تقارير

رغم التأييد المحلي والدولي.. لماذا فشلت السلطة الشرعية خلال سنوات الحرب؟

09/06/2023, 11:59:58
المصدر : خاص

يرى مراقبون أن ثمة تباينات شاسعة وتناقضات كبيرة بين الخطاب السعودي - الإماراتي الموجّه للمجتمع الدولي والتحركات في اليمن، إلا أن الثابت بالنسبة للمجتمع الدولي وللإقليم -على مستوى الخطاب على الأقل- هو وحدة اليمن واستقلاله، وإنهاء معاناته.

تشير الخطابات الإقليمية والدولية إلى أن السلطة الشرعية، رغم ضعفها إلا أنها ما تزال تحتفظ بالدعم والتأييد الدولي؛ وهو دعم لم تستطع توظيفه طوال سنوات الحرب.

- مخالفة للسلوك

يقول المحلل السياسي، الدكتور عبدالوهاب العوج: "بيان واشنطن ودول مجلس التعاون الخليجي المشترك، الذي جاء مؤخرا ضمن مخرجات الاجتماع بين وزراء خارجية مجلس التعاون ووزير الخارجية الأمريكي، كان ممتازا جدا؛ كونه أكد على وحدة وسيادة الأراضي اليمنية".

وأضاف: "إذا كان بيان واشنطن ودول مجلس التعاون وصل إلى مدير مكتب الرئيس العليمي، يحيى الشعيبي، لحذفت منه فقرة التأكيد على وحدة وسيادة الأراضي اليمنية".

واعتبر أن "ما دار في اللقاء، وما خرجت من تصريحات، جميعها جيدة، لكن للأسف حينما نجد أفعال السعودية والإمارات على أرض الواقع فإننا نجدها بعيدة كل البُعد عن هذه التصريحات، التي تطلق، ما يعني أن هناك ازدواجية ما بين القول والفعل".

وأوضح: "المشكلة في الحكومة الشرعية أنها لا تستثمر المواقف التي تساند شرعية اليمن والمركز القانوني، فمنذ أن عُين سفير لها في قطر، وكان متحدثا باسم مجلس الوزراء، لم نسمع عن تعيين شخص آخر كمتحدث باسم رئيس الوزراء، ما يعني أن الأداء في الحكومة والمجلس الرئاسي أداء ضعيف، على المستوى المحلي والدولي".

وأشار إلى أن "الخطاب المزدوج للسعودية والإمارات هو في أنهم يقولون كلاما في المحافل الدولية بناء على قرارات الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي، فيما يمارسون سلوكا مختلفا على أرض الواقع".

وبيّن: "يفهم من تصرفات السعودية والإمارات أن هناك خطة مقيدة وإستراتيجية لهما لاستمرار الحرب في اليمن بين الأطراف المحلية، لأنهما لا تريدان الاستقرار لليمن، ولا تريدان أي طرف من الأطراف المحلية يسيطر على البلاد، فتجدهما توقفان المعارك في جبهات هامة كجبهة فرضة نهم، وفي الوقت نفسه طيران الإمارات يتحرك لقصف القوات الحكومية في عدن وأبين".

ويرى أن "كل المؤشرات تدل على أن السعودية والإمارات لا تريدان لليمن الاستقرار، بل إنهما أنشأتا ودعمتا ومولتا مليشيات عسكرية لتقويض الدولة الشرعية".

- مواقف دولية حقيقية

يقول المحلل السياسي، ياسين التميمي: "إن بيان واشنطن ودول مجلس التعاون الخليجي يرتكز على المواقف الدولية الحقيقية، التي تدور حوله كل الفعاليات في اليمن، وتمنح على ضوئه الشرعية للأطراف الإقليمية التي تتصرف باليمن، وتتدخل عسكريا، وتحجر توريد الأسلحة للدولة، وتهيمن على الجو والبر والبحر".

وأوضح: "عندما تعقد مثل هذه الاجتماعات، سواء كانت فيها أطراف دولية أو لا، سيضطرون إلى التصرف وفقا للقواعد الدولية، وقواعد الشرعية الدولية التي تضمن أمن وسلامة اليمن، ووحدته واستقراره".

