تقارير

جثمان منقوص وسردية مهزوزة.. فصل جديد من العبث الحوثي بقضية قحطان

10/07/2026, 05:28:32
المصدر : بلقيس نت - وحدة التقارير

فتحت خطوة المعاينة التي أجرتها أسرة القيادي في حزب الإصلاح المخفي قسرياً لدى مليشيا الحوثي محمد قحطان، على ما زُعِم أنه جثمانه، المزيد من التساؤلات، أكثر مما قدمت من إجابات، وسط اتهامات بالتصفية الجسدية، خصوصاً مع حديث أسرته، عن تعرضهم لضغوط أثناء المعاينة.

ولأنه مدني، اختطف من منزله، وأخفي قسرياً على مدى 11 سنة، فإن المسؤولية الأخلاقية والقانونية لا ولن تسقط عن خاطفيه أياً كانت روايتهم بخصوص ظروف وفاته.
فـ"لم يكن محمد قحطان مقاتلًا قُتل في جبهة قتال ثم سُلّم جثمانه اليوم، ولم يكن أسير حرب، لقد كان قائدًا سياسيًا اختُطف من منزله، وأُخفي قسرًا لأكثر من عقد من الزمن"، وفقاً لصديقه، وزير الخارجية الأسبق عبدالملك المخلافي.
يضيف المخلافي في منشور على حسابه في إكس، "وإذا صحّ الادعاء بأنه قتل بعد فترة قصيرة من اختطافه، فإن ذلك يضيف إلى جريمة الاختطاف والإخفاء القسري جريمة قتل، وجريمة أخرى بحق أسرته والمجتمع الذي حُرم من معرفة الحقيقة طوال هذه السنوات"، مؤكداً "أن القضية لم تنتهِ".

https://x.com/almekhlafi59/status/2075254734634516904

نصف جثمان.. وضغوط لتمرير المغالطات 
كشف نجل القيادي محمد قحطان أن الجثمان الذي عُرض على الأسرة بحضور اللجنة الدولية للصليب الأحمر وممثلين عن الحكومة والحوثيين ولجنة الطب الشرعي، اقتصر على النصف السفلي فحسب، فيما كان الجزء العلوي بما في ذلك الرأس مفقوداً تماماً. 
مليشيا الحوثي بررت النقص، بتعرض الجثمان لقصف جوي، غير أن الأسرة اعتبرت هذا التفسير غير كافٍ لتبديد شكوكها، ولم تستبعد فرضية تصفية قحطان أو طمس الأدلة المرتبطة بوفاته.
وأفاد نجله لـ"بلقيس نت" بأن أربع عينات سُحبت من الجثمان ووُزعت بين اللجنة الدولية للصليب الأحمر والحكومة اليمنية وجماعة الحوثي والأسرة لإجراء فحوص التحقق من الهوية، مشيراً إلى أن الأسرة تعرضوا لضغوط للتوقيع على محضر المعاينة.

الإصلاح: السؤال لم يتغير
بالنسبة لحزب الإصلاح، الذي كان قحطان عضو هيئته التنظيمية العليا، ورئيس دائرته السياسية، فإن السؤال المبدأي المتعلق بحياته وأين هو، لا يزال قائماً.
ففي تعليق رسمي للحزب، قال المتحدث باسمه عدنان العديني أن أعمال لجنة المعاينة انتهت، دون العثور على الأستاذ محمد قحطان، وبذلك لم يتغير جوهر القضية، فما زال السؤال السياسي والحقوقي قائما: أين محمد قحطان؟".
وبالتالي فـ"لا يمكن الانتقال إلى أي نقاش آخر قبل الحصول على إجابة واضحة وموثقة عن مصيره" -حسب قوله-.
مؤكداً أن "المسؤولية ما تزال قائمة على مليشيا الحوثي بصفتها الجهة التي اختطفته، وهي مطالبة بالكشف عن مكانه أو الإفراج عنه، ولا يكفي أي حديث لا يجيب عن هذا السؤال بصورة مباشرة".

https://x.com/Islahyem/status/2075241137745338390?s=20

 جرائم مركبة تستوجب المساءلة الجنائية
من زاوية مختلفة، وصفت الناشطة الحائزة على جائزة نوبل للسلام توكل كرمان ما تعرض له قحطان بـ"سلسلة من الجرائم المركبة"، بدأت باختطافه وإخفائه قسراً لأكثر من أحد عشر عاماً وانتهت بوفاته في ظروف لا تزال تكتنفها الشكوك والغموض -حسب قولها-. 
وأكدت كرمان في منشور على صفحتها بفيسبوك أن تبرير الحوثيين بتعرض الجثمان لقصف جوي "لا يزيل الشكوك بل يزيد الحاجة إلى تحقيق مستقل وشفاف"، معتبرةً أن فرضية تصفية قحطان أو طمس الأدلة "لا يمكن استبعادها"، ومشددةً على أن هذه الجرائم "تستوجب مساءلة جنائية كاملة ولا تسقط بالتقادم"
https://belqe.es/8b5985 

