تقارير

الجبواني يُعري "خارطة العبث"..من تعطيل موانئ شبوة وعدن إلى "سياحة الاستخبارات" في سقطرى.. كيف فخخت الإمارات الجنوب؟

02/03/2026, 17:36:22
المصدر : خاص

فتحت التصريحات الأخيرة لوزير النقل السابق، صالح الجبواني، الباب أمام تساؤلات جديدة حول حقيقة المشروع الذي يقوده المجلس الانتقالي، إذ أن هذه الإفادات لم تكن مجرد ذكريات سياسية عابرة، بل جاءت كشهادة تكشف كيف تحول شعار "الدولة الجنوبية" إلى مجرد "كانتونات" تخدم مصالح إقليمية بعيدة كل البعد عن كل تطلعات اليمنيين شمالاً وجنوباً.

يرى متابعون أن أخطر ما كشفه الجبواني في لقاء مع بودكاست "يمانون" التي تبثه منصة متن هو "تعرية البنية العسكرية" للانتقالي، فخلف الشعارات الوطنية العريضة، تبرز حقيقة صادمة عن حصر القوة والسلاح في جغرافيا مناطقيه ضيقة محددة كالضالع ويافع.

هذه القوات التي قُدرت بنحو مئتي ألف جندي، لم تُبنى يوماً لتكون نواة لجيش وطني يحمي الدولة، بل يراها كثيرون وسيلة لفرض هيمنة طرف على آخر، وبحسب الجبواني، لم يؤدِ هذا النهج إلا لتفتيت الجنوب وتمزيق نسيجه الاجتماعي، لدرجة أن الوزير السابق يرى أن تجاوزات عهد "صالح" بعد حرب 94 -رغم مرارتها- لا تقارن بما يرتكبه الانتقالي اليوم، التي حولت عدن إلى منطقة غارقة بالفوضى بفعل سطوة السلاح والغياب التام لسلطة المؤسسات، وهو ما جعل هذا الكيان يبدو اليوم في حالة انحلال فعلي وتفكك لم تعد الشعارات قادرة على ترميمه.

أما في سقطرى، فيكشف الجبواني عن الوجه الآخر للدور الإماراتي، الذي بدأ تحت لافتة "دعم الشرعية" لينتهي بمحاولات لقضم السيادة اليمنية،
ويسرد الوزير تفاصيل صدامه مع أبوظبي حين رفض تسليم ميناء سقطرى، مؤكداً أن الصراع لم يكن إدارياً، بل كان دفاعاً عن جزر وموانئ يُراد سلخها عن خارطة البلاد.

وتتطابق هذه التصريحات مع تقارير دولية ومحلية تتحدث عن تحويل الإمارات سقطرى والجنوب إلى ساحة مفتوحة لتواجد استخباراتي وسياحي "إسرائيلي"، في خطوة تُعد طعنة في ظهر الأمن القومي اليمني والعربي على حد سواء. 

ويرى محللون أن هذا العبث الذي جرى تحت غطاء الانتقالي، وضع السعودية أمام تحدٍ وجودي، إذ أدركت الرياض أن الانتقالي بات يهدد عمقها الاستراتيجي بجلب قوى دولية إلى حدودها، وهو ما يفسر التوجه السعودي الأخير لتقليص نفوذ هذا المجلس وإنهاء حالة التفرد التي يمارسها.

و أمام تعقيدات هذا المشهد الذي يجمع بين قوة السلاح والنزعات المناطقية وتعدد الأجندات العابرة للحدود، يجد اليمنيون أنفسهم أمام حقيقة واحدة شدد عليها الجبواني حين أشار إلى أن الهيمنة المناطقية لا يمكنها بحال أن تبني وطناً، وهو ما يتسق مع آراء خبراء أعتبروا أن حصر السلاح في مناطق معينة هو السبب الحقيقي وراء الفشل في تأمين الجنوب وتوحيد صفوفه، حيث تحولت هذه التشكيلات إلى عائق أمام أي استقرار حقيقي، ورأوا أن العودة لمخرجات الحوار الوطني والدولة الاتحادية هي المخرج الوحيد المتبقي لإنقاذ البلاد من التفتت، ولضمان سيادة اليمن على كامل أراضيه وجزره، بعيداً عن صراعات الوكلاء التي لم يدفع ثمنها سوى المواطن البسيط.

تقارير

اتحاد جمعيات الصليب والهلال الأحمر: مخيمات النزوح ومناطق التماس الأكثر تضرراً بالسيول في اليمن

قال الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، أن المناطق الساحلية لا تزال معرضة للفيضانات، "حيث تواصل الظواهر الجوية المتطرفة تهديد الأرواح وتدمير المنازل والبنية التحتية الحيوية".

تقارير

اليمن خارج الطاولة.. لكنه يدفع ثمنها

أفرزت المباحثات الأمريكية–الإيرانية التي استضافتها إسلام آباد نتيجة أكثر دلالة من أي اتفاق جزئي.. لم تخرج بتسوية، لكنها لم تُغلق باب الدبلوماسية بالكامل أيضاً. فقد أعلن رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف أن الجهود ما زالت مستمرة، بعد أن انتهت الجولة من دون اتفاق.. فيما أشارت تقارير أخرى إلى أنه لا يوجد حتى الآن مسار واضح لجولة جديدة، وإن كانت القنوات الدبلوماسية لم تستنفد نهائياً هذه الخلاصة وحدها تكفي لإعادة ترتيب القراءة السياسية للملف اليمني، لأن اليمن لا يتحرك في فراغ..بل داخل شبكة أوسع من التوازنات المرتبطة بسلوك إيران الإقليمي وحدود الضغط الأمريكي عليها.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.