أخبار سياسية
حاملة الطائرات "بوش" تسلك طريقا بديلا لتفادي البحر الأحمر وباب المندب
أفاد موقع معهد البحرية الأمريكية (USNI) بأن حاملة الطائرات الأمريكية "يو إس إس جورج إتش. دبليو. بوش" (CVN-77) تبحر حالياً قبالة سواحل ناميبيا، في طريقها للانضمام إلى القوات البحرية الأمريكية المنتشرة في بحر العرب، ضمن تعزيزات عسكرية متصاعدة في المنطقة.
وأوضح الموقع أن الحاملة لم تسلك المسار التقليدي عبر مضيق جبل طارق باتجاه البحر الأبيض المتوسط، وهو الطريق الأقصر الذي تعتمد عليه عادة حاملات الطائرات المنطلقة من الساحل الشرقي للولايات المتحدة نحو الشرق الأوسط.
وبدلاً من ذلك، اختارت "بوش" الإبحار عبر المحيط الأطلسي والالتفاف حول القارة الأفريقية، في مسار أطول يهدف إلى تجنب المرور عبر البحر الأحمر ومضيق باب المندب.
ويأتي هذا التحول في ظل تصاعد المخاطر الأمنية في تلك المنطقة، حيث شهد البحر الأحمر وباب المندب خلال العامين الماضيين هجمات متكررة بالطائرات المسيّرة والصواريخ استهدفت سفناً مرتبطة بالولايات المتحدة وحلفائها.
وترافق الحاملة مجموعة من القطع البحرية، من بينها المدمرات "يو إس إس دونالد كوك" و"يو إس إس مايزون" و"يو إس إس روس"، في إطار قوة بحرية متكاملة.
ويُعد هذا التحرك جزءاً من حشد بحري أمريكي أوسع في بحر العرب ومحيط مضيق هرمز، حيث عززت واشنطن وجودها العسكري بنشر حاملة الطائرات "يو إس إس أبراهام لينكولن" إلى جانب مدمرات وسفن هجومية برمائية، في ظل تصاعد التوتر مع إيران.
ويأتي هذا الانتشار بالتزامن مع بدء تنفيذ إجراءات أمريكية لفرض حصار بحري على مضيق هرمز، عقب تعثر المفاوضات بين واشنطن وطهران، واستمرار الخلافات بشأن عدد من الملفات، أبرزها البرنامج النووي.
في المقابل، تواصل إيران التأكيد على رفضها الضغوط العسكرية، محذرة من تداعيات أي تصعيد في الممرات المائية الاستراتيجية، ومشددة على أن أمن الملاحة في المنطقة يرتبط بالتوازنات الإقليمية.
وتُعد حاملة الطائرات "جورج إتش. دبليو. بوش" من أبرز القطع البحرية في الأسطول الأمريكي، وقد دخلت الخدمة عام 2009، وشاركت منذ ذلك الحين في عدة عمليات عسكرية في الشرق الأوسط وأوروبا، بما في ذلك دعم العمليات في أفغانستان والعراق وسوريا.