تقارير

إيران والولايات المتحدة توقعان رسمياً مذكرة التفاهم لإنهاء الحرب، وباكستان تؤكد إقامة المراسم الجمعة في سويسرا

18/06/2026, 03:53:16
المصدر : بي بي سي عربي

أكد رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف أن مراسم إبرام الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران ستقام في سويسرا يوم الجمعة، وذلك بعد توقيع رئيسي البلدين مذكرة التفاهم صباح الخميس.

وقال شهباز شريف: "يشرفني أن أعلن اليوم عن التوقيع الإلكتروني على "مذكرة تفاهم إسلام آباد" التاريخية بين الولايات المتحدة الأمريكية وجمهورية إيران الإسلامية".

وأضاف في بيان على منصة إكس: "ستستضيف باكستان، بدعم من دولة قطر كوسيط مشارك، الحفل الرسمي المقرر عقده في 19 يونيو/حزيران 2026 في سويسرا، احتفاءً بهذا الحدث التاريخي وبدءاً للمحادثات الفنية".

يأتي ذلك بعد أن أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب توقيع مذكرة التفاهم مع إيران، عقب انتهاء قمة مجموعة السبع في فرنسا، وبعد إعلان طهران توقيع ترامب ونظيره الإيراني لنص الاتفاقية.

وخلال مغادرته قصر فرساي في فرنسا، حيث كان يتناول العشاء مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، سُئل ترامب عن الاتفاق فأجاب الصحفيين: "تم التوقيع. وُقّعت في فرساي. وقّعتُ للتو".

وأعلنت إيران في وقت مبكر من صباح الخميس، أن نص اتفاقية إنهاء الحرب مع الولايات المتحدة قد وُقّع رسمياً من قبل رئيسي البلدين، وأن الاتفاقية دخلت حيز التنفيذ الآن.

ونشرت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية (إرنا) صوراً تُظهر الرئيس الإيراني بيزشكيان وهو يوقع مذكرة تفاهم بين إيران والولايات المتحدة.

وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي: "لقد خلُصنا إلى أن نص الاتفاقية يجب أن يكون بصيغة إلكترونية وأن يوقعه رئيسا البلدين".

وصرح رئيس الوزراء الباكستاني بأن إيران ستعيد فتح مضيق هرمز "فوراً"، وأن الولايات المتحدة سترفع الحصار "على الفور".

وصرّح مسؤول أمريكي لبي بي سي لتوضيح الفرق بين ما وُقّع الأحد والخميس بين البلدين، قائلاً: "يوم الأحد، وُقّعت مذكرة التفاهم إلكترونياً بين نائب الرئيس دي فانس ورئيس مجلس النواب الإيراني محمد باقر قاليباف، بحضور الرئيس ترامب. والآن، وقع الاتفاقية الرئيس ترامب والرئيس بزشكيان".

وفور الإعلان، أكدت الخارجية الإيرانية ضرورة رفع العقوبات النفطية المفروضة على إيران، قائلةً "يجب أن تتمكن إيران من بدء بيع نفطها ابتداءً من اليوم ولمدة 60 يوماً".

وأوضح بقائي أن الولايات المتحدة ملتزمة بإزالة جميع العقبات التي تحول دون حصول إيران على أموالها المجمدة، مشيراً إلى أن المفاوضات ستبدأ فوراً لوضع آلية لتنفيذ هذه المذكرة.

وقد أعلنت كل من إيران والولايات المتحدة إنهاء القتال على جميع الجبهات، وفقاً لتفاصيل مذكرة التفاهم التي نشرتها وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا) يوم الأربعاء، والتي تتضمن أيضاً إنهاء الحصار البحري المفروض على المنطقة.

ونشرت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية تفاصيل الاتفاق، بعد وقت قصير من نشر مسؤول أمريكي نسخة من نص المذكرة.

وتضمنت التفاصيل التي نشرتها (إرنا) التزامات أمريكية بمنح إيران حق الوصول إلى أموالها المجمدة وإنهاء الحصار المفروض على سفنها وموانئها، في حين تلتزم إيران بتسهيل عودة حركة الملاحة البحرية في الخليج وخليج عُمان إلى مستويات ما قبل الحرب، وعدم إنتاج أو حيازة أسلحة نووية.

وقال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف ، إنه بموجب مذكرة التفاهم، تم تخصيص 300 مليار دولار للاستثمار في إيران، على أن يُخصص جزء منها لإعادة إعمار البلاد.

من ناحية أخرى، أكد قاليباف، وهو أيضاً كبير المفاوضين الإيرانيين، أن طهران ستفرض رسوماً على السفن التي تعبر مضيق هرمز بعد انقضاء فترة الإعفاء من الرسوم التي تبلغ 60 يوماً، والمنصوص عليها في مذكرة تفاهم مع الولايات المتحدة.

وقال قاليباف، في مقابلة بُثت على التلفزيون الرسمي، إن "مضيق هرمز لن يعود إلى ما كان عليه قبل الحرب"، مضيفاً: "لإيران الحق في السيادة على مضيق هرمز، وبالطبع سنحصل على رسوم مقابل خدماتنا".

