أخبار سياسية
مسؤولون أمريكيون: تكلفة الضربات ضد الحوثيين قد تتجاوز المليار دولار بحلول الأسبوع المقبل
كشفت صحيفة "نيويورك تايمز"، نقلًا عن مسؤولين أمريكيين، أن وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) قد تضطر قريبًا إلى طلب أموال إضافية من "الكونغرس"، لتمويل عملياتها العسكرية المتواصلة ضد الحوثيين في اليمن، وسط ارتفاع كبير في التكلفة، في وقت نقلت شبكة سي إن إن عن مصادر بأن مسؤولين عسكريين أمريكيين اشتكوا من استخدام كم هائل من الأسلحة بعيدة المدى ضد الحوثيين في اليمن، معبرين عن استيائهم من الاستخدام المفرط لأسلحة بعيدة المدى ضد الحوثيين نظرا لأهميتها عند الحرب مع الصين.
وبحسب مسؤولين أمريكيين، فإن تكلفة الضربات الأمريكية قد تتجاوز حاجز المليار دولار بحلول الأسبوع المقبل، في وقت أنفقت فيه الوزارة نحو 200 مليون دولار على الذخائر فقط خلال الأسابيع الثلاثة الأولى من الحملة.
ورغم كثافة العمليات الجوّية واستخدام أسلحة دقيقة وبعيدة المدى، أقرّ مسؤولون في إحاطات مغلقة، بأن نجاح "البنتاغون" في تدمير الترسانة الضخمة للحوثيين من الصواريخ والطائرات المسيّرة ومنصات الإطلاق كان محدودًا إلى حد كبير، بسبب انتشار تلك القدرات في منشآت تحت الأرض وتعزيز الحوثيين لتحصيناتهم.
وأفاد مسؤولون أمريكيون لنيويورك تايمز، أن الضربات الجوية الجارية ضد الحوثيين، التي أطلق عليها وزير الدفاع بيت هيغسيث اسم "عملية رايدرز الخشنة" تيمّنًا بالقوات التي قادها ثيودور روزفلت في كوبا خلال الحرب الأمريكية الإسبانية، قد تستمر لستة أشهر على الأقل، في ظل استمرار ما وصفوه بالتهديد الحوثي للملاحة في البحر الأحمر.
وفي المقابل، رفض مسؤول كبير في وزارة الدفاع الأمريكية، التقييمات التي نقلها مسؤولون في "الكونغرس" ودول حليفة بشأن محدودية نتائج الضربات.
وقال المسؤول، الذي تحدّث بشرط عدم الكشف عن اسمه إن “الضربات تجاوزت أهدافها في المرحلة الأولى، فقد عطّلت قدرة القادة الحوثيين على التواصل، وقلّصت ردّ الجماعة إلى ضربات محدودة وغير فعالة”، وأكد أن الضربات تمهّد لمراحل لاحقة لم يُفصح عن تفاصيلها، مضيفًا “نحن نسير على المسار الصحيح”.
وأكدت مديرة الاستخبارات الوطنية، تولسي غابارد، أن العملية حقّقت نتائج ملموسة في استهداف قيادة الحوثيين، وقالت في بيان إن الضربات "فعالة" وأسفرت عن مقتل عدد من القادة البارزين دون تسميتهم، مشيرة إلى أن العملية تسهم في إعادة فتح طرق الملاحة في البحر الأحمر.
وأضافت "تُظهر تقييمات أجهزة الاستخبارات أن هذه الضربات دمّرت منشآت يستخدمها الحوثيون في تصنيع أسلحة تقليدية متقدمة".
إلى ذلك، نقلت شبكة سي إن إن عن مصادر بأن مسؤولين عسكريين أمريكيين اشتكوا من استخدام كم هائل من الأسلحة بعيدة المدى ضد الحوثيين في اليمن، معبرين عن استيائهم من الاستخدام المفرط لأسلحة بعيدة المدى ضد الحوثيين نظرا لأهميتها عند الحرب مع الصين.
لكن مسؤولا بالبنتاغون قال إن المخاوف من تأثير ضربات اليمن على جاهزية الجيش الأمريكي بالمحيطين الهندي والهادئ مبالغ فيها.
مضيفًا: "نحتفظ بصلاحية استخدام كامل قدرات قواتنا المنتشرة في الشرق الأوسط ضد الحوثيين، ولا يساورنا أي قلق بشأن استخدام أسلحة بعيدة المدى عند الحاجة لتعزيز فعاليتنا".