تقارير
سرطان الثدي في اليمن.. تصاعد الحالات وإمكانات العلاج
تدشن المؤسسات والمراكز الصحيّة ومنظمات المجتمع المدني، في شهر أكتوبر من كل عام، حملة توعية بسرطان الثدي لدفع النساء إلى الكشف المبكِّر، للتقليل من احتمالية وآثار الإصابة بهذا المرض.
لم تعد أورام السرطان ذلك الكابوس الذي يُنذر بالموت والمعاناة كما كان في السابق، فقد تطوّرت وسائل الطبّ لتتمكن من علاج الأورام السرطانية، وخصوصا سرطان الثدي عند النساء، لتصل نسبة الوفيات من منه إلى أقلّ من 20% من المصابين به.
ومع ذلك، يحث الأطباء والناشطون في هذا المجال على إجراء الفحص الدوري ويدعون المنظمات الدولية والسلطات الصحية إلى توفير الأجهزة اللازمة، وتدريب الكادر المطلوب، لتجنّب الإصابة بهذا المرض، ولتسهيل تلقي العلاج للمصابين به.
مخاطر تأخير الفحص
وفي السياق، تقلل المذيعة أفنان توركر من خطورة سرطان الثدي، لكنها -في الوقت ذاته- ترى أن تأخير تشخيص هذا السرطان هو الأخطر.
وأضافت توركر، خلال حديثها لبرنامج "المساء اليمني" على قناة "بلقيس"، مساء أمس، أن "تأخير تشخيص سرطان الثدي من شأنه أن ينتقل هذا السرطان إلى الغدد اللمفاوية القريبة من الإبط والثدي، أو إلى الأحشاء الداخلية، ومنها يتحول إلى سرطان قاتل في الغالب".
وتوضّح توركر أنه "نتيجة لأهمية الفحص المبكر لسرطان الثدي، تم تحديد شهر أكتوبر من كل عام للتوعية والتعريف بطبيعة وحقيقة المرض".
وتحكي توركر تجربتها الصعبة مع السرطان، التي تكللت بالنجاح، موضحة أنها سارعت إلى الذهاب إلى المستشفى "بعد أن رأت كتلة شبيهة بالحمبص بادية على الجزء القريب من الإبط".
وتتابع: "بعد عمل الأجهزة والأشعة المطلوبة، ظهر عندي سرطان في المرحلة الثانية، أي قبل انتشاره في الجسم بشكل كامل".
وتلفت إلى أنها لم تخضع للعلاج الكيماوي والإشعاعي؛ كون السرطان لديها في المرحلة الثانية، موضحة أنها تعالجت -وما زالت- بعلاج هرموني.
أعراض الإصابة
بدوره، يقول أخصائي علاج الأورام، هشام المقطري، إنه "خلال شهر أكتوبر من كل عام تقام عديد من الفعاليات والحملات في جميع المحافظات اليمنية للتوعية بأهمية الكشف المبكّر عن سرطان الثدي، وللتعريف بحقيقة المرض، وتبديد الوهم لدى شرائح المجتمع".
ويشير المقطري إلى أنهم في مركز الأمل بتعز – وهو المركز الوحيد لعلاج السرطان في المحافظة – يقومون بالتوعية والكشف المبكّر، "كون هذه الحملات تعود بالنفع على المرأة المريضة، وتقلل من معاناتها، وتزيد من نسبة الشفاء".
ويوضح أن النساء اللاتي يتوجّب عليهن إجراء الكشف المكبر هن أولئك اللاتي لديهن أحد أعراض الإصابة بسرطان الثدي، التي تشمل: وجود كتلة في الثدي، أو في الإبط، وكذلك تغيير في شكل الحلمة، ولون الجلد، ووجود إفرازات من الحلمة أيضا.
ويفيد الإخصائي المقطري أن "نسبة سرطان الثدي تزيد مع تقدم العمر"، موضحا أن "سرطان الثدي يشكل أقل من 0.5% في سنّ أقل من 30 عاماً، بينما يزيد إلى 7% في عمر أقل من 50 عاماً، فيما يزيد إلى 33% في سن 60 عاماً وما فوق".
ويكشف المقطري عن وجود أكثر من 1420 حالة مصابة بسرطان الثدي في مركز الأمل بتعز، وهو ما يشكل ما نسبته 20% من كل حالات السرطان.
ويؤكد أن "المشكلة التي يواجهها مركز الأمل في مسألة تشخيص سرطان الثدي هي وصول أغلب الحالات وهي في مراحل متقدّمة جدا من الإصابة".
ويعزو المقطري وصول تلك الحالات إلى مراحل متقدّمة من الإصابة إلى كثير من العوامل، أهمها جهل حقيقة المرض، لافتا إلى أن نسبة الشفاء في حالة الفحص المبكر تصل إلى 98%.
ويشير إلى الكثير من المشاكل الخاصة بتشخيص وعلاج السرطان ككل، وسرطان الثدي بشكل خاص في اليمن، منها: أوضاع الحرب، والفقر، وقلة المراكز وبُعدها، بالإضافة إلى بعض الأفكار الخاطئة لدى المجتمع.