تقارير

الأضاحي في اليمن.. أسعار قياسية تجاوزت مهر العروس!!

19/07/2021, 11:13:37

قناة بلقيس - نشوان علي

يتنقل محمد المساوى (66 عاماً) بين أسواق الماشية في صنعاء، برفقة أحد أبنائه، بحثاً عن أضحية للعيد، اقتداءّ بسنة النبي إبراهيم، حين أمره الله بذبح الفداء عن ولده إسماعيل -عليه السلام- في‮ "يوم النّحر".‬‬
يمسك المساوى بيد نجله، ويتلمس الأضاحي، ويبحث عن واحدة تكون سليمة لا تعاني من أي مرض، لكنّه يفشل في شراء إحداها، نظراً لارتفاع أسعارها التي وصلت إلى مستويات قياسية.

وتجوز الأضحية من الإبل أو البقر أو الغنم من الذّكور أو الإناث،‮ ‬ويجب أن تكون سنّ الإبل خمس سنوات،‮ ‬والبقر سنتين،‮ ‬والغنم سنة، ويدخل في‮ ‬الغنم الماعز.‬‬‬‬‬‬‬‬
ووفق استطلاع "بلقيس" لأسعار المواشي في سوق 'نقم' بصنعاء، بلغ سعر رأس الغنم 120 ألف ريال، ما يعادل 200 دولار للرأس الواحد، في حين تراوح سعر رأس البقر بين مليون ومليون ونصف، ما يعادل 1600 دولار أمريكي. [الدولار في صنعاء=600 ريال].
يقول المساوى لـ"بلقيس": "أضحِّي كل عام، ومنذ العام الماضي بدأت الأسعار في الارتفاع بشكل كبير".

"بلغ سعر الأضاحي هذا العام أكثر من مهر العروس، حيث تصل في بعض المناطق إلى 600 ألف ريال يمني"، يضيف المساوى، الذي نحتت سنوات عمره معالمها على وجهه الأسمر، ساخراً من ارتفاع أسعار المواشي.

وأشار المساوى إلى أنه عادة ما يقوم بشراء أضحية من الغنم بقيمة لا تتعدى 50 ألف ريال، ما يعادل 90 دولارا، مستدركا: "الأسعار غير معقولة هذا العام، وهناك ارتفاع غير طبيعي في أسعارها".
من جانبه، أكد بائع المواشي، حمود العوامي، في حديث لـ"بلقيس" أن "الإقبال على شراء الأضاحي تراجع كثيرا خلال العام الجاري"، موضحاً أن ارتفاع الأسعار -خلال العامين الأخيرين- يرجع إلى زيادة تكاليف النقل وارتفاع قيمة المشتقات النفطية والضرائب التي يتم دفعها في كل نقطة تحصيل على مداخل العاصمة صنعاء.

يقول العوامي، الذي يبيع مواشي طوال العام في سوق 'نقم' بصنعاء، لـ"بلقيس": "مقارنة بالأعوام السابقة تراجع الإقبال على شراء الأضاحي هذا العام كثيرا".
وأضاف العوامي لـ"بلقيس": "نعاني كثيراً من ارتفاع قيمة المشتقات النفطية، كما أن الضرائب تم رفعها، وندفع هنا أيضا مقابل المساحة التي نستأجرها لعرض المواشي".
وتابع العوامي: "كل هذه التكاليف، فضلاً عن ارتفاع قيمة الأعلاف، التي يتم شراؤها لإطعام المواشي، يتم إضافتها فوق سعر الأضحية".

من جانبه، يقول المعلم يحيى الوتاري (42 عاما) لـ"بلقيس": "رجعت خاليَ الوفاض، ولم أستطع شراء أضحية، بسبب سعرها الغالي".
وأضاف الوتاري: "سألجأ هذا العام إلى الأضحية أبو ريش"، في إشارة إلى اعتزامه شراء دجاجة لتكون أضحية خلال عيد الأضحى.

ويمثل غلاء أسعار الأضاحي مشكلة سنوية في عموم أنحاء اليمن التي تشهد حربا مستمرة منذ أكثر من سبع سنوات، في ظل انقسام النظام الاقتصادي بين عدن وصنعاء.
وأظهر كتاب "الإحصاء الزراعي السنوي"، الصادر عن وزارة 'الزراعة والري'، تراجع إجمالي الثروة الحيوانية في اليمن، خلال العام 2018، من: أغنام، ماعز، أبقار، جمال، حيث بلغ 19,3 مليون، مقارنة مع 21.2 مليون خلال العام 2014م.

وأوضح الكتاب - الذي اطلعت عليه "بلقيس" - أن إجمالي أعداد الضأن في اليمن بلغ 8.8 مليون رأس والماعز 8.6 مليون رأس والأبقار 1.5 مليون، والإبل 438 ألف رأس خلال العام 2018.

تقارير

حرب باردة بين السعودية والإمارات.. اليمن كنقطة خلاف مركزية بين الرياض وأبوظبي

في أعقاب الربيع العربي، أصبحت المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة المهندسين الرئيسيين لمحور مضاد للثورات شكّل بعمق النظام الجيوسياسي للشرق الأوسط بعد عام 2011. وقد وحّد بينهما هدف مشترك يتمثل في مواجهة إيران وقطر وتركيا وجماعة الإخوان المسلمين، ما أرسى سنوات من التوافق الوثيق بين هذين العضوين في مجلس التعاون الخليجي

تقارير

اليمن بين التشرذم والتكيف.. نظام حكم مجزأ يحافظ على الحد الأدنى من الدولة

لايزال هيكل الحكم في اليمن يعكس الآثار التراكمية للحرب الأهلية اليمنية، من دون أي إعادة مركزية ذات معنى لسلطة الدولة حتى مطلع عام 2026. وتحافظ الحكومة المعترف بها دولياً بقيادة مجلس القيادة الرئاسي، برئاسة رشاد العليمي، على حضور إداري محدود ومجزأ، فيما يعمل قادتها في كثير من الأحيان من خارج البلاد

تقارير

صعود وهبوط "الانتقالي الجنوبي".. قصة المشروع الذي انكسر عند أسوار الشرق

بين "إعلان عدن التاريخي" في مايو 2017، وبيان "الحل" من الرياض في يناير 2026، تسع سنوات اختصرت واحدة من أكثر التجارب السياسية والعسكرية تعقيداً في تاريخ اليمن الحديث. لم يكن المجلس الانتقالي الجنوبي مجرد فصيل سياسي، بل كان "دولة داخل الدولة"، ومشروعاً عسكرياً مدعوماً إقليمياً، انتهى به المطاف إلى التفكك لينهي حقبة "الصوت الواحد" في الجنوب.

تقارير

إدانات دولية ومحلية لاغتيال التربوي الشاعر ومطالبات بكشف ملابسات الجريمة

أثارت جريمة اغتيال التربوي والقيادي في حزب لإصلاح، الدكتور عبد الرحمن الشاعر، في العاصمة المؤقتة عدن، موجة إدانات واسعة على المستويين الدولي والمحلي، ترافقت مع مطالبات متزايدة بفتح تحقيق عاجل وشفاف، وضمان محاسبة المسؤولين عن العملية.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.