاطر التي تواجه السفن التجارية والبنية التحتية البحرية.

عربي ودولي

موسى يحذر من "مرحلة خطيرة" ومواجهة إقليمية شاملة

حذر الأمين العام الأسبق لجامعة الدول العربية، عمرو موسى، من أن التصعيد العسكري الإسرائيلي ضد إيران يتجاوز كونه "مغامرة عسكرية" محدودة، واصفاً إياه بـ "تحرك أمريكي استراتيجي" يهدف إلى إعادة هندسة التوازن الجيوسياسي في الشرق الأوسط، مع تثبيت إسرائيل كلاعب إقليمي مهيمن.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.