تقارير
انطلاق عام دراسي جديد وسط أزمات متراكمة تهدد "الجيل المفقود".. والعباب يوجه ثلاث رسائل
انطلق، اليوم الأحد، العام الدراسي الجديد (2026/ 2027) في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، حيث توجّه آلاف الطلاب في مختلف المحافظات المحررة إلى مقاعد الدراسة، يحدوهم الأمل في بناء المستقبل برغم الظروف المأساوية والاستثنائية الناتجة عن استمرار النزاع لأكثر من 12 عاماً.
ويأتي بدء العام الدراسي في ظل تحديات وصعوبات جمّة تحيط بالعملية التعليمية، في مقدمتها تضاؤل رواتب المعلمين وانقطاعها المتكرر، وغياب الحوافز المشجعة، فضلا عن النقص الحاد في الكتاب المدرسي والوسائل التعليمية الأساسية.
وتشير تقديرات الأمم المتحدة إلى أن نحو 6.6 مليون طفل في عموم اليمن باتوا خارج المنظومة التعليمية، إلى جانب تضرر أو تدمير أكثر من 2,375 مدرسة أو استخدامها لأغراض عسكرية ومراكز للنازحين.
ثلاث رسائل
وخلال تدشينه العام الدراسي الجديد من محافظة مأرب، أعرب نائب وزير التربية والتعليم، الدكتور علي العباب، عن أمله في أن يكون هذا العام حافلاً بالنشاط والنجاح وتطوير القدرات مقارنة بالأعوام السابقة.
وحث العباب الطلاب على الاجتهاد والمثابرة لنيل أعلى المراتب رغم الظروف الصعبة، مؤكداً أنهم الرهان والأمل لقيادة مستقبل الوطن.
ووجه العباب دعوة إلى أولياء الأمور للدفع بأبنائهم نحو المدارس ومتابعة تحصيلهم العلمي بانتظام.
وطالب نائب الوزير السلطات المحلية والمنظمات الدولية والمحلية الشريكة بتقديم الدعم والإسناد للعملية التعليمية التي تعاني تدهوراً كبيراً، وذلك عبر المساهمة في بناء المدارس، وتوفير الكتاب المدرسي، وتغطية عجز المعلمين عبر العقود، وتأمين المستلزمات المدرسية الضرورية.
رسوم مرتفعة
وعلى صعيد متصل، أبدى العديد من أولياء الأمور والمواطنين استياءهم الشديد من الارتفاع الكبير في رسوم التسجيل بالمدارس الأهلية، والتي تجاوزت في بعض المؤسسات حاجز الـ 500 ألف ريال يمني (ما يعادل نحو 321 دولاراً أمريكياً)، مطالبين وزارة التربية والتعليم ومكاتبها في المحافظات بالتدخل العاجل لفرض تسعيرة رسمية تُنهي استغلال المدارس الخاصة للمواطنين.
وفي وقت سابق قالت مديرة منظمة "انقذوا الطفولة" في اليمن، ريشانا هانيفا "إن أطفال اليمن يواجهون خطر التحول إلى جيل مفقود، حيث تدفعهم الأزمة المتصاعدة خارج الفصول الدراسية نحو بيئات عمل خطرة"، مشددة على أن التعليم حق أساسي ويتطلب تمويلاً إنسانياً مستداماً لضمان حماية الأطفال واستعادة فرصهم التعليمية.