تقارير

الضربات الأمريكية - البريطانية في اليمن.. أضعفت قوة مليشيا الحوثي أم قوت موقفها؟

15/02/2024, 16:18:22

أكدت وزارة الدفاع الأمريكية أن الهجمات، التي استهدفت مواقع مليشيا الحوثي في اليمن، نجحت في إضعاف وتقليص قدرات المليشيا، حيث أشارت المتحدثة باسم وزارة الدفاع، سابرينا سينغ، إلى أن المليشيا لا تزال تمتلك ترسانة كبيرة من الصواريخ والمسيرات، متهمة إيران بمواصلة إمدادها بالأسلحة.

ولفتت سيغ إلى أن سفينة الاستخبارات الإيرانية، التي تقول الولايات المتحدة إنها تساعد مليشيا الحوثي على تحديد السفن المستهدفة، لا تزال في جيبوتي، ولم تغادر البحر الأحمر.

- عمليات متصاعدة

يقول الصحفي رشيد حداد: "إن العمليات البريطانية - الأمريكية بدأت، منذ الثاني عشر من يناير الماضي، وحتى الآن استهدفت الغارات عددا من المحافظات اليمنية، وتركزت في الآونة الأخيرة على الشريط الساحلي لمدينة الحديدة، وبعض المناطق".

وأضاف: "الغارات الأمريكية - البريطانية في اليمن بلغت 403 غارات عسكرية، منها 203 غارات جوية، وهذه العمليات العسكرية قالت القيادة المركزية الأمريكية إنها أضعفت القدرات العسكرية لحكومة صنعاء، لكن الذي حدث أن القيادة نفسها تنشر بشكل يومي تقارير تؤكد أن العمليات متصاعدة، وأن التوتر في البحر الأحمر وخليج عدن بلغ إلى مستويات عالية".

وتابع: "الهجمات، التي تنفذها قوات الحوثيين، لم تعد تستهدف السفن الإسرائيلية فحسب، بل إنها ضمت السفن الأمريكية والبريطانية، ومع ذلك فإن الجانب الأمريكي، الذي جاء إلى البحر الأحمر وباب المندب، بعشرات البوارج والسفن العسكرية، لحماية الملاحة البحرية، يحاول اليوم إخفاء سفنه التجارية في البحر الأحمر من خلال رفع أعلام الدول الأخرى كالصين وإيران".

وأردف: "بحسب الصحافة البريطانية والأمريكية، فإن ما يخص السفن العسكرية لواشنطن ولندن فقد تحولت من موقع الهجوم إلى موقع الدفاع، وأنها لا تزال في خطر".

وزاد: "قوات سلطات صنعاء لم تؤثر فيها الضربات الأمريكية - البريطانية، وسط اعتراف من الجانب الأمريكي بأن القدرات العسكرية للحوثيين كبيرة".

وقال: "المعادلة تتعلق برفع الحصار، ورفع العدوان على قطاع غزة، مقابل وقف الهجمات في البحر الأحمر، دون الحاجة إلى مجلس الأمن، أو لأي مؤتمرات دولية".

- ضربات غير فعالة

يقول المحرر في مركز صنعاء للدراسات، مراد العريفي: "حتى الآن هذه الضربات لم تحقق الكثير؛ لأن تهديدات مليشيا الحوثي ما تزال مستمرة".

وأضاف: "ربما قد تكون حدّت من قدرات الحوثيين بشكل أكبر، لكن الخطر ما يزال واقعاً، وهذا -باعتقادي- يعود إلى أن هدف الحوثيين في تعطيل أسباب وانسياب حركة الملاحة أسهل بكثير من محاولة الولايات المتحدة وبريطانيا والبحرية الدولية لتأمين هذا الممر واستعادته".

وتابع: "هذا بالتحديد يعود إلى امتيازات مليشيا الحوثي العسكرية من حيث الكلفة المنخفضة لضرباتها، إضافة إلى المساحة الواسعة التي توفرها مياه البحرين الأحمر والعربي، إضافة إلى جود أكثر من هدف في المنطقة إذا تصاعد الصراع".

