تقارير

تحديات في طريق رئيس الحكومة أحمد بن مبارك.. خبراء ومحللون يتحدثون لبلقيس

تحديات في طريق رئيس الحكومة أحمد بن مبارك.. خبراء ومحللون يتحدثون لبلقيس

يواجه رئيس الوزراء اليمني الجديد أحمد عوض بن مبارك، وحكومته أحمد عوض بن مبارك تحديات  جمة ورثها من سلفه رئيس الحكومة السابق معين عبد الملك.

 إذ يأتي تعيين بن مبارك في ظل متغيرات تشهدها اليمن مع استمرار هجمات الحوثيين ضد سفن البحر الأحمر، والتي تتصاعد اثر تنفيذ الولايات المتحدة وبريطانيا ضربات جوية على مواقع في اليمن منذ 12 يناير الماضي،  إضافة إلى استمرار تدهور الأوضاع الإنسانية والخدمية وانهيار سعر العملة الوطنية مقابل الدولار، وعوامل اقتصادية أخرى كثيرة.

بينما يواصل المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ  مساعيه لخفض التوتر، أملاً في إكمال خريطة الطريق التي وافقت الحكومة الشرعية والحوثيون على الالتزام بها، حيث زار مؤخرا الرياض وأبوظبي بعد زيارة قام بها إلى طهران.

سنوات من الفشل والفساد

يقول الباحث في الشأن الإقتصادي عبدالواحد العوبلي في حديث لـموقع "بلقيس" إنه تم تعيين أحمد عوض بن مبارك ليشغل منصب رئيس الوزراء في الحكومة اليمنية بعد فشل رئيس الوزراء السابق معين عبدالملك في إدارة شؤون البلاد خلال الخمس سنوات الماضية".

ويوضح العوبلي بأن معين عبدالملك " تورط بتهم الفشل و الفساد المالي والإداري، وعجز عن إدارة موارد البلاد بداية من الإيرادات النفطية حتى المساعدات الإنسانية وتوجيهها حسب حاجة السكان، كما لم ينجح في تنفيذ أي سياسات اقتصادية أو إصلاحية، مما زاد من تدهور الأوضاع في البلاد، بخلاف تورطه الواضح في التخادم مع ميليشيا الحوثي وتمرير عدة صفقات فساد في عدة قطاعات سيادية مثل النفط والاتصالات والنقل".

ويضيف العوبلي: " ليس بإمكاننا الحكم المبكر على بن مبارك مالم يتوجه بشكل عاجل لإصلاح خمس سنوات من الفشل و الفساد والارتهان لمعين عبدالملك الأمر الذي أدى إلى ارتفاع معدلات التضخم وفقدان العملة المحلية لقيمتها واستشرى الفقر والبطالة. ولا يمكن ذلك دون القيام بعدة خطوات مهمة مثل إعادة تشغيل مصافي عدن لتغطية الاستهلاك المحلي من المشتقات النفطية بدلا عن استيرادها بفاتورة تتجاوز 3.8 مليار دولار سنويا بينما حتى بناء مصافي جديدة كليا لن يكلف اكثر من 2 مليار دولار في أسوأ الأحوال".



 وتابع: "كما يجب الاستفادة من الغاز المسال الذي توقف تصديره وعوضا ً عن حرقه في الهواء، يمكن استخدامه لتشغيل محطات الكهرباء في كل المدن المحررة. بالإضافة إلى إجبار المانحين الدوليين إيصال مبالغ المساعدات إلى البنك المركزي اليمني في عدن بدلا مما كان يفعله معين من خلال ذهابه للتسول باسم اليمن فيما تذهب المساعدات إلى مليشيا الحوثي".
 
