أخبار سياسية
تصاعد أسعار النفط يفاقم أزمة اليمن الاقتصادية وسط توقف التصدير
تتفاقم الضغوط الاقتصادية على اليمن مع تصاعد أزمة الطاقة العالمية وارتفاع أسعار النفط والغاز نتيجة الحرب والتوترات في المنطقة.
ونقلت العربي الجديد عن المستشار الاقتصادي برئاسة الجمهورية، فارس النجار، تأكيده أن استهداف منشآت الطاقة في الخليج وتعطيل خطوط الملاحة لا يقتصر تأثيره على ارتفاع أسعار النفط، بل يمتد ليشمل زيادة مخاطر الإمدادات وتكاليف النقل والتأمين في واحدة من أهم مناطق التجارة العالمية.
وبحسب بيانات إدارة الطاقة الأميركية، يمر نحو 20% من تجارة النفط العالمية المنقولة بحراً عبر مضيق هرمز، ما يجعل أي اضطراب في المنطقة ينعكس مباشرة على أسعار الطاقة وتكاليف الشحن.
وأوضح النجار أن انعكاسات هذه التطورات على اليمن تتجاوز أسعار الوقود، لتشمل تكاليف النقل والشحن التجاري، في اقتصاد يعتمد بشكل كبير على الاستيراد، بما في ذلك المشتقات النفطية اللازمة لتشغيل قطاعي النقل والكهرباء.
وأشار إلى توقف مصفاة عدن عن التكرير وعدم قدرتها على تغطية احتياجات السوق المحلية.
كما أشار إلى أن أي ارتفاع في أسعار الطاقة أو تكاليف الشحن والتأمين سيؤدي إلى زيادة فاتورة الاستيراد، التي تتراوح حالياً بين 11 و14 مليار دولار، ما يتطلب توفير كميات أكبر من النقد الأجنبي.
وفي ظل موارد لا تتجاوز 8 مليارات دولار، تتسع الفجوة المالية إلى نحو 4.5 مليارات دولار، ما يفرض ضغوطاً إضافية على المالية العامة والميزان التجاري وسعر الصرف.
وأكد النجار أن الوضع المالي في اليمن يظل بالغ الحساسية، في ظل توقف أحد أهم الموارد السيادية للموازنة، والمتمثل في صادرات النفط، إلى جانب تعثر استئناف تصدير الغاز الطبيعي المسال.
وأشار إلى أن استئناف تصدير النفط والغاز يمثل الحل الأبرز لتقليص الفجوة المالية، خاصة في ظل ارتفاع الأسعار العالمية.