تقارير

تصاعد الاحتجاجات في تعز.. هل تنجح في إقتلاع الفاسدين؟

03/06/2021, 10:33:23
المصدر : غرفة الأخبار

المئات من أبناء محافظة تعز يتظاهرون تنديدا بالفساد، وسط تخاذل الحكومة الشرعية، وهجمات مليشيا الحوثي المتكررة على المحافظة.

تعز تشهد تدهورا كبيرا في الخدمات والأحوال المعيشية، كما تعاني من فساد حكومي دفع بالكثيرين للخروج في مظاهرات منددة كتعبير واضح عن الرفض لما يحدث.

محافظ تعز، نبيل شمسان، أعقب هذه الاحتجاجات بقرار إقالة مديري مكتبي النقل والكهرباء، فيما يرى ناشطون قرارات الإقالة نثراً للرّماد على الأعين، ولإزاحة المسؤولين الحقيقيين من المحاسبة القانونية. 

المحاصصة الحزبية 

وعن أبرز مطالب المحتجين في تعز، يوضح الصحفي أحمد هزاع، أن مطالب المواطنين -في الشارع- إقالة جميع الفاسدين من السلطة المحلية، بمن فيهم الوكلاء ومدراء العموم، وتحويل ملفاتهم إلى نيابة الأموال العامة. 

وأضاف، خلال حديثه لبرنامج "المساء اليمني" على قناة "بلقيس"، مساء أمس، أن "مطالب المحتجين تتمثل في توفير الخدمات ومقوّمات الحياة، ووقف العبث بالمال العام". 

ويرى هزاع أن "سبب الفساد المشتري في السلطة المحلية، وانعدام الخدمات، هو المحاصصة الحزبية وتقاسم المناصب بين تلك الأحزاب". 

ويتحدث هزاع عن دور الأحزاب فيما يحصل في تعز، موضحا أن "هذه الأحزاب بدلاً من أن تقوم بخدمة المواطن والمنافسة على ذلك، اتجهت إلى الدفاع عن كوادرها الذين يتقلّدون المناصب في المحافظة".

ويتابع: "جميع الأحزاب تتقاسم المناصب في تعز، حيث تتوزع الإدارات بين كوادر تلك الأحزاب، وكل حزب ينهب من جهته بدون حساب". 

ويفيد أن "وجود السلطة المحلية بتعز أصبح شكليا، حيث لم يعد بمقدورها محاسبة أي شخص على فساده أو توقيفه"، مؤكدا أن "السلطة المحلية شريكة في كل ما يحدث من فساد داخل المدينة". 

ويشير إلى أن "هناك ملفات فساد كبيرة في قطاع الكهرباء والصحة والغاز والطرقات، في ظل غياب تام للسلطة المحلية والحكومة"، لافتا إلى أن "أبناء تعز منذ ست سنوات وهم يصرخون ويهتفون ضد الفساد والعبث الحاصل". 

تأييد المطالب 

علي الأجعر، مستشار محافظ تعز، يرى أنه "يتوجب على السلطة المحلية الاستجابة الفورية لمطالب أبناء المحافظة وتحقيق تطلعاتهم". 

ويؤكد أن "محافظ المحافظة، وقيادات السلطة المحلية، جميعهم مع مطالب المحتجين"، مشددا على "ضرورة تلبية مطالب أبناء تعز وتوفير الخدمات الأساسية لهم، واعتبار تلك الأصوات بمثابة جرس إنذار للسلطة المحلية". 

المستشار الأجعر دعا المحتجين إلى تسمية الأشخاص الفاسدين وتحديدهم وعدم التعميم، لافتا إلى أن "السلطة المحلية بادرت في إحالة ثلاثة مدراء عموم داخل المحافظة إلى النيابة، للنظر في ملفات فسادهم". 

ويرى أن "هناك تحسناً تشهده محافظة تعز، والظروف شبه مستقرة فيها، رغم شحة الإيرادات"، رافضا مقارنة الوضع في المحافظات المحررة بتلك التي تخضع لسيطرة مليشيا الحوثي. 

وعن قرار إقالة مديري مكتبي النقل والكهرباء في تعز، يؤكد الناشط في الاحتجاجات، أكرم الحميري، أن م"طالب المحتجين هي إقالة ومحاكمة الفاسدين، وليس إقالتهم فقط". 

ويضيف أن المحتجين "سيستمرون في المسيرات والتصعيد حتى يتم الاستجابة لكافة مطالبهم المتمثلة في توفير الخدمات الأساسية لكافة أبناء المحافظة". 

وتحدث الحِميري عن المحاصصة الحزبية وتقاسم المناصب وانعكاس ذلك على واقع المواطنين، مضيفا أن "السلطة المحلية ووكلاءها لا يهتمون سوى بالمؤسسات الإيرادية وفرض والجبايات". 

ويرى الحِميري أنه "لا يتوجب اتخاذ الحرب والحصار المفروض على المدينة شماعة يعلق عليها المسؤولون فشلهم"، مؤكدا فشل السلطة المحلية في المحافظة في القيام بدورها في خدمة المواطنين وتوفير متطلباتهم. 

ويتابع: "السلطة المحلية فشلت حتى في توفير المياه للمواطنين، فضلا عن فشلها في توفير الكهرباء والغاز، وإصلاح الطرقات، رغم الإيرادات الهائلة ودعم المنظمات والتجار".

