تقارير

"الاحتفاء بذِكرى ثورة 11 فبراير".. معنى الرفض لسياسة التهميش والإقصاء

12/02/2024, 06:17:16
المصدر : قناة بلقيس - كريم حسن

تتجسّد المفاهيم المنطقية لقيم الحرية والكرامة في الحضور الكبير، والمشاركة الفاعلة، بإحياء الاحتفالات الشعبية في اليوم الوطني، كحالة تلخيص مكثفة لمعنى رفض فكرة الإلغاء والتهميش، والتمرد على أساليب الإقصاء إجمالاً.

فبعد مرور 13 عاماً على قيام ثورة 11 فبراير المجيدة، تحضر ذِكراها الخالدة كعنوان بارز للتغيير، خصوصاً مع الأوضاع الفارقة، التي تحققت خلال أعوامها الأولى للبلاد؛ شعباً ودولة، على طريق إعادة صياغة شكل الدولة اليمنية الحديثة، لكن القوى المحلية الخاسئة ما برحت مكانها في التخطيط، وإعاقة مشروع التغيير، من خلال صناعة واقع مضاد للثورة وأهدافها السامية، تحولت معه كافة الأوضاع إلى جحيم، التهمت حياة الناس البسيطة بطرق مختلفة، وساهمت في توسيع حالة الانقسام والتشظي، وتمزيق البلد وهويته الوطنية.

- انتصار على الإلغاء

لم تكن سلسلة الاحتجاجات الشعبية، التي شكّلت هوية ثورة التغيير السلمية، مفتعلة ضد نظام المخلوع صالح، أو اندلعت من فراغ الحلم بالسلطة، بقدر ما كانت الدوافع نتيجة تراكم أخطاء جسيمة، والعبث بمقدرات الشعب وثرواته الطبيعية، ظل الحاكم الفرد يمارسها لعقود مقامراً بمستقبل وطن وطموح أجياله.

يقول عدد من مؤيدي ثورة 11 فبراير، لموقع "بلقيس": "ثورة التغيير، التي أسقطت صالح ورموز نظامه عام 2011، ليست من فراغ، أو لأن الشباب طامحون بالسلطة، لكنها نتيجة حتمية للأخطاء الكبيرة والفادحة، التي ارتكبها النظام أكثر من 30 سنة، سلطة فاشلة لم تحدث أي تغييرات فارقة، في حياة الشعب اليمني، أدارت البلاد بالفوضى والفساد، وتحكمت بجميع موارد الدولة، سوء تخطيط، وعبث مالي ونهب وفشل إداري".

حيث يأتي خروج الشعب سلمياً، للمشاركة في أحداث ثورة فبراير، كعلامة انتصار بالغة الأثر ضد فكرة حكم اليمنيين بالإلغاء، أو بإقصاء، وعدم إعطاء حق المشاركة في السلطة، تحديداً شريحة الشباب وجزء من القوى السياسية الفاعلة. 

الباحث في مجال الشؤون السياسية، "مجاهد حسن"، يقول لموقع "بلقيس": "الاحتفال بمناسبة ذكرى ثورة فبراير له دلالة رمزية لانتصار الإرادة الشعبية، ورفض كل السياسات الخاطئة، التي استخدمها الحاكم، من خلال منظومة فساد متكاملة، ألغت مَن تريد بتهميش دورهم، وتسببت بإعاقة مسيرة البناء والتنمية في كل المجالات". 

وتعد المشاركة الشعبية الواسعة في أحداث ثورة 11 فبراير، في مختلف الميادين والساحات على مستوى محافظات الجمهورية، تعبيراً صريحاً للطموح في التغيير.

- مآثر خالدة

أرست ثورة فبراير تقاليد نضالية ذات مداميك صلبة ومتينة من خلال برامج الفعل الثوري، الذي سلكه جميع المشاركين، في ربوع الوطن الحبيب، إذ تميزت أحداثها بالاحتشاد والتظاهر سلمياً، ونبذت استخدام العنف بأي صورة كانت، وأطلقت شعار توحيد طاقة العمل النضالي، ثم الدعوة إلى غرس قيم المحبة والتسامح بين عموم أبناء الشعب اليمني الواحد.

