أخبار سياسية
مصادر تكشف خلفية قرارات الحكومة بصرف غلاء المعيشة والتسويات الوظيفية المتوقفة منذ 13 عاما
كشفت مصادر مطلعة عن دوافع وتوجهات حكومية تقف خلف قرارات صرف بدل غلاء معيشة لموظفي الدولة، وتحريك ملف التسويات الوظيفية والعلاوات المتوقفة منذ أكثر من 13 عاماً، في ظل ضغوط اقتصادية متفاقمة ومساعٍ حكومية لاحتواء الغضب الشعبي الناتج عن تدهور الأوضاع المعيشية واتجاهات مرتقبة لرفع الدولار الجمركي وتقليص الدعم عن بعض الخدمات العامة.
وأقرت الحكومة تنفيذ قرار سابق يقضي بصرف بدل غلاء معيشة بنسبة 20% لموظفي الدولة، ضمن إجراءات تستهدف التخفيف من الأعباء المعيشية وتعزيز القدرة الشرائية، بناءً على مقترح من وزارة الخدمة المدنية والتأمينات.
كما تتجه الحكومة، لأول مرة منذ 13 عاماً، إلى معالجة أوضاع التسويات الوظيفية المتوقفة، واستكمال تنفيذ الأثر المالي للترقيات العلمية للكوادر الأكاديمية وأعضاء هيئة التدريس في الجامعات، إلى جانب صرف العلاوات السنوية المستحقة للأعوام 2021 ـ 2024 لموظفي وحدات الخدمة العامة.
وبحسب مصادر مطلعة لـ"العربي الجديد"، فإن بدل غلاء المعيشة لن يتجاوز 15 ألف ريال للفئات الوظيفية العليا والمتوسطة، بينما سيكون أقل من ذلك للفئات الأدنى، بالتزامن مع توجه حكومي نحو التحرير الكامل لسعر الدولار الجمركي، إلى جانب ترتيبات لإنهاء مجانية بعض الخدمات العامة، وفي مقدمتها الكهرباء في عدن ومحافظات أخرى.
وتنقل الصحيفة عن الخبير الاقتصادي هشام الصرمي إن هذه القرارات تعكس توجهاً نحو تخفيف معاناة المواطنين، غير أن الحكومة ـ بحسب تعبيره ـ اختارت "الطريق الأسهل" عبر رفع الدولار الجمركي، في ظل عجزها عن توحيد الإيرادات العامة وتوريدها إلى البنك المركزي.
وأشار إلى أن القطاع الخاص سينقل التكاليف الإضافية الناتجة عن رفع الدولار الجمركي إلى أسعار السلع والخدمات، ما يعني تحميل المواطنين أعباء جديدة في ظل استمرار تدهور الوضع المعيشي.
وأكدت مصادر اقتصادية أن الحكومة تتعرض لضغوط من صندوق النقد والبنك الدوليين لرفع الدعم عن الوقود، في ظل توقف صادرات النفط والغاز، المورد الرئيسي للإيرادات العامة.
وفي السياق ذاته، يجري العمل على مشاريع لرقمنة خدمات الكهرباء في عدن، من بينها عدادات الدفع المسبق، بالتعاون مع وزارة الاتصالات، في إطار توجهات لإشراك القطاع الخاص في قطاع الكهرباء وتحسين التحصيل وتقليل الفاقد.
وأثارت القرارات الحكومية ردود فعل متباينة بين الموظفين، بين من يرى فيها خطوة إيجابية طال انتظارها، ومن يعتبرها غير كافية لمواجهة الانهيار المستمر في قيمة العملة وارتفاع أسعار السلع والخدمات.