وأردف: "اعتقد أن هذا الأمر جعل الولايات المتحدة حريصة تماماً على أن يكون نطاق التصعيد في البحر الأحمر محصوراً حتى اليوم بعد قرابة شهرين من العمليات العسكرية، إضافة إلى ارتفاع تأمين كلفة السفن، خلال الفترة الماضية، كل هذه العوامل مجتمعة جعلت مليشيا الحوثي تحقق نقطة تقدم في المعركة".

وزاد: "الامتيازات  العسكرية، التي لا تزال تصل لمليشيا الحوثي من إيران، جعلتها قادرة على شن أكثر من ضربة، حسب ما تقول تقارير أمريكية إنها استهدفت منصات صواريخ، وخبراء عسكريين، سواء من مليشيا الحوثي أو من خبراء إيران وحزب الله".

وقال: "الضربات الأمريكية - البريطانية لم تكن ذات فعالية كبيرة كما كان يسوّق لها، أو كما كان متوقعا منها؛ لأن الخطر لا يزال واقعا، ولا تزال السفن تأخذ مسارا آخر، وهو مسار رأس الرجاء الصالح، الأمر الذي رفع تكاليف شركات الملاحة الدولية، وأسعار تدفق الكثير من السلع، لا سيما النفط في المنطقة".

تقارير

كيف أشعلت حرب إيران وتحالفات الحوثيين فوضى البحر الأحمر وخليج عدن؟

في 26 أبريل 2026، أفادت عمليات التجارة البحرية التابعة للمملكة المتحدة بأن أشخاصًا غير مصرح لهم استولوا على سفينة شحن شمال شرق غاراكاد على الساحل الأوسط للصومال، وقاموا بتحويل مسارها قسرًا إلى المياه الإقليمية الصومالية. وقبل ذلك، كانت السلطات قد حذّرت من ناقلة تم الصعود إليها شمال شرق مارييو وسُحبت جنوبًا إلى المياه الصومالية. وتشير عمليتا الاختطاف هاتان، اللتان وقعتا في فترة زمنية متقاربة، إلى عودة نشاط القرصنة الصومالية. كما تدلان على أن خليج عدن ومنطقة القرن الأفريقي الأوسع قد دخلا مرحلة جديدة من تصاعد انعدام الأمن البحري. وتُظهر هذه الحوادث ملامح ديناميكية إقليمية أوسع، تتداخل فيها الحرب المرتبطة بإيران، وتوسع حركة الشباب ميدانيًا وشبكيًا، وعسكرة البحر الأحمر وباب المندب، بحيث يعزز كل منها الآخر.

تقارير

حرب باردة بين السعودية والإمارات.. اليمن كنقطة خلاف مركزية بين الرياض وأبوظبي

في أعقاب الربيع العربي، أصبحت المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة المهندسين الرئيسيين لمحور مضاد للثورات شكّل بعمق النظام الجيوسياسي للشرق الأوسط بعد عام 2011. وقد وحّد بينهما هدف مشترك يتمثل في مواجهة إيران وقطر وتركيا وجماعة الإخوان المسلمين، ما أرسى سنوات من التوافق الوثيق بين هذين العضوين في مجلس التعاون الخليجي

تقارير

اليمن بين التشرذم والتكيف.. نظام حكم مجزأ يحافظ على الحد الأدنى من الدولة

لايزال هيكل الحكم في اليمن يعكس الآثار التراكمية للحرب الأهلية اليمنية، من دون أي إعادة مركزية ذات معنى لسلطة الدولة حتى مطلع عام 2026. وتحافظ الحكومة المعترف بها دولياً بقيادة مجلس القيادة الرئاسي، برئاسة رشاد العليمي، على حضور إداري محدود ومجزأ، فيما يعمل قادتها في كثير من الأحيان من خارج البلاد

تقارير

صعود وهبوط "الانتقالي الجنوبي".. قصة المشروع الذي انكسر عند أسوار الشرق

بين "إعلان عدن التاريخي" في مايو 2017، وبيان "الحل" من الرياض في يناير 2026، تسع سنوات اختصرت واحدة من أكثر التجارب السياسية والعسكرية تعقيداً في تاريخ اليمن الحديث. لم يكن المجلس الانتقالي الجنوبي مجرد فصيل سياسي، بل كان "دولة داخل الدولة"، ومشروعاً عسكرياً مدعوماً إقليمياً، انتهى به المطاف إلى التفكك لينهي حقبة "الصوت الواحد" في الجنوب.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.