ويحمل الناشط الحِميري الشرعية والأحزاب في تعز ومحافظ المحافظة ووكلاءه مسؤولية تدهور الوضع المعيشي للسكان في المحافظة، مضيفا أن "الجميع شركاء فيما وصلت إليه الأوضاع في المحافظة". 

المحامي والناشط الحقوقي عمر الحِميري يرى أن معركة تعز ضد الفساد هي جزء من المعركة الوطنية ضد مليشيا الحوثي، "وبالتالي يجب أن يكون رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء جزءا من هذه المعركة، وأن يكون لهم دور كبير في فرض تعيينات حقيقية ومحاسبة كل من أساء إلى شكل الدولة واستغل منصبه للتكسب ونهب أموال الدولة وحقوق المواطنين". 

ويضيف أن "هناك فسادا كبيرا في تعز، حيث لم تقم السلطات المحلية في المحافظة بعمل أو إنجاز أي مشروع خلال السنوات الماضية". 

ويتابع: "طوال السنوات الماضية، لم تقم السلطة المحلية بتنفيذ أي مشاريع حقيقية، سواء في مجال الكهرباء أو المياه أو الطرقات أو الصحة أو التعليم".

ويوضح أن "المواطن في مدينة تعز يضطر اليوم لشراء كل هذه الخدمات من ماله الخاص، رغم ظروفه ومعاناته المتعددة، في الوقت الذي هناك المليارات من إيرادات المحافظة لا يُعلم مصيرها". 

ويفيد أن 'السلطة المحلية تحاول التغطية على الفاسدين من خلال الرفع الجزئي ببعض الفاسدين"، مؤكداً أن "هناك ملفات فساد كثيرة في كل مرفق، وفي كل مكتب ومؤسسة داخل مدينة تعز". 

ويلفت إلى أن "السلطة المحلية تحاول الدفاع عن نفسها كأشخاص في رأس السلطة المحلية كمحافظ ووكلاء، حيث يقومون بالتضحية بصغار الفاسدين، بينما هم جزء أساسي من هذا الفساد".

تقارير

كيف أشعلت حرب إيران وتحالفات الحوثيين فوضى البحر الأحمر وخليج عدن؟

في 26 أبريل 2026، أفادت عمليات التجارة البحرية التابعة للمملكة المتحدة بأن أشخاصًا غير مصرح لهم استولوا على سفينة شحن شمال شرق غاراكاد على الساحل الأوسط للصومال، وقاموا بتحويل مسارها قسرًا إلى المياه الإقليمية الصومالية. وقبل ذلك، كانت السلطات قد حذّرت من ناقلة تم الصعود إليها شمال شرق مارييو وسُحبت جنوبًا إلى المياه الصومالية. وتشير عمليتا الاختطاف هاتان، اللتان وقعتا في فترة زمنية متقاربة، إلى عودة نشاط القرصنة الصومالية. كما تدلان على أن خليج عدن ومنطقة القرن الأفريقي الأوسع قد دخلا مرحلة جديدة من تصاعد انعدام الأمن البحري. وتُظهر هذه الحوادث ملامح ديناميكية إقليمية أوسع، تتداخل فيها الحرب المرتبطة بإيران، وتوسع حركة الشباب ميدانيًا وشبكيًا، وعسكرة البحر الأحمر وباب المندب، بحيث يعزز كل منها الآخر.

تقارير

حرب باردة بين السعودية والإمارات.. اليمن كنقطة خلاف مركزية بين الرياض وأبوظبي

في أعقاب الربيع العربي، أصبحت المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة المهندسين الرئيسيين لمحور مضاد للثورات شكّل بعمق النظام الجيوسياسي للشرق الأوسط بعد عام 2011. وقد وحّد بينهما هدف مشترك يتمثل في مواجهة إيران وقطر وتركيا وجماعة الإخوان المسلمين، ما أرسى سنوات من التوافق الوثيق بين هذين العضوين في مجلس التعاون الخليجي

تقارير

اليمن بين التشرذم والتكيف.. نظام حكم مجزأ يحافظ على الحد الأدنى من الدولة

لايزال هيكل الحكم في اليمن يعكس الآثار التراكمية للحرب الأهلية اليمنية، من دون أي إعادة مركزية ذات معنى لسلطة الدولة حتى مطلع عام 2026. وتحافظ الحكومة المعترف بها دولياً بقيادة مجلس القيادة الرئاسي، برئاسة رشاد العليمي، على حضور إداري محدود ومجزأ، فيما يعمل قادتها في كثير من الأحيان من خارج البلاد

تقارير

صعود وهبوط "الانتقالي الجنوبي".. قصة المشروع الذي انكسر عند أسوار الشرق

بين "إعلان عدن التاريخي" في مايو 2017، وبيان "الحل" من الرياض في يناير 2026، تسع سنوات اختصرت واحدة من أكثر التجارب السياسية والعسكرية تعقيداً في تاريخ اليمن الحديث. لم يكن المجلس الانتقالي الجنوبي مجرد فصيل سياسي، بل كان "دولة داخل الدولة"، ومشروعاً عسكرياً مدعوماً إقليمياً، انتهى به المطاف إلى التفكك لينهي حقبة "الصوت الواحد" في الجنوب.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.