أخبار محلية

مفوضية اللاجئين: أزمة النزوح في اليمن تتعمق وسط تضييق أمني وتقلص حاد في التمويل

23/02/2026, 17:36:09

كشفت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين (UNHCR) عن مشهد إنساني قاتم في اليمن خلال عام 2025.

وأشارت إلى أن أزمة النزوح لم تعد مجرد اضطراب مؤقت، بل تحولت إلى واقع مستدام يطحن حياة الملايين تحت وطأة الفقر وتآكل سبل العيش.

وذكرت المفوضية، في تقرير لها، إن رقعة الاحتياجات الإنسانية اتسعت لتشمل 19.5 مليون شخص، بينما لا يزال قرابة 4.8 مليون نازح داخلي يواجهون ظروفًا قاسية في مخيمات مكتظة ومآوٍ غير آمنة.

وأشار التقرير إلى أنه، ورغم الأزمات، استمر اليمن في استضافة أكثر من 63 ألفًا و760 لاجئًا وطالب لجوء (معظمهم من الصومال وإثيوبيا).

وسلط التقرير الضوء على تدهور خطير في بيئة العمل بالمناطق الخاضعة لمليشيا الحوثي، حيث شهد العام الماضي ثلاث موجات من الاعتقالات طالت موظفين أمميين وإنسانيين، شملت كوادر وطنية ودولية، بمن في ذلك ممثل المفوضية.

وأفاد التقرير بأن هذه التطورات الأمنية الدراماتيكية، التي وصلت إلى حد استهداف مبانٍ تابعة للأمم المتحدة، أجبرت المنظمة الدولية على نقل الموظفين الدوليين من العاصمة صنعاء، والتحول إلى أنماط العمل عن بُعد، وإعادة هيكلة العمليات الإنسانية لضمان حد أدنى من السلامة.

ورصد التقرير حالة من «السيولة الأمنية» والتوترات المتصاعدة في محافظتي حضرموت والمهرة مع نهاية ديسمبر، نتيجة الصراع على النفوذ وتعدد السلطات، ما يزيد من تعقيد وصول المساعدات.

واختتمت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين تقريرها بالتأكيد على أن الفجوة التمويلية ظلت العائق الأكبر أمام استمرارية المساعدات، محذرةً من أن تقاطع نقص الدعم مع القيود الأمنية المشددة يهدد قدرة المنظمات الدولية على تلبية الاحتياجات الأساسية في واحدة من أكثر البيئات التشغيلية هشاشة في العالم.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.