واستطرد: "يجب في جانب النفقات الغير مبررة أن تتوقف فوراً كل السفارات الخارجة عن الحاجة وتسريح الموظفين الدبلوماسيين في دول لا علاقة لنا معهم ولا مغتربين ولا حتى طلاب. وايقاف منح أبناء المسؤولين والنافذين الدراسية على حساب أبناء الشعب، ناهيك عن الرواتب التي تسلم بالدولار والتي تصرف لطفيليات الشرعية في الخارج".
 
وقال الباحث الإقتصادي العوبلي "إجمالاً، لا أحمل شخصياً أي تفاؤل من أن أحمد عوض بن مبارك لن يكون أفضل من معين بل على العكس تماماً، والخوف أن يتجاوزه في مستوى الفشل والفساد والارتهان".

يشار إلى أن ابن مبارك شغل منصب وزير الخارجية وشؤون المغتربين منذ عام 2020، وكُلف برئاسة الوزراء للحكومة الانتقالية الجديدة في أكتوبر 2014، لكنه اعتذر عن عدم قبول المنصب بعد معارضة الحوثيين وحزب المؤتمر برئاسة الرئيس السابق علي عبد الله صالح.

انقسام سياسي 

بينما يرى المحلل السياسي ياسين التميمي، أنمن أبرز التحديات التي يواجهها رئيس الحكومة، هو عدم التوافق السياسي من المجلس الانتقالي المهيمن على عدن، وانقسام المجلس الرئاسي، وفقدان الحكومة القدرة على السيطرة، وعبء الدور التمويلي الذي يتعين على الحكومة القيام به في ظل غياب الموارد النقدية نتيجة لتوقف تصدير النفط والغاز".

ويضيف التميمي لـ"بلقيس": "هناك تحديات أخرى وهي الأهم والمتعلقة بالمواجهة مع جماعة الحوثي التي تكرس نفوذها عبر المناوشات التي تقوم بها في جنوب البحر الاحمر، في حين تفتقد الحكومة الخيارات المناسبة للتصرف في هذه اللحظة الحاسمة بما يخدم مصالح الشعب اليمني ويحميه من مخططات تمكين الجماعة الطائفية".



وأشار إلى أن تغول المشروع الانفصالي الذي يعطل طاقة الدولة اليمنية ويجهض مخططاتها لمواجهة الانقلابيين ودحرهم يعد من واحدة من التحديات التي سيواجهها بن مبارك وحكومته.

وكان لوّح المجلس الانتقالي الجنوبي بورقة الانسحاب من الحكومة، عقب تسلّم بن مبارك رئاسة الوزراء. حيث كتب القيادي في المجلس راجح باكريت عبر حسابه على منصّة إكس “‏نثق كل الثقة بقيادتنا السياسية. ومسؤوليتها اليوم كبيرة أمام شعبنا الجنوبي وقضيّته الوطنية في ظل الظروف الصعبة التي تمر بها المنطقة بشكل خاص والعالم على وجه العموم".

وأضاف في منشوره “قد يكون الانسحاب من الحكومة المتفق عليها في الاتفاقيات السابقة وما تلتها من تشكيلات سياسية واردا، إذا لم يُنفذ اتفاق الرياض بخروج القوات العسكرية من محافظة المهرة وسيئون وتغيير المحافظين كما نص عليه ذلك الاتفاق".

واتفاق الرياض الموقع في العاصمة السعودية في نوفمبر سنة 2019  هو مصالحة رعتها المملكة بين الحكومة اليمنية والمجلس الانتقالي الجنوبي بعد أن توتّرت العلاقة بين الطرفين وصولا إلى حدوث اشتباكات بين القوات التابعة لكل منهما في عدن.

قناة بلقيس - عهد عبد السلام
تقارير

مؤتمر جنيف للقبائل اليمنية: جدل واسع حول التمثيل والجدوى وغياب آليات التنفيذ

جاء المؤتمر ليطرح تساؤلات عميقة حول طبيعة المشاركين ومعايير اختيارهم، وما إذا كانت مخرجاته تقدم إضافة حقيقية للواقع اليمني أم تقتصر على كونها وثائق احتفالية.

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.