قحطان.. رمز لمعاناة وطن
في قراءة عميقة، لقضية قحطان، يرى البرلماني علي عشال، أن قضيته "أكبر من أن تُختزل في جثمان مشكوك في هويته، وأعمق من أن تُطوى دون كشف الحقيقة كاملة".
لأنها "تجاوزت حدود الشخص، لتصبح عنوانًا لمعاناة وطنٍ بأكمله، ورمزًا لجريمة الإخفاء القسري التي لا تسقط بالتقادم" -حد قوله-.
مؤكداً في منشور على صفحته بفيسبوك أنها: "ستظل قضيةً عادلة ما بقيت الحقيقة غائبة، وما بقي مرتكبو هذه الانتهاكات بمنأى عن العدالة".
لافتاً إلى أن مليشيا الحوثي "لم تكتفِ بحرمانه من حريته، بل منعت حتى السؤال عنه"، ومؤكداً أن "المصالحات الحقيقية لا تقوم على طمس الجرائم، والسلام المستدام لا يُبنى على النسيان، وإنما على كشف الحقيقة، وإنصاف الضحايا، ومحاسبة الجناة".

ويرى عشال أيضاً أن الحوثيبن اتخذوا من العنف عقيدةً في إدارة الخلاف، ومن القتل وتصفية الخصوم والإخفاء القسري أدواتٍ لترسيخ سلطتهم. 
وقال: "ولم يكن استهدافها لخصومها السياسيين مجرد رد فعلٍ عابر، بل ممارسةً ممنهجة هدفت إلى إخماد كل صوتٍ يؤمن بالدولة، وإرهاب كل من يتمسك بحق اليمنيين في الحرية والتعددية والشراكة الوطنية، -لذلك- تبقى قضية الأستاذ محمد قحطان واحدةً من أكثر الشواهد إيلامًا على هذا النهج".
وعليه فإن قضية قحطان بالنسبة لعشال، ستبقى "شاهدًا على مرحلةٍ سوداء من تاريخ البلاد"، ويعني بذلك حقبة انقلاب المليشيا الانقلابية على الدولة.

تدويل التحقيق في القضية
تكررت أكثر من مرة مطالب التحقيق الدولي في قضية قحطان، سيما وهو مشمول بالقرار الأممي 2216 ، وبالتالي فإن من الطبيعي أن يكون للمجتمع الدولي دور في القضبة.
https://x.com/salam_alhajj/status/2075294695198974323?s=20 

في هذا السياق طالبت رابطة أمهات المختطفين "بتحقيق دولي مستقل وفوري يكشف ملابسات اختفاء ومصير السياسي البارز محمد قحطان، ويحدد المسؤولين عن هذه الجريمة النكراء، ويضمن تحقيق العدالة الكاملة".
وبدوره أكد وزير الخارجية الأسبق عبدالملك المخلافي مطالبته، "بتشكيل لجنة تحقيق دولية مستقلة تكشف الحقيقة كاملة، وتحدّد كيف وقعت الجريمة، ومن يقف وراءها، وتحدّد المسؤوليات، وصولًا إلى محاسبة جميع الجناة".
متعهداً بألا يترك قضية (صديقه ورفيقه) -حد وصفه- "حتى تنكشف الحقيقة، ويُقتص من كل من ارتكب هذه الجريمة أو شارك فيها أو تستر عليها".

https://x.com/almekhlafi59/status/2075254734634516904?s=20 

وفي اتجاهٍ موازٍ، يتفق وكيل وزارة الإعلام الدكتور محمد قيزان مع الوزير المخلافي في المطالبة بـ"تحقيق دولي مستقل وشفاف لكشف الحقيقة كاملة ومحاسبة جميع المسؤولين".، ويتفق معهما في ذات المطلب بتدويل القضية والتحقيق فيها المدافع عن حقوق الإنسان توفيق الحميدي.

مسؤولية الحوثي والمشاط
وبينما يجدد القيادي بوزارة الإعلام الدكتور قيزان، اتهامه للحوثيين بقتل قحطان، وأنه "تعرض للتصفية الجسدية بعد عشر سنوات من اختطافه".
فإنه أيضاً يرفض رواية المليشيا بشأن مقتله بقصف جوي كما يزعمون، مؤكداً أن "المسؤولية الكاملة -عن مصيره- تقع على عاتق عبد الملك الحوثي شخصياً، بصفته قائد الجماعة التي كانت تحتجزه طوال هذه السنوات، وهو مسؤول عن سلامته وفق القانون الدولي". 

