أخبار سياسية
سام تحذر من تعيين قيادي في الحزام الأمني قائداً للقوات الخاصة بعدن وتطالب بفتح ملف الانتهاكات
حذرت منظمة سام للحقوق والحريات من خطورة تعيين القيادي السابق في قوات الحزام الأمني جلال الربيعي، قائداً لقطاع القوات الخاصة في عدن.
واعتبرت المنظمة أن هذا القرار يمثل صفعة لجهود المساءلة ويكشف عن تجاهل حكومي مريب لمبدأ عدم الإفلات من العقاب، خاصة في ظل السجل القاتم لبعض التشكيلات الأمنية المرتبطة بانتهاكات جسيمة.
وأوضحت المنظمة أن ترقية شخصيات تحوم حولها شبهات بالتورط في جرائم "الاعتقال التعسفي والإخفاء القسري والتعذيب" داخل مراكز احتجاز غير رسمية، يعد انتهاكاً صارخاً لحقوق الضحايا.
وشددت على ضرورة إخضاع أي مرشح لمناصب أمنية رفيعة لتحقيق مستقل وشفاف يضمن إنصاف الضحايا ويكفل سيادة القانون فوق الولاءات السياسية.
وأكدت سام أن سياسة إعادة تدوير القيادات الأمنية المتورطة في قمع المواطنين تقوض الثقة بمؤسسات الدولة ومجلس القيادة الرئاسي، وترسل رسالة سلبية لذوي الضحايا في عدن؛ المدينة التي لا تزال تحت وطأة ملفات الانتهاكات المفتوحة والمغيبة عن ساحات العدالة.
وشددت المنظمة على أن بناء مؤسسة أمنية وطنية لا يستقيم مع إسناد القيادة لمسؤولين يُشتبه في ضلوعهم بانتهاكات جسيمة قبل الفصل القضائي في تلك الادعاءات، مؤكدة أن الاستقرار الحقيقي لا يأتي عبر تجاوز جرائم الماضي، بل بمواجهتها ومحاسبة مرتكبيها.
ودعت سام الحكومة إلى الكشف عن آلية واضحة لمراجعة سجل القيادات الأمنية، وإشراك جهات قضائية مستقلة للتحقيق في الانتهاكات السابقة، معتبرة أن كشف الحقيقة وجبر ضرر الضحايا هو التزام أخلاقي وقانوني لا يسقط بالتقادم أو بالتسويات السياسية.