تقارير

القيادي الإصلاحي محمد قحطان.. 6سنوات من الإخفاء القسري في سجون مليشيا الحوثي

المصدر : خاص

يدخل العام السابع على اختطاف السياسي محمد قحطان، وتغييبه في سجون مليشيا الحوثي، دون أن يُعرف مصيره، أو يُفصح عن أي معلومات حوله.

ست سنوات في هذا المحيط المضطرب المحكوم بالمليشيا وقوانين القهر والغلبة، لم يسمح لأسرته بزيارته أو حتى الاتصال به لمعرفة صحته، خصوصا في ظل أساليب التعذيب التي يتعرّض لها المختطفون في سجون المليشيا.

رغم المطالبات على المستويين المحلي والدولي، الرامية لحثّ المجتمع الدولي على ممارسة ضغوطٍ حقيقية على المليشيا، لإطلاق سراح قحطان، أو الكشف عن مصيره، إلا أن هذه المطالب ما تزال تصطدم بتجاهل المليشيا. 

استهداف الحياة السياسية 

وعن حرص الحوثيين على عدم إظهار معلومات عن محمد قحطان ومنع أسرته من التواصل به، يقول الكاتب والمحلل السياسي، محمد المقبلي: "إن قحطان ينطبق عليه مواصفات المخفي قسرا، كون مصيره لم يعد معروفا إلى هذه اللحظة، كما أن الجهات المختطِفة لم تظهر أي معلومات عنه، ولم يحصل كذلك على بعض حقوق المعتقلين، كمعرفة مصيره أو زيارته ونحو ذلك مما يتعلق بحقوق المعتقلين". 

وأضاف المقبلي، خلال حديثه لبرنامج "المساء اليمني" على قناة "بلقيس"، مساء أمس: "مسؤول ملف الأسرى في الحكومة أوضح أنه كلما قاموا بوضع ملف محمد قحطان يتم استبعاده من قوائم التبادل". 

ويوضح المقبلي أن "استهداف قحطان يعد في حقيقته استهدافا للحياة السياسية والتحول السياسي في اليمن، والذي كان قحطان أحد رموزه".

ويشير المقبلي إلى أنه "في العقد الأول من الألفية الثالثة كان قحطان وجارالله عمر هما أهم من نقلا الحياة السياسية من مربّع الركود إلى مربّع الحراك الواسع من أجل إحداث التغيير".

ويلفت المقبلي إلى أن "قحطان اجتمعت عليه ثورتان مضادتان تتمثلان بالثورة على الجمهورية من أتباع الإمامة وجذورها التاريخية، وكذلك الثورة المضادة لثورة 11 فبراير، والتي كانت ترى في قحطان واجهة سياسية لها، وأنه لا بد من الانتقام منه". 

وفيما يتعلق بالأهمية السياسية التي يحظى بها محمد قحطان، يقول المقبلي: "إن قحطان، ومعه مجموعة ناضجة داخل الإصلاح، يعدون من شخصيات التحول الذين قادوا الحزب من الدعوة الدينية إلى الدعوة الوطنية". 

ويضيف المقبلي أن "قحطان مثّل نقلة نوعية داخل حزب الإصلاح، وذلك من خلال تقديمه ودعمه للكتلة النسائية داخل الحزب شخصيا، وممارسة الكوتة النسائية داخل حزب إسلامي". 

ويشير المقبلي إلى أن "قحطان كان من الذين يدركون خطر التزاوج بين السلطة والعائلة، والسلطة والمنطقة، أو السلطة والسلالة، كما أنه كان يدرك أن الدولة الاتحادية تعد نقلة نوعية على صعيد التحولات التي شهدها البلد".

ويتابع موضحا: " كان محمد قحطان يدرك الخلفية الفكرية للإمامة وإرثها الثقافي، إلا أنه مع ذلك كان يدعو إلى السلمية ويتمسك بها، باعتبارها المسار الصحيح لبناء الدولة". 

رجل استثنائي 

بدوره، يقول سكرتير منظمة 'الحزب الاشتراكي' في تعز، باسم الحاج، "إن الحديث عن محمد قحطان هو حديث عن أحد أهم مناضلي الحركة السياسية الإسلامية اليمنية، والحركة السياسية الوطنية إجمالا". 

ويضيف أن "محمد قحطان رجل استثنائي بجرأته وشجاعته وبمبادراته، وبفعله السياسي الذي كان يمثل اختراقا لحالة الجمود التي اتسمت بها الحياة السياسية". 

