تقارير

الباحث الحميدي: المذهبية مشكلة الحكم في اليمن ومدرسة الاجتهاد اليمني يمكن أن تكون مرجعاً للدولة المدنية والديمقراطية

01/03/2026, 07:47:20

قال الباحث في الفكر السياسي الإسلامي مجيب الحميدي أن تقنين أحكام الشريعة هو مذهب اليمنيين لتجاوز أي خلافات سياسية، وهي الضامن لمدنية الدولة.
وقال أن تجربة سلطان الدولة القعيطية صالح بن غالب القعيطي الذي حكم في حضرموت إبان الاحتلال البريطاني تعد أنضج التجارب اليمنية في تقنين أحكام الشريعة.


وأوضح الحميدي في لقاء مع بودكاست "لا قيود" الذي تبثه منصة ( متن ) أن السلطان القعيطي كان فقيهاً مجتهداً وألف 6 مجلدات جمع فيها أدلة الأحكام الشرعية تبنى فيها آراء الشوكاني وابن الأمير الصنعاني وغيرهم، وذلك يعني أنه كحاكم سلطنة رفض التمذهب، واختار تبني آراء الفقهاء لتكون مرجعية للحكم، وجعل من مدرسة الاجتهاد اليمنية مرجعيته لقوننة أحكام الشريعة التي اعتمدها في عهده.

وفي حديثه لمتن تحدث الباحث الحميدي عما يعتبره معالم للتوافق الفكري والوطني لدى اليمنين بما فيهم اليسار والذي يعكس استنادهم لمدرسة الاجتهاد اليمني في ترشيد الخطاب الفكري الديني لمقاومة الاستعمار ومحاربة الخرافات وتوعية المجتمع.


ولفت إلى أن مجلة المستقبل التي أسسها يساريو الجنوب اليمني سنة 1949 كان شعارها (صوت الجهاد والشباب) وكان رئيس تحريرها الفعلي عبدالله باذيب أحد أبرز رموز اليسار اليمني.
معتبراً ذلك محاولة لاستدراك الفجوة التي نشأت بين اليسار والمجتمع بسبب ما وصفه (القطيعة مع الدين) التي ظهرت بعد 30 نوفمبر 1967، وتجلى ذلك على إثر إصدارهم ما سمي حينها (قانون الأسرة) والتي حاول عبدالفتاح إسماعيل معالجتها لتنظيم لقاء مع من كان يصفهم برجال الدين لامتصاص الجدل والغضب الذي نشأ على إثر ذلك.

وأوضح أن عمر الجاوي مؤسس اتحاد الأدباء والكتاب اليمنيين سنة 1970 كانت الفكرة لديه أوضح فكرياً بإصداره مجلة سماها (الحكمة) وهو ذات اسم أول مجلة أصدرتها الحركة الوطنية في شمال الوطن.
وفي عام 1981 أشرف عبدالفتاح إسماعيل بصفته الحكومية وزيراً للثقافة على إصدار كتاب مدرسي تحت عنوان (مذكرات الإمام الشوكاني) معتبراً ذلك اعتراف بأهمية مدرسة الاجتهاد اليمنية، وهو فكر مثل مرجعيةً لحركات وتيارات دينية خارجية.

وحذر الحميدي من خطورة اعتماد المذهبية مرجعية وطنية لكون بعضها يتبنى النظرية السياسية القائمة مثلاً على أولوية الحكم لما يسمى البطنين، وهو فكر يعادي النظام الجمهوري وفلسفة الديمقراطية والتعددية، مؤكداً القول بأن مدرسة الاجتهاد تمثل الحل الأفضل لليمنيين لكونها قائمة على التسامح والانفتاح والقبول بالآخر.

واختتم حديثه بالتأكيد على أن وجود مادة في الدستور تنص على أن الشريعة الإسلامية مرجع أساسي للتشريع لا ينبغي أن تمثل نقطة خلاف ولا قلق، لكون المجتمع اليمني كله مسلم وليس لديه أي مشكلة مع الشريعة.
لكنه قال أن الأمر يجب أن يرتبط بالتوافق والوفاق لأن بعض السلطات التي قد تحكم يمكن أن تنصب نفسها سلطة تشريع استناداً على مذهبها هي وليس على مقتضيات مدرسة الإصلاح والاجتهاد اليمني.

 وقال في السياق إن عضو مؤتمر حوار وطني مقرب من الحوثيين اشترط موافقته على مادة الشريعة الإسلامية بأن يكتب صراحة اعتماد البطنين مرجعاً لشرعنة الحاكم. مؤكداً في السياق ذاته ان كل المكونات السياسية اليمنية لا مشكلة لديها مع الشريعة الإسلامية كمرجع حكم وتشريع لكنهم يختلفون في مسألة الفهم والتأويل لمقاصد الشريعة وبالتالي تشريعاتها.

تقارير

هل يؤدي تهديد الحوثيين للملاحة في البحر الأحمر إلى حدوث صدمة نفطية أكبر؟

مثلت قدرة المملكة العربية السعودية على استخدام مسار بديل للتصدير بعيداً عن مضيق هرمز، وهو البحر الأحمر، أحد العوامل التي ساعدت في الحد من تأثير الحرب مع إيران على إمدادات النفط العالمية. لكن هشاشة هذا المسار البديل ظهرت بوضوح بعدما أعلن الحوثيون، وهم جماعة مسلحة مدعومة من إيران تسيطر على أجزاء من اليمن، فرض «حظر كامل وشامل» على السفن الإسرائيلية في المنطقة، مؤكدين أن هذه السفن تُعد «أهدافاً عسكرية مشروعة».

تقارير

أرقام مقلقة للكنيست عن "تسونامي" هجرة عكسية تضرب البلاد.. هل تهدد مستقبل إسرائيل؟

كشف تقرير صادر عن الكنيست الإسرائيلي هذا الأسبوع عن تصاعد غير مسبوق في ظاهرة "الهجرة العكسية من إسرائيل" مع مغادرة أكثر من 180 ألف إسرائيلي البلاد منذ مطلع عام 2022، التقرير الذي وصف بـ "الصادم"، أشار إلى أن هذه الظاهرة، التي أطلق عليها وصف "تسونامي" تفاقمت بشكل ملحوظ بعد حرب "السيوف الحديدية" في أكتوبر 2023. ويقرأ التقرير هذا النزوح الجماعي كمؤشر خطير على نزيف حاد في رأس المال البشري والاقتصادي، ما يهدد أسس دولة إسرائيل ويثير تساؤلات جدية حول مستقبل البلاد الديموغرافي والاقتصادي.

تقارير

دراسة أمريكية تكشف آثارا خفية لضربات المسيرات في اليمن: نزوح وخوف يتجاوزان مواقع القصف

دراسة أكاديمية أمريكية جديدة تكشف أن الضربات التي نفذتها الطائرات الأمريكية المسيّرة في اليمن خلال السنوات الأولى من حملة مكافحة الإرهاب لم تقتصر آثارها على استهداف عناصر الجماعات المسلحة، بل تسببت أيضاً في موجات نزوح واسعة واضطرابات اجتماعية ونفسية امتدت إلى ما هو أبعد من مواقع الاستهداف المباشر.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.