يقول الناشط الشبابي "جلال حامد" لموقع "بلقيس": "ثورة التغيير الشبابية تركت في الوجدان العام بصمات عظيمة، أهمها النضال بطرق سلمية، دعوتها إلى مبادئ التسامح بعنوان نضالي موحّد، كذلك رؤية الثورة لمستقبل اليمن وشعبه، بتطويره والنهوض به والدفع بتعزيز مجالاته التنموية، 11 فبراير إرادة شعب ومصير وطن".

لم ينسَ اليمنيون، ممن عايشوا الحدث، عظمة المشروع ومبدأ التسامح الروحي لدى الثوّار، بهدف إشاعة ثقافة الألفة والتآخي بين الجميع، إذ كان ثوار فبراير يبادلون وحشية أجهزة النظام القمعي بنثر باقات من الورد في وجوه حاملي السلاح.

يقول بعض المواطنين في صنعاء لموقع "بلقيس": "الثورة ليست سبباً فيما وصلنا إليه، المتآمرون والعملاء هم من صنعوا الأوضاع الحالية، كل من جاءوا لاحقاً هم أدوات تخريب، ثوار فبراير كانوا رُسلا للمحبة والسلام، نتذكر الورود التي كانوا يرموها لعساكر النظام، وقت خروجهم بمسيرات سلمية".

- رمزية الاحتفاء

نحو تجذير أهداف ومبادئ الثورة، وتخليد الدور العظيم لتضحيات الشهداء، يجب إعادة الاعتبار لرمزية الحدث، والاحتفاء بذكرى الثورة رسمياً وشعبياً، باعتباره يوماً وطنياً مجيداً في تاريخ اليمن الحديث.

الناشط الشبابي "منصور فضل" يقول لموقع "بلقيس": "يأتي الاحتفال بذكرى ثورة الشباب لأنها مناسبة وطنية رغماً عن كل المحرضين، من جانب آخر تمجيد وتخليد لشهداء الثورة، الذين ضحوا بحياتهم من أجل نهضة الوطن وكرامة المواطن".

ظل الوضع السياسي في اليمن راكداً لعقود، حتى حركته ثورة الشباب عام 2011، وأطاحت بالنظام؛ رغبةً في التحديث والتطوير.

تقارير

مضيق باب المندب على المحك: هل سيغلقه الحوثيون؟

أطلقت إيران موجات من الصواريخ على إسرائيل يوم الاثنين، بينما نفّذ الحوثيون المدعومون من طهران في اليمن هجومهم الثاني منذ بدء التصعيد، حيث أعلن الجيش الإسرائيلي اعتراض طائرتين مسيّرتين أُطلقتا من اليمن صباح 30 مارس.

تقارير

ترسانة مخفية أعدتها واشنطن لمواجهة محتملة مع الحوثيين

أدى استنساخ التجربة الأوكرانية إلى نقل الصراع مع الجماعات المسلحة في اليمن إلى مستوى جديد استدعى تطوير أسلحة خاصة. وأكدت القيادة الحربية الأميركية في بيان لها أن لديها" قدرات خاصة" ستستخدم في المعركة ضد الحوثيين ولا يمكن ذكرها في الوقت الحالي... فماذا نعرف عن أسلحة معركة البحر الأحمر؟

تقارير

تصعيد الحوثيين ضد (إسرائيل) ينذر بفتح جبهة جديدة تهدد الاقتصاد العالمي

في حربٍ أُلقيت فيها عشرات الآلاف من القنابل عبر الشرق الأوسط، وأسفرت ربما عن مقتل آلاف المدنيين، قد يبدو الهجوم الأخير تافهاً: صاروخ واحد تم اعتراضه في الجو دون أن يُصيب أحداً. ومع ذلك، فإن إطلاق جماعة الحوثي في اليمن، في 28 مارس، أول صواريخ باتجاه جنوب (إسرائيل) منذ اندلاع الحرب مع إيران، قد ينذر بفتح جبهة جديدة - ذات تداعيات بعيدة المدى على الاقتصاد العالمي.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.