تقارير

ذكرى نكبة اليمنيين.. مشروع الخراب بديل عن التنمية

22/09/2022, 13:51:21

تأتي احتفالات مليشيا الحوثي بالذكرى الثامنة لانقلابها المشؤوم في سياق مواصلة حربها ضد اليمنيين في جميع المجالات، وسعياً منها لتعميم مشروع الخراب، الذي تفرضه على سكان مختلف المناطق الخاضعة لسيطرتها، حيث تملك سجلا حافلا بجرائم الموت والجوع والفقر والمعاناة، منذ نشأتها سابقاً.

تقول الناشطة العشرينية، منال عبد الله، لموقع بلقيس: "يوم النكبة الأسود ذكرى للقهر والمأساة، استبدلوا مشروع الحياة بأدوات الخراب، فترة حكمهم عنوان للقتل والدمار والذل".
وبرغم المستوى المتواضع لحركة عجلة التنمية في اليمن طيلة العقود الماضية، لم يسبق لها أن تعطلت نهائياً إلا خلال حقبة مليشيا الحوثي، إذ حوّلت كافة الأنشطة الإنتاجية ووسائلها التنموية لصالح مشروع الموت.

- خسائر كبيرة

تواصل الحركة الانقلابية عملية نهب اليمنيين على مختلف المستويات في سبيل دعم وإسناد مشروعها، وتحقيق الثراء لقادتها، مسببةً أسوأ أزمة إنسانية لأحد البلدان الأشد فقراً في العالم، خصوصاً مع استمرار النزاع المسلح، وانعدام وسائل الأمن الغذائي، وغياب أدوات الاستقرار.

الأربعيني إياد أحمد، باحث في مجال التنمية بوزارة التخطيط والتعاون الدولي، أكد لموقع "بلقيس": "عملية التنمية توقفت تماماً خلال فترة الحرب، انخفض مستوى دخل الفرد، توسّعت رقعة الفقر، وزادت معدلات البطالة، تضاعفت حجم الخسائر بشكل جنوني، نحتاج عشرات السنين للتعافي من هذه الأوضاع".

وكشف تقرير صادر عن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، أواخر العام الفائت، حجم الخسائر التي تلقتها اليمن خلال سنوات الصراع.
قال التقرير إن "الحرب أدت إلى خسائر كبيرة في الأرواح، ومزّقت النسيج الاجتماعي اليمني، كما تسببت بحدوث انتكاسات واسعة النطاق للتقدّم التنموي، وتأرجح ملايين السكان على شفا المجاعة، ودفعت الأزمة نحو 4.9 ملايين شخص إلى سوء التغذية".
وفي حال استمرار الصراع، خلال الأعوام القادمة، يتوقع التقرير أن "آثار الأزمة الثانوية على سُبل العيش، وأسعار السلع الغذائية، وتدهور الخدمات الأساسية مثل الصحة والتعليم، سترفع نسبة الوفيات من 60% إلى 75% بحلول 2030م".

-لا سلام

تعتبر العروض العسكرية، التي أقامتها مليشيا الانقلاب، إعلان تدشين لجولة حرب قادمة، حيث لا نوايا صادقة، ولا مؤشرات حقيقية تؤكد رغبتها في عملية السلام، ووقف النزاع، الأمر الذي يوسّع نطاق اختفاء الأبعاد الرئيسية للتنمية.

عدد من المراقبين أكدوا لموقع "بلقيس" أنه "لا يمكن للأوضاع في اليمن أن تعود إلى مسارها الصحيح إلا باجتثاث الانقلاب الحوثي، وإقامة دولة تحقق المساواة لجميع اليمنيين في مختلف المناطق، لأن مشروع المليشيا لا يرغب بالسلام ويتعافى بالحرب، مشروعها سلالي لا يهتم بحياة المواطن ولا بتنمية الوطن".

واستمراراً لتنفيذ استراتيجية التمزيق والتجويع تواصل مليشيا الحوثي الانقلابية، سحق اليمنيين بالأزمات المعيشية المتوالية، وابتزازهم بالجبايات، وإخضاعهم بالقوة، حيث يعيش سكان المناطق الخاضعة لسيطرتها أوضاعا بالغة القسوة والسوء، بينما ينفق الانقلابيون مليارات الريالات لإقامة عروض عسكرية لقواتهم الطائفية، في بعض المحافظات الخاضعة لسيطرتهم، في ظل اتساع رقعة الفقر وتفشي الأمراض وانتشار الجريمة.

يقول المواطن الأربعيني، عبد الغني الفائق، لموقع "بلقيس": "الحوثي لا يريد سلاما، كل فترة معهم عرض عسكري، هذا جيشهم الخاص لا جيش اليمن، الشعب يعاني بسبب الظروف، والجماعة يستعدوا للحرب".

- انهيار شامل

لم يسهم الانقلاب في تحقيق أياً من مظاهر التنمية لجموع اليمنيين، بل اتّجه نحو صناعة المزيد من الظواهر السلبية في المجتمع كالتشرد والنزوح واللجوء، كما انتشرت الجريمة بمختلف صورها وبشكلٍ كبير، إضافةً إلى عمله في مضاعفة حالة التشظّي والانقسام في البلد، وتدمير منظومة الخدمات العامة بكافة وسائلها.

غابت الفرص وانقطعت مصادر الدخل، وتزايدت أعداد المشرّدين، وخسر اليمنيون دولة مكتملة السيادة والحضور، فيما الانقلاب يسعى لتوطيد مشروعه السلالي، وإرساء الموت والخراب كثقافة في المخيال الشعبي.
الثلاثيني وسيم علي حامد، ناشط اقتصادي، قال لموقع "بلقيس": "الانقلاب أنتج كل المظاهر الاجتماعية السيئة (التسوّل والبطالة والفقر والنزوح والجوع)، وقضى على كل الخدمات العامة".

فيما أبناء الشعب يسحقهم الجوع، تتباهى المليشيا باستعراضات القوّة، لكن هذا الغرور سيتم اجتثاثه حتماً.

قناة بلقيس - خاص - كريم حسن
تقارير

الدعوة إلى توسيعها.. الهدنة مطلب أممي وحاجة غربية بالدرجة الأولى!!

نشاط دبلوماسي دولي لتمديد الهدنة الأممية في اليمن، ويتجاوز الحديث عن تمديدها إلى توسيعها، متجاهلا فشل رعاة الهدنة في الدفع بعملية التفاوض اليمنية لتحقيق أي تقدّم في ملفاتها المرحَّلة، والمتعلقة بفتح الطرقات وتسليم المرتّبات.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.