تقارير

اختيار التخصص.. عقبة كبيرة في حياة خريجي الثانوية العامة

24/07/2023, 08:24:37
المصدر : قناة بلقيس - خاص

وجدت منال عبدالله -خريجة ثانوية عامة (2021)- نفسها غير قادرة على تحديد تخصصها في الجامعة، فقررت تأجيل الدارسة عاما آخر، فهي لم تكن قد حسمت الأمر بعد، وتشعر بتردد كبير.

تقول لـ"بلقيس": "برغم أني حصلت على معدل 97% - قسم علمي - في الثانوية العامة، إلا أني لا أعلم أي قسم أسجل فيه، وما زلت بحاجة للاطلاع أكثر والقراءة بشأن ذلك، وأخشى من دراسة تخصص غير مطلوب في سوق العمل فأندم، فضلا عن أني أجهل طبيعة باقي الكليات كالطب والهندسة".

يتخرج سنويا آلاف الطلاب من الثانوية العامة في اليمن، يتوزعون ما بين المعاهد والجامعات الحكومية والأهلية؛ للدراسة فيها، البعض منهم برغبة وبعد تحديدهم الهدف، وآخرون بشكل عشوائي اختاروا تخصصاتهم، فيما ظلت مجموعة أخرى حائرة لا تعلم أين تتوجّه.

مخرجات التعليم الجامعي كذلك تعد ضعيفة، فكثير من الطلاب يلتحقون بأقسام لا يرغبون بدراستها، وإنما إرضاء لأهلهم، فضلا عن جهل عديد منهم بما بعد تخرجهم.

وبسبب ما تعاني منه منال اليوم، فهي تطالب بتقديم نصائح إرشادية لمساعدة الطلاب فيما بعد المدرسة، لاختيار تخصصهم المناسب بعد الجامعة، وعمل اختبار قدرات لهم لقياس مستواهم، وتوجيههم في الأقسام المناسبة لهم.

- واقع مُغاير

هناء الزريقي -خريجة لغة إنجليزية في كلية الآداب بتعز- تروي تجربتها في الجامعة، فقد كان اختيارها التخصص بناءً على ميولها للقسم، ولحبها لتلك اللغة.
وهي -كما تؤكد لـ"بلقيس"- لم تواجه مشكلات عديدة بسبب ذلك، عكس ما حدث مع طلاب خريجين آخرين، فقد دخلوا بعض الأقسام لمجرد إشادة من الآخرين، أو إعجاب سطحي بها، ودون معرفة تامة بها، وبما بعد تخرجهم.



ففي القسم الذي درست به هناء، انصدم كثير من الطلاب في قسم آداب إنجليزي، بأنهم لم يدرسوا ترجمة، بل كانت في إطار مواد مقسمة على الأربع السنوات، وأغلب المقررات هي أدبية لمن لديهم ميول في الشعر والرواية وغيرها.

وخلصت من تجربتها تلك، أن الحصول على دبلوم لغة إنجليزية في المعاهد هو خيار أكثر فائدة لمن يحبون اللغة الإنجليزية بشكل عام، وليس لديهم ميول إلى الأدب.

- الطريق إلى الهدف

هناء تقترح أن يحصل الطلاب على دورات في معاهد أو غيرها، تعطيهم خلفية عن الأقسام المختلفة، وما الذي سيدرسونه فيها، ويُعرض عليهم خبرات آخرين، تساعد الخريجين على تحديد تخصصهم، الذي يناسب قدراتهم وميولهم، ويوصلهم إلى سوق العمل.

إنشراح أحمد -أستاذ التخطيط التربوي المساعد في جامعة تعز- بدورها تنصح الطلاب بتحديد الكلية التي يميلون إليها، ثم يقرأون عن أقسامها، ويطلعون على مقرراتها، ويسألون عنها الطلاب الدارسين فيها، وكذلك، يحاولون حضور محاضرات في تخصصات مختلفة بالجامعة، ويستمعون إلى بعضها عبر الإنترنت، الذي تتاح فيه كثير من القنوات التابعة لجامعات كبرى، كما أضافت لـ"بلقيس".

من جانبها، ترى افتهان المخلافي -باحثة تربوية، ورئيسة قسمي معلم حاسوب ومعلم صف في مركز التأهيل والتطوير التربوي- أن المصداقية في اختبارات القبول، ومعدلات الثانوية، يمكن أن تساعد في الحصول على مخرجات جيّدة، وتفيد برفع مستوى التعليم.

وفي حديثها لـ"بلقيس"، ذكرت أن بعض الكليات؛ منها أقسام المجال ومعلم صف، التي من المفترض أن يتخرج الملتحقون فيها ويكونوا مدرّسين الصفوف الابتدائية، التي تحتاج إلى معلمين ذي خبرة ومستوٍ عالٍ.

واستطردت باستياء: "الحاصل أنه تم تحديد أدنى معدل قبول لهذه الأقسام، والطلبة فيها في أسوأ مستوى".

ويتخرج الطلاب من الجامعة ومستواهم ضعيف، ويقومون بالتدريس في المدارس، ومن هنا تبدأ الكارثة، وفقا لافتهان، التي أكدت أنه "لو كان تم رفع المعدلات، وكان هناك اختبارات قبول حقيقية، فإن ذلك سينعكس بشكل جيد على التعليم في المدارس مستقبلا".

يُذكر أن مركز الإرشاد والبحوث النفسية في جامعة تعز أعلن، في 2020، عن إقامة برنامج يساعد خريجي الثانوية على التكيُّف مع الحياة الجامعة، واختيار التخصص المناسب، ساعد ذلك بعض الطلاب، إلا أن آخرين غالبا ما يكونوا قد حددوا أهدافهم مسبقا، متأثرين بأهلهم وأصدقائهم، وميولهم أيضا.

تقارير

من الدبلوماسية إلى الأمن البحري: أبعاد التحرك اليمني باتجاه القرن الأفريقي

الوقت الذي يتجه فيه البحر الأحمر نحو مرحلة أكثر توترًا، تبدو التحركات السياسية في المنطقة مرتبطة بصورة متزايدة بالحسابات الأمنية والعسكرية. فالممر البحري الذي ظل لعقود مرتبطًا بالتجارة الدولية والطاقة، أصبح خلال العامين الأخيرين أقرب إلى خط تماس مفتوح بين قوى إقليمية ودولية، وبين جماعات مسلحة تتحرك خارج إطار الدولة.

تقارير

"جواز سفر" يكشف كواليس التحالف الرمادي بين الحوثيين وحركة الشباب الصومالية

كشفت قناة "الحرة" الأميركية عن مستوى التنسيق "المتصاعد" بين جماعة الحوثي وحركة الشباب في الصومال، مشيرة إلى أن العلاقة بين الطرفين بدأت تأخذ طابعًا "مؤسسيًا" يتجاوز الخلافات "الأيديولوجية العميقة".

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.