وقد وصف قاليباف الاتفاق مع واشنطن بأنه "فشل" للولايات المتحدة، قائلاً "الاتفاق سجلٌّ لفشل الولايات المتحدة. سيراه الناس ويحكمون عليه".

يأتي ذلك بعد أن قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الأربعاء، إنه من المقرر "قريباً" توقيع اتفاق مع إيران لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط، معتبراً أن إيران "ترغب في توقيع اتفاق"، وذلك بعد ساعات من تهديده باستئناف العمليات العسكرية ضد إيران "إذا لم تلتزم بتعهداتها"، وفقاً لتعبيره.

وأوضح ترامب على هامش القمة أن الاتفاقية "ليست نهائية" بل إنها "مذكرة تفاهم"، مضيفاً: "إذا لم يعجبني ذلك، فسنعود إلى إطلاق النار عليهم".

وتابع: "إذا لم يحسنوا التصرف، فسنعود مباشرة إلى إلقاء القنابل على رؤوسهم؛ لأنهم أساءوا التصرف طوال 47 عاما"، في إشارة إلى عمر الجمهورية الإسلامية الإيرانية، التي قامت عقب انتصار الثورة الإسلامية والإطاحة بالحكم الملكي الحليف للولايات المتحدة والغرب عام 1979.

ماذا تتضمن "مذكرة التفاهم"؟
كشف مسؤولون كبار في الإدارة الأمريكية، يوم الأربعاء، عن "نص مذكرة التفاهم" الذي تم التوصل إليه مع إيران، وذلك بعد أيام من الغموض حول ما تضمنه الاتفاق فعلياً.

وقرأ المسؤولون الأمريكيون نص الصياغة، في اتصال هاتفي مع الصحفيين، وقال المسؤولون إن إيران وافقت على تخفيض مخزونها من اليورانيوم المخصب، واعتبر أحدهم أن موافقة الإيرانيين على ذلك "تُعدّ انتصاراً كبيراً للولايات المتحدة الأمريكية".

ووفقاً للمسؤولين الأمريكيين، ذُكر البرنامج النووي الإيراني في الاتفاق، مع بنود إضافية مقارنةً بمسودات الاتفاق التي سُرّبت إلى وسائل الإعلام الأمريكية والأجنبية.

وبموجب النص، اتفق البلدان على مناقشة آلية للتعامل مع مخزون إيران من اليورانيوم المخصب، الذي كان محور اتهامات الولايات المتحدة لطهران برغبتها في تطوير أسلحة نووية.

كما نُص على إعادة فتح مضيق هرمز والسماح ببيع النفط الإيراني، بالإضافة إلى وضع الولايات المتحدة وحلفائها خططاً لإنشاء صندوق لإعادة إعمار إيران، بقيمة 300 مليار دولار.

وبموجب بنود مذكرة التفاهم، ستبدأ فترة تفاوض قابلة للتمديد مدتها 60 يوماً ​فور توقيع الاتفاق ​المبدئي.

لكن المسؤول الأمريكي أصرّ على أن واشنطن لن تتحمل أي مسؤولية عن هذا الصندوق، في ظل اتهامات يواجهها ترامب بالتصرف عكس مواقفه السابقة، إذ انتقد مرارا وبشدة الأموال المدفوعة لإيران بموجب الاتفاق النووي، الذي أبرمه الرئيس السابق باراك أوباما عام 2015.

وقال المسؤول الأمريكي الكبير: "لاحظوا أن هذا لا يتطلب منا القيام بأي شيء... ولا حتى دفع سنت واحد من المال للإيرانيين، أو المساهمة بأي أموال في صندوق إعادة الإعمار هذا".

وأضاف: "ما يعنيه ذلك هو أنه إذا توصلنا إلى اتفاق نهائي، وإذا التزم الإيرانيون بتعهداتهم، فسوف نسمح بتخفيف العقوبات ما من شأنه أن يسمح، على سبيل المثال، للإماراتيين ببناء محطة طاقة في إيران".

تقارير

بسبب العجز عن الإيجار.. اتساع ظاهرة الإخلاء القسري في صنعاء

لم يعد تأمين الغذاء والدواء التحدي الوحيد الذي يواجه آلاف الأسر اليمنية في مناطق سيطرة الحوثيين؛ إذ برزت أزمة أقسى، تتمثل في العجز عن دفع إيجارات المنازل؛ مما وضع أعداداً متصاعدة من السكان أمام خطر فقدان المأوى والتشرد، في ظل تدهور اقتصادي مستمر، وتراجع فرص العمل، واستمرار أزمة الرواتب.

تقارير

تقرير: تصاعد التوتر يحول باب المندب إلى بؤرة صراع

كشف تقرير حديث صادر عن مركز المخا للدراسات الاستراتيجية أن مضيق باب المندب ومنطقة البحر الأحمر شهدا خلال الفترة بين 2023 و2026 تحولات جيوسياسية عميقة، أعادت رسم موقع هذا الممر البحري الحيوي داخل معادلات الصراع الإقليمي والدولي.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.