تقارير

تشكيلات عسكرية متناقضة في حضرموت.. كيف سيكون مآل هذه المحافظة سياسياً وعسكرياً؟

المصدر : تقرير خاص

بعد نحو سبعة أشهر من تشكيل حلف قبائل حضرموت لفصيل مسلح، يعلن الحلف اليوم، برئاسة عمرو بن حبريش، عن تشكيل أول لواء عسكري بقيادة العميد ركن الجويد سالمين.

يعتقد الكثيرون أن تشكيل هذه القوة العسكرية سيؤدي إلى أزمات جديدة في حضرموت، التي تضم أربعة تشكيلات عسكرية متناقضة على مستوى الأهداف والتوجهات والولاءات؛ فهناك قوات النخبة الحضرمية التي تتبع الإمارات، وهناك "قوات درع الوطن"، التي تتبع السعودية، وهناك قوات الحكومة الشرعية.

الأوراق مختلطة

يقول الصحفي صلاح السقلدي: "إن في حضرموت الأوراق مختلطة تماماً داخل المحافظة، وبالتأكيد هذا سيقود المحافظة إلى التمزق داخل المجتمع الحضرمي، والمجتمع قبلي، فضلاً عن التشكيلات العسكرية والأمنية".

وأضاف: "هذه التشكيلات في حضرموت جاءت حتى تكون المحافظة أسيرة وممزقة، ولا تقوى على أي مقاومة للدفاع عن ثرواتها".

وتابع: "هذه التشكيلات القبلية والعسكرية والأمنية ستدخل حضرموت في أتون الفوضى، وهي المحافظة المسالمة التي نعرفها تماماً، محافظة إستراتيجية بثرواتها ومقدراتها وشعبها وتاريخها، ما يجعلها عرضة لأطماع القوى الإقليمية".

وأردف: "للأسف أن هناك قوى محلية داخل حضرموت، مثل باقي المحافظات، تتجاوب مع هذه الأطماع، وتعمل لأن تكون حضرموت أسيرة وفريسة للأطماع الإقليمية والدولية".

وزاد: "المجلس الانتقالي لديه تحفّظات على تشكيل هذه الألوية العسكرية والأمنية، مع أنه أيد مطالب مؤتمر حضرموت، خصوصاً فيما يتعلق بمسألة الحكم المحلي".

انتقال الصراع

يقول الصحفي راضي صبيح: "إن هذه الخطوات العسكرية الجديدة التي تبناها حلف قبائل حضرموت، تأتي امتداداً للصراع السياسي والعسكري، الذي تشهده المحافظة في السنوات الأخيرة".

وأضاف: "للأسف أن هذا الصراع كان سياسياً بأدوات سياسية، وانتقل الآن إلى المربع الأخطر، وهو الصراع الخشن العسكري، وكل طرف سياسي توصل إلى قناعة أن مشروعه السياسي لن يفرضه على المحافظة إلا بالورقة العسكرية، ولهذا نجد اليوم التشكيلات العسكرية المتعددة في محافظة حضرموت".

وتابع: "هناك قوات النخبة الحضرمية التي يدعمها طرف إقليمي معين، وهناك قوات درع الوطن التي يدعمها طرف إقليمي آخر، والآن لدينا تشكيل جديد وهي قوات حماية حضرموت، وكل طرف من هذه الأطراف يسيطر اليوم على منطقة معينة في حضرموت، وكل منطقة تعتبر مهمة وإستراتيجية في المحافظة".

وأردف: "هناك مخاطر كبيرة اليوم من انزلاق المحافظة إلى أتون الصراع العسكري، والاقتتال بين هذه المكونات، خصوصاً أننا شهدنا في الأشهر الأخيرة أن كل طرف يلوّح باستخدام هذه الورقة في وجه الطرف الآخر لفرض مشروعه السياسي".

وزاد: "للأسف أن الأطراف الإقليمية تقف متفرجة، وأيضاً داعمة، لكل مكون سياسي يرى أنه يتبنّى مصالحه في هذه المحافظة، وإذا لم يتحرك العقلاء في هذه المحافظة لإنهاء هذا الانقسام العسكري الخطير، فستنزلق المحافظة إلى أتون الصراع والاقتتال، كما نشهد في محافظات مجاورة".

وقال: "حضرموت منذ بدء الانقلاب الحوثي حاولت أن تنأى بنفسها عن هذه الانقسامات العسكرية، لكن اليوم الخطر يحدق بالمحافظة أكثر من أي وقت مضى، إذا لم يتم تدارك هذا الأمر".

دوافع موضوعية

يقول الصحفي عبدالجبار الجريري: "إن هناك دوافع موضوعية دفعت حلف قبائل حضرموت إلى تشكيل قوات عسكرية تُسمى قوات حماية حضرموت، أولها: تعزيز مبدأ الحكم الذاتي".

وأضاف: "نحن نعلم أن الحلف كما رفع خطاباً يدعو لتمكين أبناء حضرموت في إدارة شؤون محافظتهم بعيداً عن الوصاية المركزية، ويرى أيضاً في تشكيل قوات محلية ضرورة لتعزيز الاستقلالية الأمنية والإدارية وصولاً إلى تحديد الحكم الذاتي للمحافظة، وهو ما يطمح إليه أبناء حضرموت في ظل تعدد المشاريع السياسية وحالة الفوضى في البلاد".

وتابع: "الأمر الثاني أن حضرموت تواجه مجموعة من التحديات الأمنية، أبرزها تهديدات المجلس الانتقالي، الذي هدّد مرات عدة باستخدام القوة العسكرية ضد أبناء حضرموت، وضد حلف قبائل حضرموت، لذا فالحلف يرى أنه من الضروري وجود قوات عسكرية محلية تعزز قوات النخبة الحضرمية في بسط الأمن، وتدافع أيضاً عن أبناء حضرموت في حال ذهب الانتقالي لتنفيذ تهديداته".

تقارير

مؤتمر جنيف للقبائل اليمنية: جدل واسع حول التمثيل والجدوى وغياب آليات التنفيذ

جاء المؤتمر ليطرح تساؤلات عميقة حول طبيعة المشاركين ومعايير اختيارهم، وما إذا كانت مخرجاته تقدم إضافة حقيقية للواقع اليمني أم تقتصر على كونها وثائق احتفالية.

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.