ويلفت إلى أن "قحطان كان أحد مهندسي التجربة السياسية والوطنية الاستثنائية في اليمن والمنطقة العربية، والتي تمثلت في تجربة اللقاء المشترك". 

ويرى الحاج أن "ذكرى مرور ست سنوات على إخفاء قحطان من قِبل الحوثيين، هي مناسبة لأن يقرأ الجميع هذه التجربة الاستثنائية في الحياة السياسية". 

وعن المشروع الذي كان يمثله ويتبناه محمد قحطان، خلال مسيرته السياسية، يوضح الحاج أن "خطاب قحطان المنفتح والحداثي حول النظام والقانون والدولة والشراكة والحوار والقبول بالآخر تصدّر خطاب الحركة الإسلامية، التي كان قحطان أحد رجالها". 

وحول السبب الذي يدفع الحوثيين إلى التمسك بمحمد قحطان وإخفائه بشكل كامل، ومنعه من التواصل مع أسرته، يوضح الحاج أن "مليشيا الحوثي تستخدم الأمور السياسية والخصوم لتصفية حساباتها". 

من جهته، يفيد رئيس المركز الأمريكي للعدالة، عبدالرحمن برمان، أن "ما يحصل لمحمد قحطان هو جريمة إخفاء قسري، وأيضا جريمة تأخذ ذات الطابع السياسي وذات الطابع الدولي". 

ويلفت برمان إلى أن "هناك قرارا صدر من مجلس الأمن الدولي، أمر جماعة الحوثي وطلب منها سرعة الإفراج عن محمد قحطان، وعلى الثلاثة الآخرين المشمولين في القرار". 

ويفيد أن "جماعة الحوثي جماعة متمرّدة على القرارات الدولية، وتمارس جرائم الاخفاء القسري، ومحمد قحطان هو نموذج لهذا النوع من الجرائم التي تمارسها الجماعة، ومارستها على نطاق واسع". 

ويشير إلى أن "هناك آلاف من المعتقلين تخفيهم جماعة الحوثي قسرا، منهم من ظهر مكان اعتقاله، والبعض الآخر لم تُعرف أسرهم عنهم إلا نبأ وفاتهم جراء التعذيب". 

وعن الضغط الدولي تجاه قضية إخفاء محمد قحطان، يوضح برمان أن "الضغط الدولي ضغط ضعيف، رغم وجود قرار من مجلس الأمن الدولي"، مضيفا أن "هذا القرار ظل حبرا على ورق". 

ويضيف أن "الأمم المتحدة والمجتمع الدولي لم يمارسا أي ضغط، يدفع جماعة الحوثي حتى إلى الإفصاح عن مكان قحطان، والسماح لأسرته بزيارته".

تقارير

تقرير فريق الخبراء بشأن اليمن يكشف تحول الحوثيين للإنتاج العسكري المحلي واستغلال المكونات التجارية

كشف تقرير صادر عن فريق الخبراء المعني باليمن التابع لمجلس الأمن عن تحول جوهري واستراتيجي في بنية التسليح لدى حركة الحوثيين، يتجسد في الانتقال الممنهج من الاعتماد الكامل على تهريب المنظومات العسكرية المكتملة إلى بناء قدرات إنتاج وتجميع محلية معقدة اعتمدت بشكل أساسي على المواد والمكونات مزدوجة الاستخدام والسلائف الكيميائية المتاحة تجارياً.

تقارير

وول ستريت جورنال: السعودية تتواصل مع الحوثيين لوقف الهجمات والجماعة تشترط 51 مليار دولار لإنهاء الحرب

قالت مصادر الصحيفة إن الحوثيين ذكروا أن هذا هو المبلغ اللازم لتغطية كلفة سنوات من الضربات السعودية والحصار الطويل، مضيفين أن أرقاماً أخرى طُرحت منذ ذلك الحين، لكن الرسالة كانت واضحة وهي ان ثمن الخروج من الصراع سيبلغ عشرات المليارات من الدولارات.

تقارير

تصعيد إعلامي وسياسي لـ"الانتقالي" ضد الرياض يثير تساؤلات حول تفاهمات ميدانية مع الحوثيين

عاود المجلس الانتقالي الجنوبي المعلن عن حلّه بجناحه المقيم في دولة الإمارات، تصعيد هجومه ضد المملكة العربية السعودية بالتزامن مع التصعيد العسكري لمليشيا الحوثي الذي بات يبعد عن العاصمة المؤقتة عدن 80 كليو مترًا - بحسب وكالة "رويترز" - والهجمات بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة التي تشنها الجماعة على المملكة.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.