تقارير

"الحلقة المفرغة الاقتصادية".. هل تنجح الإصلاحات أم تبقى مجرد شعارات؟

26/11/2025, 10:41:04

وعود كثيرة واجتماعات متكررة ونتائج صفرية، هكذا يقول اليمنيون وهم يصارعون أزمة اقتصادية خانقة، وينتظرون حلولاً من المجلس الرئاسي والحكومة. فمنذ قرابة شهر على صدور قرار مجلس القيادة الرئاسي بشأن الإصلاحات الاقتصادية وتوحيد الإيرادات، يظل الحديث يتكرر في كل اجتماع يضم المجلس ورئيس الحكومة، لكن يبدو أن لا شيء تغيّر حتى الآن.

في آخر اجتماع عقد في العاصمة المؤقتة عدن، شدّد المجلس الرئاسي على ضرورة مضي الحكومة في تنفيذ مسار الإصلاحات الاقتصادية والمالية، وفي مقدمها توحيد الإيرادات وتوريدها إلى الحساب العام في البنك المركزي، ومنع أي تحصيل خارج القنوات القانونية.

وفي سياق متصل، كان رئيس الحكومة، سالم بن بريك، قد وجه الحكومة بإجراءات تقشفية جديدة تشمل فرض قيود على سفر الوزراء وكبار المسؤولين. وهنا تبرز التساؤلات: لماذا لا تظهر أي نتائج واضحة حتى الآن ويقتصر الحديث في الاجتماعات المتكررة على ضرورة المضي في التنفيذ ودعم جهود الإصلاح؟ وهل سينجح "بن بريك" في فرض خطة التقشف ومنع سفر المسؤولين إلا عند الضرورة، بعدما فشل سلفه أحمد بن مبارك في تطبيقها؟

- تحسن ملحوظ

يقول المستشار الاقتصادي في مكتب رئاسة الجمهورية، فارس النجار، إن القول بعدم ظهور الإصلاحات الاقتصادية على أرض الواقع غير صحيح، لأن الأرقام تثبت عكس ذلك.

وأضاف: كان الهدف الرئيسي من هذه الإصلاحات، خاصة مع توقف صادرات النفط، ضبط كفاءة تحصيل الإيرادات وتحسين الامتثال المالي من قبل السلطات المحلية، وبلا شك انعكس هذا الهدف بالأرقام، إذ تحسّنت الإيرادات الضريبية والجمركية في 2025 مقارنة بعام 2024 بمقدار 26%.

وتابع: يتم تحصيل الإيرادات الضريبية والجمركية من المنافذ الواقعة تحت إدارة السلطات المحلية، لذا كانت المشكلة السابقة تدخل السلطات المحلية وتحويل الإيرادات إلى غير مكامنها الرئيسية. واليوم، بدأت هذه الإيرادات بالتدفق إلى مكامنها الرئيسية وإلى البنك المركزي والحسابات العامة، ما انعكس إيجابياً على تحصيل الإيرادات.

وأوضح أن الوضع ليس مستتباً بالكامل، لكنه أشار إلى أن الإصلاحات بدأت تتحرك على الأرض، وكثير من المحافظات بدأت بالالتزام بالتوريد. كما تم تثبيت الإيرادات أو النفقات التشغيلية للمحافظات لشهري نوفمبر وديسمبر، وتم تعزيز المحافظات بالنفقات التشغيلية لشهر نوفمبر، ويجري العمل على إعداد الموازنة العامة وإطار الموازنات الخاصة ضمنها.

وقال النجار إن هناك بعض اللبس في فهم القرار رقم 11، وظهر جلياً إعلامياً في محافظة المهرة حول تثبيت نفقات نوفمبر وديسمبر، وتم حل هذه الإشكالية. أما في مأرب، فالقرار 11 وجه بتشكيل لجنة لإلغاء الحسابات غير الرسمية وربطها بالبنك المركزي، وما يزال العمل جارياً على ذلك.

وأضاف: الناس اعتادت على عشر سنوات من الفوضى المالية، وتعودت السلطات المحلية على التحكم الكامل في الإنفاق والتحركات المالية، لكن اليوم الوضع مختلف، إذ لم يعد هناك دعم دولي سخٍ كما كان سابقاً. فالعام الماضي، تم تغطية 70% من الموازنة العامة عبر المنحة السعودية، واليوم لا توجد منحة، وأي دعم موجود فهو مشروط باستكمال الإصلاحات الاقتصادية.

