تقارير

خيارات صعبة.. كيف يمكن لليمنيين استعادة دولتهم وجمهوريتهم؟

23/09/2024, 07:56:57

ونحن نشاهد تباهي مليشيا الحوثي بنكبة اليمنيين في الـ21 من سبتمبر، وتنكيلها بالأصوات التي تسعى للاحتفال بثورة الـ26 من سبتمبر الجمهوري؛ نتساءل: هل خسر اليمنيون معركتهم؟

سؤال مُلح يفرض نفسه بقوة في هذه اللحظة الحرجة بعد عقد من انقلاب المليشيا على الدولة، واستباحة كل المؤسسات السياسية والاقتصادية والعسكرية والمدنية.

في الوقت نفسه نجد أن ضعف وهشاشة الحكومة الشرعية، إلى جانب خذلان التحالف العربي بقيادة السعودية، كان له دور كبير في ترسيخ نفوذ مليشيا الحوثي في المناطق التي تحكمها الآن، بعد عشر سنوات من حرب أنهكت الجميع، ونتائجها التي لا ترضي اليمنيين.

تشير المعطيات على الواقع إلى أن أمام اليمنيين خيارات صعبة ومعقّدة، إما سلام وفق شروط المليشيا، وهو الخيار الذي يعني القبول بالوضع الراهن والتعايش مع سلطة المليشيا والاستسلام لها، أو العودة إلى خيار المقاومة الشعبية، وهو خيار له ثمنه الباهظ أيضا، إذ يتطلب العودة إلى المربع صفر في المعركة، وهي المقاومة بمعزل عن الشرعية والتحالف.

- مناسبة غالية

يقول وكيل وزارة الثقافة في الحكومة الشرعية، عبد الهادي العزازي: "نحن في أهم أشهر اليمنيين، وأهم الأشهر التي عاصرها اليمنيون به وعاصرتهم بأحداثها، نحن في ذكرى ثورة الـ26 من سبتمبر التي تحل علينا نهاية هذا الأسبوع وهذا الشهر، الذي عادة ما يشهد في غالبية المناطق اليمنية بداية موسم الحصاد، أو نضوج محصولهم، وبداية نضوج حتى أفكارهم وطريقة تعبيرهم عن الخلاص والوصول إليه".

وأضاف: "هذه المناسبة غالية على اليمنيين جميعا بمدلولاتها الرمزية، ابتداء من مسألة محصولاتهم وإنتاجاتهم الزراعية التي اعتاشوا وعاشوا عليها كثيرا، وأيضا أغلب إنجازاتهم ترافقت مع هذا الشهر، فكانت أهم ثوراتهم في القرن العشرين، ثورة السادس والعشرين من سبتمبر، التي أطاحت بالملكية".

وتابع: "اليوم، يحتفل اليمنيون في كافة مناطق الجمهورية اليمنية، كل بطريقته الخاصة وبحسب المتاح والظروف الممكنة، ومقدار الحرية التي تتيحها، استعدادا للاحتفاء بثورة الـ26 من سبتمبر، حيث يحتفل البعض ويستقبلون اعتقالات -كما في محافظة إب وبعض المحافظات في مناطق سيطرة الشرعية- وأيضا يحتفل اليمنيون في الخارج، وفي مناطق الشرعية يستعدون للاحتفاء بهذه الذكرى، وهي أهم ذكرى بالنسبة لليمنيين".

وأردف: "إذا كان البلد سوف يلج إلى السلام، ولا أعتقد ذلك، وأعتقد أن هذه آخر فترة يمكن لليمنيين أن يستعيدوا أنفاسهم إذا أرادوا فعلا أن يحددوا علاقتهم بمن يحكمهم في كلا المنطقتين اللتين قسمتهما الحرب، والأمم المتحدة، وشرعية الإقليم، والشرعية الدولية، وأيضا الدول دائمة العضوية، والرباعيات، التي أوجدت هذا المشهد الذي نحن فيه".

