أخبار سياسية
الحكومة اليمنية تدعو المجتمع الدولي إلى مراجعة أخطاء "سياسة الاحتواء" ومساءلة الحوثيين
دعت الحكومة اليمنية المجتمع الدولي إلى مراجعة "الأخطاء" التي شابت سياسة احتواء مليشيا الحوثي، واتخاذ إجراءات حاسمة ومساءلة المسؤولين عن الانتهاكات، ودعم مؤسسات الدولة اليمنية وقدرتها على حماية مواطنيها وبسط سلطتها على كامل التراب الوطني.
وقال وزير الاعلام، معمر الارياني، إنه خلال السنوات الـ22 الماضية "تعاقبت الوساطات والتهدئات والتفاهمات، بينما اتسع نطاق سيطرة مليشيا الحوثي، وتطورت قدراتها العسكرية، وامتدت هجماتها إلى ما وراء الحدود اليمنية، لتطال أمن المنطقة والملاحة الدولية".
وأضاف الارياني انه "لا يمكن فهم حصيلة هذه السنوات بمعزل عن طبيعة المشروع الحوثي، الذي ارتبط منذ نشأته باستخدام القوة المسلحة لفرض مشروعه السياسي والأيديولوجي".
وأشار الارياني إلى أن السنوات الماضية شهدت محطات متكررة من التهدئة أعقبها تجدد المواجهات واتساع العمليات العسكرية، واستغلال مليشيا الحوثي لفترات التوقف لإعادة ترتيب الصفوف وتعزيز القدرات والدخول في جولات جديدة من القتال.
واعتبر الارياني أن "الصور القادمة من مخيمات النزوح، وحصار تعز، وقضايا إعدام أبناء تهامة، وتجنيد الأطفال، واحتجاز موظفي الأمم المتحدة، ليست مجرد مشاهد إنسانية منفصلة، بل نموذج من شواهد على المآسي التي عاشها اليمنيون طوال هذه السنوات، وما دفعوه من أرواحهم وأمنهم وكرامتهم وسبل عيشهم".
وأكد الارياني أن هذه الشواهد "تضع المجتمع الدولي أمام مسؤولية أخلاقية وسياسية لمراجعة حجم الأخطاء التي شابت سياسة الاحتواء، والضغوط التي مورست على الحكومة اليمنية، وتقييم ما ترتب عليها من نتائج".
وشدد الارياني على أنه "آن الأوان للاعتراف بأن استمرار هذه المأساة يستوجب مراجعة جادة للسياسات السابقة، واتخاذ اجراءات حاسمة، ومساءلة المسؤولين عن الانتهاكات، ودعم مؤسسات الدولة اليمنية وقدرتها على حماية مواطنيها وبسط سلطتها على كامل التراب الوطني".