وأضاف: "من ضمن البيان، هناك التزام أيضا من الولايات المتحدة بدعم المجلس الرئاسي، وهذا المجلس شكلته السعودية والإمارات بالتشاور مع الولايات المتحدة، فإذا لم يكن هناك من يدافع عن الدولة اليمنية والثوابت الوطنية وعن وحدتها واستقرارها من أبنائها فلا يمكن للموقف الدولي أن يتراجع أو يتبنى مواقف جديدة".

واعتبر أن "الموقف الدولي والإقليمي في البيان مشجع، وإن كان ربما لا يترجم بشكل دقيق على الأرض من قبل دولتي التحالف السعودية والإمارات".

ويرى أن "اليمن سيبقى عرضة لهذا النوع من السياسات التي تنطوي على قدر كبير من الابتزاز، الذي تمارسه الدول التي تهيمن على الساحة اليمنية، إذا لم يكن لليمن قيادة تدافع على مصالحه العليا".

ولفت إلى أن "خلال الثماني سنوات الماضية من الحرب حدثت تغييرات كبيرة جدا تحت أنظار المجتمع الدولي؛ دفعت بقوى ولاعبين محليين على الأرض غير متفقين على ماهية اليمن، وهي قوى شُكلت خلال فترة الحرب، وتم استحداثها في مواقع مختلفة، وكأن الهدف منها تمزيق اليمن؛ لكي يتحول إلى كنتونات، كما هو حاصل الآن".

زوايا الحدث
تقارير

كيف تغذي شبكات العملات المشفّرة آلة الحرب الحوثية؟

يصف محللون ومصادر محلية نظامًا قائمًا على عملة تيثر، ومحافظ مؤقتة، ومنصات تداول ضعيفة التنظيم، وشبكات لتحويل الأموال إلى نقد على الأرض. في قبو مبنى متهالك في العاصمة اليمنية صنعاء، يجلس ناصر شرهان، البالغ من العمر 46 عامًا، تحت ضوء خافت لشمعة. كان موظفًا حكوميًا سابقًا انقطع راتبه منذ سنوات، ويعيش الآن على حافة المجاعة، غير قادر على شراء حتى كيس دقيق لأطفاله الخمسة.

تقارير

توسع عسكري في القرن الأفريقي.. شحنات غامضة بين الإمارات وميناء بربرة

أثارت تحركات سفن شحن بين ميناء الفجيرة الإماراتي والمنشآت العسكرية في ميناء بربرة بإقليم أرض الصومال، تساؤلات حول طبيعة النشاط اللوجستي المتزايد في أحد أكثر المواقع حساسية في منطقة البحر الأحمر.

تقارير

(صافر) جاهزة لاستئناف تصدير الغاز المسال

في وقت لا يزال فيه قطاع الطاقة اليمني يعمل تحت وطأة تداعيات الحرب وتراجع الاستثمارات الأجنبية، كشفت شركة «صافر»، أكبر منتِج للنفط والغاز في البلاد، عن خطط تستهدف توسيع الاستفادة من الموارد الهيدروكربونية، تشمل استخدام غاز الميثان وقوداً للسيارات والمنازل، إلى جانب دراسة استثمار احتياطات محتملة من النفط الصخري.

تقارير

بين هرمز وباب المندب.. سلاح الممرات البحرية يعيد تشكيل موازين القوة في المنطقة

في الوقت الذي توصلت فيه إيران والولايات المتحدة إلى اتفاق لوقف إطلاق النار على طريق التوصل إلى اتفاق سلام نهائي، تتصاعد الآمال بإمكانية منع مزيد من التصعيد الإقليمي. ويأتي ذلك بعد أيام قليلة فقط من مخاوف سادت بشأن احتمال تجدد الهجمات في البحر الأحمر من قبل جماعة الحوثي اليمنية، التي تُعدّ، على الأرجح، أبرز حلفاء إيران وأكثرهم تهديداً.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.