وزاد: "من وقفوا ضد تحرير الحديدة هم أولئك الذين أجبروا الشرعية على التراجع من أبواب صنعاء، وهم نفس المجموعة التي تضع اليوم على اليمنيين حملا ثقيلا في مناطق سيطرة مليشيا الحوثي، إذ أن عليهم أن يواجهوا هذا الكابوس، وهذا الغول بمفردهم".

وقال: "مسألة نوع المواجهة وكيفية المواجهة تحددها درجة الاستبداد التي تفرضها هذه المليشيا، ودرجة الغبن الاجتماعي، ودرجة الإيمان بالتضامن الجمعي عند اليمنيين في هذه المناطق، الذين -مع الأسف الشديد- خرجوا من مراحل استبداد، وعادة مراحل الاستبداد لا تخلق إلا أفرادا يشك بعضهم ببعض، في مسألة إمكانية التحرك أو المقاومة".

وأضاف: مليشيا الحوثي تحكم هذه المناطق بعاملين اثنين، العامل الأول هو فرض آلة الحرب على هذه المناطق وشحن المجتمع، وجعله في حالة حرب دائمة، وهذه الحرب سواء كانت فعلية على الأرض أم كانت حربا ثقافية أم كانت حرب استعداد، فهي تديرها حربا حتى يظل الناس في حالة استنفار".

وتابع: "مليشيا الحوثي كرست سلطتها من خلال استخدام آلة الاستنفار للحرب، وفرض الحرب كلغة وثقافة".

وأردف: "الحوثي آت من شعار اسمه الموت، فهو يرفع الموت لكل ما يبرز أمامه، وهذا شعار الموت فرضه على كل شيء، حيث فرض الموت على من يعارضه، فرض الموت على كل من يقول لا في وجه عملية الحوثي، وفرض الموت على السلطة الشرعية، وسعى للسيطرة على البلد، وفرض الموت كأداة لتحجيم نفوذ القبائل وقدرتها؛ باستهدافه العناصر المسلحة داخل هذه المناطق، التي استنزفها في جبهاته، ليجعل كل هذه الأطراف ضعيفة، وفرض الموت ما بين القبائل والأفراد، والمجتمعات فيما بينها البين".

وزاد: "مليشيا الحوثي حولت المجتمع مخبرا على بعضه البعض، واستعرضت آلة عسكرية، وسيطرت على القطاع الشاب، الذي تعمل على تعزيزه بثقافة الصرخة، وبتلك المناديل التي تربطها على رؤوس أطفال لا علاقة لهم بهذه الحرب، أصبحت تصدر قوة إلى خارج البلد لديها فائض، وهنالك إعلانات بأن هذه المليشيا صدرت مجاميع إلى غربي سوريا، وأنها تحاول إدخال اليمن في حرب، بخلاف ما أدخلتها فيه من حرب في البحر الأحمر".

وقال: "مليشيا الحوثي تسيطر على المجتمع بثلاثة عوامل، أولا: ثقافة الحرب، وثانيا: ثقافة الترغيب والترهيب، وثالثا: ثقافه التجويع".

وأضاف: "عندما فرضت الهدنة من قبل الأمم المتحدة، ومن قبل التحالف والشرعية، على مليشيا الحوثي التي تجرعتها كمن يتجرع السم، لجأت هذه المليشيا إلى إيجاد حرب أخرى، فتحت الحرب في غزة كما تزعم، وفتحت الحرب في البحر الأحمر، أي أن الحرب منهج وثقافة لدى هذه المليشيا، وهي تدرك أنها متى ما دخلت في سلم ستسقط، لذلك لن تضع الحرب عند هذه المليشيا أوزارها".

وتابع:  ظل الزير سالم على مدار 40 عاما في حرب البسوس يريد كليب حيا، وهكذا سوف يظل الحوثي يريد كليب حيا من اليمنيين، ويفرض معاركه إن لم تكن بالشام فقد تكون في إفريقيا، وإن لم تكن في إفريقيا فقد تكون في المغرب، وحيث ما يوجهه الحرس الثوري الإيراني سوف يتجه".