في ذات السياق، يطالب الباحث الحقوقي توفيق الحميدي -رئيس منظمة سام لحقوق الإنسان-، بالتحقيق المباشر مع القيادات العليا للمليشيا وفي مقدمتهم، عبدالملك الحوثي، ومعه مهدي المشاط بصفتهما "متهمين مباشرين في جريمة إخفاء ومقتل قحطان"، واستناداً إلى مبدأ "المسؤولية القيادية" وفق القانون الدولي الذي يُحمّل المسؤولية لكل من "أمر أو أشرف أو سكت عن الجريمة رغم قدرته على منعها".

مرحلة جديدة من المساءلة
يقول الحميدي -وهو خبير حقوقي وقانوني - في منشور مطول على صفحة المنظمة على فيسبوك، إن تسليم الجثمان "لا يمكن اعتباره نهاية للقضية أو إغلاقاً لملفها، بل يمثل بداية مرحلة جديدة من البحث عن الحقيقة والمساءلة القانونية".
ويضيف موضحاً، أنه وبالاستناد إلى بيانات المنظمة، وتقاريرها السابقة، فإن المسؤولية الأولية عن اختطاف وإخفاء محمد قحطان تقع على عاتق قيادة جماعة الحوثي، وعلى رأسها عبد الملك الحوثي ومهدي المشاط، ذلك "لأن المسؤولية لا تقتصر على المنفذ المباشر، بل تمتد إلى كل من أمر أو أشرف أو سكت عن الجريمة رغم قدرته على منعها أو محاسبة مرتكبيها، وهو ما يعرف بمبدأ "المسؤولية القيادية"، وفقاً للقانون الدولي.

لا استسلام للتضليل
وعلى العكس، من المستسلمين لرواية الحوثيين عن مصير قحطان، فإنه ومهما كانت المزاعم المتداولة حول حالته، يرى الباحث السياسي مطهر الصفاري، أن من الواجب "عدم التساوق معها، والتمسك بضرورة الكشف عن مصيره حيّاً، والتأكد من حقيقة ما تعرّض له".
لأن "العجلة في التعامل مع القضايا، والقفز على مراحل التحقيق والتحقق، واستباق النتائج، قبل اكتمال الإجراءات القانونية والصحية، تعكس حالة من الخفة وعدم الأهلية"، معتبراً ذلك محاولة حوثية لتضليل الرأي العام، وتمييع الحقيقة، فضلاً عن كونها تمنح الجناة الإفلات من مسؤوليتهم.

وكما يبدو فإن مليشيا الحوثي، وعلى العكس من سعيها لإقفال ملف قحطان، بأسلوب هش، وسردية مهزوزة، تعزز مسؤوليتهم القانونية تجاه قحطان، فإنها فتحت على نفسها باب تساؤلات كبيرة تتعلق بسلامة وحياة عشرات من المختطفين والمخفيين قسراً، كما أنه اختبار حقيقي للمجتمع الدولي لقدرته على التعامل بمسؤولية مع قحطان المشمول بقرار أمميّ معلّق، منذ سنوات، ولا يزال بحاجة للتطبيق.

تقارير

لوموند: الإمارات تبني قاعدة عسكرية في بربرة لصالح إسرائيل والولايات المتحدة

صحيفة "لوموند" الفرنسية تكشف أن دولة الإمارات العربية المتحدة تبني سراً قاعدة عسكرية في مطار بربرة بإقليم صوماليلاند، الجمهورية المعلنة طرفاً واحداً في الشمال الغربي للصومال، لاستخدامها من قبل الإمارات والولايات المتحدة وإسرائيل.

تقارير

"ذا ناشيونال": اتفاق واشنطن وطهران قد يمنح الحوثيين مساحة نفوذ أوسع في اليمن

قالت صحيفة "ذا ناشيونال" نقلا عن خبراء ومسؤولين، إن اتفاق السلام بين الولايات المتحدة وإيران قد يمنح دفعة قوية لأحد أبرز حلفاء طهران، وهم الحوثيون في اليمن، إذ إن النص المكون من 14 بنداً لا يتطرق إلى دعم إيران للجماعات المسلحة الحليفة لها في المنطقة.

تقارير

إيران تبدأ مراسم تشييع خامنئي وسط غياب خليفته

بدأت إيران، اليوم الجمعة، مراسم رسمية لتشييع المرشد الإيراني علي خامنئي، بوضع نعشه في مصلّى طهران الكبير إلى جانب نعوش أفراد من عائلته قُتلوا معه في الضربات الأميركية-الإسرائيلية التي استهدفت مقر إقامته في 28 فبراير (شباط) الماضي.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.