تقارير

العودة إلى زمن "المعلامة".. ما وراء دعوة الحوثيين لإلغاء النظام التعليمي؟

14/04/2022, 09:49:42

صدم الشارع اليمني من الدعوة التي أطلقها محمد علي الحوثي القيادي البارز في مليشيا الحوثي لإلغاء النظام التعليمي الرسمي للصفوف الأولى من المرحلة الابتدائية وتحويله إلى نظام الكتاتيب لتدريس القرآن الكريم فقط،.

وقوبلت هذه الدعوة بموجة من الغضب الشعبي وأثارت مخاوف عميقة من نوايا المليشيا، التي عبثت بالنظام التعليمي منذ انقلابها على السلطة.

واعتبر نشطاء وباحثون أن هذه الدعوة تكشف عن نهج المليشيا لتنفيذ عملية غسيل شاملة لصغار السن بهدف إخراج جيل من المتطرفين لا يجيدون سوى القتل.

أجندة خطيرة 

تفيد الباحثة هديل الموفق في رد على دعوة الحوثي لإلغاء التعليم النظامي للصفوف من الأول وحتى الرابع والاكتفاء بتعليم التلاميذ في هذه المرحلة دروس القرآن فقط وقالت إنها وكلما اعتقدت «أننا وصلنا للقاع، يذكرنا الحوثيون بأن هذه الحفرة لا قاع لها». 

ورأت أن قراراً كهذا ربما هو أحد أخطر أجندة الحوثيين حتى اليوم، وأكدت أنه «قرار كارثي بكل المقاييس»، وقالت إنها لا تعتقد «أن جماعة كطالبان اقترحت مثله».

وأشارت إلى أن الحوثيين يقومون مسبقاً بإجراء تغييرات جوهرية على المناهج الدراسية، لتحويل «مدارسنا إلى بؤر لنشر الدعاية الحوثية وغسل دماغ أطفالنا بفكرهم المتطرف»، وجزمت «أنهم يصنعون من أجيالنا القادمة مقاتلين في حروبهم العبثية».

وقالت: «إذا لم يكن هذا إعلاناً واضحاً وصريحاً عن أهداف الحوثيين في إدامة هذه الحرب فأنا لا أعرف ماذا يمكن أن يكون غير ذلك». 

ورأت أنه «من المستحيل صنع السلام مع ميليشيا جوهر كينونتها قائم على الجهاد»، إذ إنه «من دون الحرب، لا وجود للحوثيين، وهم يعرفون ذلك جيداً».

وفي سياق مماثل وجهت الناشطة سماح ردمان نقداً حاداً لما صدر عن محمد الحوثي وقالت إنه «يريد إعادة أبنائنا للدراسة في (المعلامة) - أي (الكتاتيب) - وإرجاعنا 60 سنة للخلف، فيما مفتي الجماعة يقول إن الحزبية حرام وشرك»، كما أن الشاعرة ابتسام المتوكل أصبحت عميداً عسكرياً بعد تعيينها مديراً عاماً لحماية الأسرة في وزارة الداخلية وأهم مشروع تقوم بتنفيذه هو أخذ الأطفال المشردين والمتسولين وإدخالهم دورات ثقافية بغرض تجنيدهم».

وتساءلت ردمان قائلة: «أي مستقبل ممكن نتوقعه مع ميليشيا الحوثي، وأي غد مشرق يمكن أن نتخيله إذا كان هذا مستقبل أطفالنا، وأي سلام يتحدثون عنه وهم يجندون الأطفال ويغسلون أدمغتهم ليكونوا حطباً لحروبهم». 

وخلصت إلى أن «الحوثية لعنة على البلاد وأخطر مشروع يدمر الحاضر ويلغم المستقبل».

العودة إلى المعلامة 

من جهته وصف عبد الله العلفي الناطق باسم الجماعة البهائية في اليمن المقترح بأنه مشروع لإعادة النظام التعليمي إلى نظام «المعلامة» القديم الذي كان سائداً في عهد الإمامة قبل ثورة 1962، وإلغاء النظام التعليمي الأساسي من الصف الأول إلى الصف الرابع الذي يدرس حالياً في المدارس وقال: «معقول هذا أقصى ما لديهم من التفكير».