- المقاومة الشعبية هي الحل

في هذا السياق، يرى وكيل وزارة الثقافة العزعزي أن فكرة انتفاضة اليمنيين بمقاومة شعبية ذاتية ضد مليشيا الحوثي سوف تنبعث، مضيفا: "حين تنبعث إذا أراد الله شيئا يسلب ذوي العقول عقولهم، وأعتقد أن هذه الحالة ما زالت تتخزن لدى اليمنيين، لكن عقدا من الزمن يبدو كافيا".

وقال: "على إخوتنا القابعين تحت سيطرة مليشيات الحوثي، أولاً أن يتخلصوا من وهم الشك فيما بينهم البين، وأن يدركوا أن التضامن الجماعي هو منجاتهم الوحيدة في مثل هذه الحالة، على الجميع ان يتضامن جماعيا، وأن لا تنتفض منطقة فيتركها الجميع لمليشيا الحوثي لتجمع قواتها، وتخمدها، وتمارس معها الإفراط في ممارسة العنف؛ لكي يكونوا هؤلاء عبرة للآخرين".

وتابع: "على الجميع أن يوقّت توقيتا واحدا ليقودوا انتفاضة شعبية إن أرادوا الخلاص لأنفسهم".

وشدد على أن "على الجميع أن يغادروا المنطقة الرمادية، وأن يغادروا ما يسمونه: أنا لست مسؤولا عن البلد، وأنا لا دخل لي، وأنا لا أستطيع، على الجميع أن يدرك أنّ الحوثي بندقية، وعليهم أن يتسلحوا بالبندقية".

تقارير

أوكسفام: أزمة الرواتب سبب رئيس لانعدام الأمن الغذائي لأكثر من نصف سكان اليمن

قالت منظمة أوكسفام أن أزمة الرواتب في اليمن التي تفاقمت بحلول العام الجاري "لم تعد مجرد قضية تقنية، بل أصبحت محركاً رئيساً لانعدام الأمن الغذائي الحاد الذي طال نحو 18.1 مليون شخص، أي ما يعادل 52 بالمئة من السكان".

تقارير

جزيرة ميون في الواجهة... إنزال مجهول يضع الكثير من التساؤلات؟

تقارير إخبارية تكشف عن حدوث محاولة عملية إنزال جوي من قبل "طائرة مجهولة" في جزيرة ميون الاستراتيجية بالقرب من مضيق باب المندب، في حين أكد مسؤول في خفر السواحل فيما يسمى بـ"قوات المقاومة الوطنية" التابعة لـ طارق صالح وتنتشر على الساحل الغربي لليمن، عدم صحة الخبر.

تقارير

دعوى قضائية في أمريكا ضد مرتزقة استأجرتهم الإمارات لاغتيال شخصيات يمنية

وسائل إعلام أمريكية تكشف عن تفاصيل دعوى قضائية رُفعت أمام محاكم فيدرالية في الولايات المتحدة، تتهم ثلاثة متعاقدين أمنيين أمريكيين بتنفيذ عمليات تصفية واغتيالات سياسية في اليمن لصالح الإمارات، ما يفتح الباب مجددًا أمام تساؤلات قانونية وأخلاقية حول دور المرتزقة الأمريكيين في الصراعات الخارجية.

تقارير

مضيق باب المندب على المحك: هل سيغلقه الحوثيون؟

أطلقت إيران موجات من الصواريخ على إسرائيل يوم الاثنين، بينما نفّذ الحوثيون المدعومون من طهران في اليمن هجومهم الثاني منذ بدء التصعيد، حيث أعلن الجيش الإسرائيلي اعتراض طائرتين مسيّرتين أُطلقتا من اليمن صباح 30 مارس.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.