وأكد أن مسار الإصلاحات الاقتصادية أصبح مساراً إجبارياً، ومن يعرقل خطة الإصلاح سيواجه عقوبات محلية ودولية.

- حلقة مفرغة

يقول الخبير المالي والمصرفي رشيد الآنسي، إن هناك كثيراً من الإصلاحات صدرت بشأنها قرارات تنفيذية، لكن النفوذ والتداخلات في صلاحيات الحكومة تعرقل تطبيقها.

وأضاف: خلال لقاء الحكومة برئيس مجلس القيادة، كان التركيز على شيئين: تطبيق الإصلاحات الاقتصادية وعدم التدخل في اختصاصات الحكومة. هذا يشير إلى أزمة حقيقية، إذ ما زال بعض المسؤولين والمحافظات يتجاوزون صلاحياتهم، ويصرفون من الإيرادات العامة دون موافقة الحكومة.

وتابع: كذلك، في مأرب، تذهب الإيرادات إلى البنك المركزي، لكن يتم الصرف بصلاحيات المجلس المحلي، كما أن هناك حسابات في البنوك الخاصة لم تورد للبنك المركزي بعد.

وقال الآنسي: ما زلنا ندور في حلقة مفرغة؛ فرغم تحسن تحصيل الإيرادات، الموازنة العامة لم تُعلن بعد. فحتى لو صدر قرار لتشكيل لجنة حكومية، لم تظهر الموازنة عملياً، وكأننا نعمل على موازنة للكون وليس لمؤسسة ذات موارد محدودة ونفقات محدودة!

تقارير

هل يؤدي تهديد الحوثيين للملاحة في البحر الأحمر إلى حدوث صدمة نفطية أكبر؟

مثلت قدرة المملكة العربية السعودية على استخدام مسار بديل للتصدير بعيداً عن مضيق هرمز، وهو البحر الأحمر، أحد العوامل التي ساعدت في الحد من تأثير الحرب مع إيران على إمدادات النفط العالمية. لكن هشاشة هذا المسار البديل ظهرت بوضوح بعدما أعلن الحوثيون، وهم جماعة مسلحة مدعومة من إيران تسيطر على أجزاء من اليمن، فرض «حظر كامل وشامل» على السفن الإسرائيلية في المنطقة، مؤكدين أن هذه السفن تُعد «أهدافاً عسكرية مشروعة».

تقارير

أرقام مقلقة للكنيست عن "تسونامي" هجرة عكسية تضرب البلاد.. هل تهدد مستقبل إسرائيل؟

كشف تقرير صادر عن الكنيست الإسرائيلي هذا الأسبوع عن تصاعد غير مسبوق في ظاهرة "الهجرة العكسية من إسرائيل" مع مغادرة أكثر من 180 ألف إسرائيلي البلاد منذ مطلع عام 2022، التقرير الذي وصف بـ "الصادم"، أشار إلى أن هذه الظاهرة، التي أطلق عليها وصف "تسونامي" تفاقمت بشكل ملحوظ بعد حرب "السيوف الحديدية" في أكتوبر 2023. ويقرأ التقرير هذا النزوح الجماعي كمؤشر خطير على نزيف حاد في رأس المال البشري والاقتصادي، ما يهدد أسس دولة إسرائيل ويثير تساؤلات جدية حول مستقبل البلاد الديموغرافي والاقتصادي.

تقارير

دراسة أمريكية تكشف آثارا خفية لضربات المسيرات في اليمن: نزوح وخوف يتجاوزان مواقع القصف

دراسة أكاديمية أمريكية جديدة تكشف أن الضربات التي نفذتها الطائرات الأمريكية المسيّرة في اليمن خلال السنوات الأولى من حملة مكافحة الإرهاب لم تقتصر آثارها على استهداف عناصر الجماعات المسلحة، بل تسببت أيضاً في موجات نزوح واسعة واضطرابات اجتماعية ونفسية امتدت إلى ما هو أبعد من مواقع الاستهداف المباشر.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.