تقارير

خطابات تصعيدية حوثية وعروض عسكرية.. دليل قوة أم انهزام وخوف؟

22/09/2022, 08:45:40

تستمر مليشيا الحوثي بخطاباتها التصعيدية وعروضها العسكرية، المعادية لليمنيين ودول الإقليم، وحشدها المستمر لحرب قادمة ضد الرافضين مشروعها السلالي.

زعيم المليشيا عبدالملك الحوثي هاجم في خطاب له، الثلاثاء الماضي، المنتقدين والمعارضين لأداء مليشياته في السلطة غير المعترف بها، ووصفهم بالعملاء، والمعقّدين نفسيا، وهو خطاب يعكس توجها لمليشياته لشن حملات قمع جديدة في مناطق سيطرتها.

وبالتزامن مع عرض عسكري حوثي في ميدان السبعين، حلّقت طائرات مروحية وأخرى مسيّرة، في سماء صنعاء، بمناسبة الذكرى الثامنة للانقلاب على الدولة، في مسعى لاستعراض القوة وإرهاب معارضي المليشيات.

-دليل انهزام وضعف 

في هذا السياق، يقول رئيس شعبة التوجيه المعنوي في الجيش الوطني، رشاد المخلافي: "إن عملية الاستعراضات العسكرية في المنطق العسكري، ومفهوم علم النفس العسكري، هي دليل ضعف ودليل انهزام ودليل خوف بنفس الوقت". 

ولفت إلى أن "منذ يناير 2021 وحتى نهاية مارس 2022، كانت جبهات مأرب الشمالية والجنوبية مشتعلة على مدار الساعة، تكبّدت فيها المليشيات أكثر من 60 ألف قتيل".

وأوضح أن "الهدنة هذه جاءت لإنقاذ المليشيا وتعزيز أوراقها التي فقدتها بانكسارها، وكان من السهل استعادة صنعاء، لكن الأمم المتحدة والمجتمع الدولي كعادتهم يحاولون إنقاذ المليشيا في اللحظات الأخيرة من هزيمتها". 

وأشار إلى أن "الحادي والعشرين من سبتمبر هو يوم النكبة التي أصيبت بها اليمن"، مضيفا: "اليوم نحن ندفع ثمنها وثمن المؤامرة التي سلمت للمليشيات العاصمة صنعاء وكافة مقومات الدولة ومؤسساتها الأمنية والعسكرية". 

ويرى أن "مليشيا الحوثي اليوم تريد، من خلال الحشد والاستعراض، توجيه رسالة تهديد للداخل، لأنها تعي بأنها على صفيح ساخن، فهناك اليوم غضب غير مسبوق ضدها، وأيضا رسالة إلى الخارج وتحديدا لإيران، لتثبت لها بأن اليمن أصبح ميدانها الحيوي كورقة ضغط أهم من ورقة ضغط (العراق ولبنان وسوريا)، باعتبارها جغرافية تمكّنها من تهديد الملاحة الدولية".

وأشار إلى أن "إيران تحاول أن تفرض الحصار على منطقة شبه الجزيرة العربية، من البحر، بعد سيطرتها على جنوب شبه الجزيرة في المحافظات الشمالية لليمن".

وتابع: "التحالف السعودي - الإماراتي لا يدرك بأن بقاء اليمن موحّدا وسالما اقتصاديا وعسكريا وأمنيا سيكون مصدر قوة لتعزيز الأمن القومي العربي، الذي أصبحت إيران اليوم أهم مهدد رئيس له في المنطقة".

وذكر أن "اليمن اليوم تعاني الأمرّين"، مضيفا: "أستطيع القول بأن أكثر من 4 ملايين قتيل وأكثر من 3 ملايين لغم مزروع في الأراضي اليمنية، وهناك كوارث كبيرة، إنسانيا وحقوقيا وأمنيا".

- وجهة نظر حوثية

يتساءل الصحفي طالب الحسني: "نحن نتحدث اليوم عن حقائق على الواقع، ألم يكن التحالف يريد الوصول إلى صنعاء خلال 3 أشهر؟". 

وقال: "ليس من الغريب جدا أن يقول لك من مد يده إلى تحالف عسكري سعودي - أمريكي - أفريقي - آسيوي - أوروبي يستلم أموالا من السعودية جهارا نهارا، ويقاتل بدبابات ومدرّعات سعودية، وتحت مظلة الطيران سعودية، بأن هؤلاء يمثلون إيران". 

وأضاف: "إذا كان من يقولون بأن هذه العروض رسائل إيرانية، على خلاف مع التحالف، أو بعيدا عن التحالف، أو لم يذهبوا للاستعانة به من أجل أن يكسر اليمنيين وشرفهم وكرامتهم، لكان الأمر مختلفا"، متسائلا: "ألم نسمع عبدالعزيز جباري يقول بأن التحالف الذي مدوا يديهم إليه كسر شرف وكرامة اليمنيين؟".

وأشار إلى أن "المفاوضات، التي تجري الآن بين حكومة صنعاء وطرف خارجي، ولو كان الحوثيون سيقبلون بالاعتراف بما يسمونها بالشرعية كطرف في المفاوضات لكانت مشكلة اليمن انحلت منذ وقت بعيد، وليس هناك طرف يسمى بالشرعية".

- حشد أصحاب البسطات

من جهته، يقول الناشط السياسي زيد الشليف: "إن مليشيا الانقلاب تدعي بأنها تمثل اليمن، وهذا أسلوب من يفقدون الأهلية بتمثيل اليمن، لأنهم يدركون بأنهم منبوذون من الشعب، ولا أحد يعترف بهم، وأن من يمثل اليمن واليمنيين هي السلطة التي يعترف بها العالم، بينما هذه المليشيات لم يعترف بها سوى الديلمي في إيران".

وأشار إلى أن "الحشود العسكرية، التي تستعرض بها المليشيات، والتي قامت بحشد أصحاب البسطات، والمبزغين، وأصحاب الحاجة، والمعوزين، الذين افقرتهم هذه المليشيات وجوّعتهم من أجل تستطيع حشدهم متى ما شاءت، لتحقيق أهدافها والموت من أجل مشاريعها السلالية، التي تستهدف جميع اليمنيين".

ويرى أن "التحالف السعودي - الإماراتي هو نتيجة من نتائج الحرب الحوثية على اليمنيين، وهي جريمة من جرائم مليشيا الحوثي، لأنها دفعت بالأمور إلى معادلة صفرية، وجرّدت الدولة من قواتها، واستهدفت السياسيين والأحزاب، ووضعت الرئيس تحت الإقامة الجبرية في صنعاء، واحتلت المحافظات والمعسكرات، وسجونها مليئة بالمختطفين والمعتقلين، وفجّرت مئات المنازل".

وقال: "حتى الذين خرجوا معهم يوم النكبة في الحادي والعشرين من سبتمبر بنية إسقاط الجرعة، اليوم يعضون أصابع الندم، وهم لا يجدون ما يعيلون به أسرهم".

تقارير

الدعوة إلى توسيعها.. الهدنة مطلب أممي وحاجة غربية بالدرجة الأولى!!

نشاط دبلوماسي دولي لتمديد الهدنة الأممية في اليمن، ويتجاوز الحديث عن تمديدها إلى توسيعها، متجاهلا فشل رعاة الهدنة في الدفع بعملية التفاوض اليمنية لتحقيق أي تقدّم في ملفاتها المرحَّلة، والمتعلقة بفتح الطرقات وتسليم المرتّبات.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.