ولم تقف الانتقادات عند هذا الحد بل إن الردود أكدت أن اليمنيين بحاجة ماسة إلى تطوير منظومة التعليم الحالية، وتغيير أسلوب المناهج المعتمدة، واعتماد مناهج علمية تطبيقية تخاطب عقل الطفل اليمني وتحترمه، وتنمي فيه قدرات التفكير والابتكار والاختراع والإبداع والاجتهاد المعرفي والبحث العلمي، وإلغاء مناهج الحفظ والتلقين والقهر العقلي. وطالبت الردود على الحوثي بإبعاد المؤسسات التعليمية عن الاجتهادات الفردية والصراعات الحزبية والمذهبية، وأن تدار من قبل كوادر محايدة ومتخصصة وذات كفاءة علمية عالية.

وتأتي الدعوة الجديدة للقيادي الحوثي بعد أن قامت مليشيا الحوثي بتغيير المناهج الدراسية لطلاب مختلف المراحل الدراسية، وأضافت إليها دروساً تمجد الطائفية وتقدس قيادة الميليشيات وتحث الطلبة على القتال وكراهية أتباع المذاهب والديانات الأخرى في سابقة لم تعهدها البلاد منذ قيام النظام التعليمي الحديث في مطلع الستينات عقب الإطاحة بنظام حكم الإمامة وقيام النظام الجمهوري.

تقارير

مونديال أمريكا يثير الجدل والاستياء... ترحيل وإجراءات أمنية مشددة ومصاعب لوجستية

وُجهت انتقادات شديدة لطريقة تعامل الولايات المتحدة مع تنظيم حدث بحجم كأس العالم الذي تحتضنه بالشراكة مع المكسيك وكندا. فيما اكتفى الاتحاد الدولي لكرة القدم بالصمت إلى حد الآن وترك البعثات تواجه مصاعب الدخول والملاعب.

تقارير

يوم الصحافة اليمنية.. ذكرى باهتة ومناسبة مثقلة بالانتهاكات وتدهور الأوضاع المعيشية

مرّت الذكرى السادسة والثلاثون ليوم الصحافة اليمنية، الموافق 9 يونيو من كل عام، هذا العام في ظل حضور باهت للمناسبة، مع استمرار التحديات التي تواجه القطاع الإعلامي جراء سنوات الصراع وما رافقها من انتهاكات واسعة طالت الصحفيين والمؤسسات الإعلامية.

تقارير

كيف يمكن للتهديد الحوثي المتصاعد أن يغير مسار الحرب مع إيران؟

بينما تدرس إدارة ترامب إمكانية التوصل إلى تسوية دبلوماسية مع إيران، يجدر بها أن تولي اهتمامًا بالغًا للحوثيين. وكان يوم الاثنين مثالًا واضحًا على ذلك: فاستجابةً للتصعيد بين إسرائيل وحزب الله في لبنان واستئناف تبادل إطلاق النار بين إسرائيل وإيران، أطلق الحوثيون صواريخ باتجاه إسرائيل وهددوا باستهداف السفن المرتبطة بإسرائيل في البحر الأحمر.

تقارير

حرب إيران.. تصعيد حوثي حقيقي ضد إسرائيل أم مجرد تسجيل حضور؟

عاد الحوثيون إلى دائرة الضوء الإقليمي بعد فترة من الغياب العسكري والإعلامي، في لحظة تتصاعد فيها التوترات بين إيران وإسرائيل . فبعد شهرين من التراجع، أعلنت الجماعة تنفيذ هجمات جديدة ضد إسرائيل، تزامنت مع تبادل الضربات بين طهران وتل أبيب، وهذا جعل كثيرين يرون في هذا التحرك محاولة لإظهار الولاء لإيران وإعادة تثبيت موقع الحوثيين داخل "محور المقاومة". وفي الوقت نفسه، أثار هذا التصعيد موجة واسعة من التحليلات حول دوافعه الحقيقية، وقدرة الحوثيين الفعلية، وحدود تأثيرهم في البحر الأحمر وباب المندب.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.