تقارير
البطيخ في رمضان.. موسم رائج للبيع في لحج
"زراعة البطيخ ساعدتنا كثيرا في كسب لقمة العيش، وتحسين أوضاعنا المعيشية، لعدم انتظام المرتبات، وفقدان إمكانية للحركة، بحثا عن العمل بسبب الحرب الدائرة".
بهذه الكلمات، بدأ المزارع علي محمد عواجي من سكان النابية في لحج حديثه لبلقيس عن سبب توجهه لزراعة البطيخ.
ويرجع عواجي سبب زراعته البطيخ في قريته، الواقعه شمال مدينة الحوطة جنوب لحج، إلى نصائح تلقاها من زملاء له، وسوق البطيخ الجيّد في رمضان، حيث يقبل الناس عليه بشكل كبير خلال أيام الشهر الفضيل.
وفق بيانات للإحصاء الزراعي، يساهم القطاع الزراعي في اليمن ب25% من الاستهلاك الغذائي، وبحوالي 20% من الناتج المحلي، كما يشغل 40% من إجمالي قوة العمل.
- سوق رمضان الجيّد
ومنذ الحرب، توسعت رقعة زراعة البطيخ عند المزارع همام السيلي، لمردودها الجيد في رمضان، حيث يبدأ بزراعة المنتج قبل شهرين ونصف من دخول رمضان، وهو حاليا جاهز للتصدير إلى الأسواق المحلية.
وبحسب السيلي، فإن المردود في السنوات الماضية كان ممتازا، وأن بعض الزبائن يقوم بشرائه من الأرض المزروعة، وفي حال توفر كمية كبيرة يتم التصدير للأسواق المحلية في لحج، والسوق المركزي في المنصورة.
- الزراعة للجميع
يقول أحمد طيرم -مدير التخطيط في مكتب وزارة الزراعة بلحج- إنه لا توجد إحصائية عن حجم المساحة التي تُزرع حاليا غير إحصاء العام 2018، وأن كل ما يمكن قوله الآن أن الزراعة صارت مفتوحة للجميع.
وأضاف طيرم أن مكتب الزراعة توجه لنشر الوعي والتثقيف الزراعي باستخدام التقنيات الحديثه في الجانب النباتي، وهو ما سيعطي نتائج إيجابية في الزراعة مستقبلا، حتى يتم تغيير سلوك المزارع باستخدام التقنيات الحديثه، لما لذلك من توفير كمية المشتقات النفطية، التي يشكي منها المزارع، دون الحصول على عائد ربحي.
يشير قسم الإحصاء الزراعي في وزارة الزراعة إلى حجم المساحة الصالحة للزراعة في لحج، بزهاء 26 ألفا و390 هكتارا، منها 195 هكتارا حجم المساحة المزروعة للبطيخ بانتاج بلغ 2,259 طنا.
- أسعار المشتقات
ويواجه مزارعو البطيخ مصاعب عدة، تأتي في مقدّمتها أزمة المشتقات النفطية التي شهدت، خلال هذا العام، ارتفاعا كبيرا، وعدم ثبات سعرها، جراء تراجع سعر العملة الوطنية، حيث يوضّح فضل السراجي أن المشتقات النفطية قلّصت حجم المساحة الزراعية للبطيخ خلال هذا العام، حيث اضطر إلى عدم زراعة مساحات كان قد زرعها العام الماضي، بسبب رفع قيمة المشتقات النفطية، ليصل سعر الجالون 20 لترا لزهاء ثلاثين دولارا، ناهيك عن ارتفاع أسعار المبيدات لمكافحة الحشرات الضارة، لذا كان الجهد مكلفا خلال مراحل تجهيز البطيخ هذا العام.
ويقف استمرار الحرب وأزمة كورونا -وفق المرشد الزراعي سعيد قاسم- عائقا دون تصدير منتج البطيخ للخارج، للاستفادة منه في كسب عملة صعبة للبلاد، وتقوية الاقتصاد الوطني، الأمر الذي اضطر المزارعين بسبب أزمة كورونا إلى بيعه في السنة الماضي دون تحقيق التطلعات، وبأسعار منخفضة لكثرة المعروض.
وتابع قاسم أن الإرشاد والتوجيه الزراعي يجهل أهميته بعض مزارعي البطيخ، ولذا تعرضت بعض المزارع للتلف قبل وصول المنتج للحصاد وبيعه للسوق، بالإضافة إلى غياب الاهتمام والدعم من قِبل السلطات المحلية والمنظمات الدولية للمجال الزراعي، الأمر الذي جعل المزارعين عناء الجهد وتحمل تبعات العمل في ظل ظروف الحرب وتداعياتها.