تقارير

غياب السلطات وتزايد المعاناة.. المواطن اليمني في مواجهة التغيّرات المناخية والفيضانات

غياب-السلطات-وتزايد-المعاناة-المواطن-اليمني-في-مواجهة-التغيرات-المناخية-والفيضانات
12/08/2024, 10:52:06

قيل قديما إن المصائب لا تأتي فرادى، وها هو اليمن على بداية طريق أزمة أشد وجعا، فالدولة منقسمة، والظروف البيئية تتغيَّر إلى شكل جديد لم يعتد عليه الناس ولا الأرض.

فبعد سنوات من الحرب والدَّمار، يجد المواطن اليمني نفسه اليوم يواجه تحدِّيات جديدة تُضاف إلى سجل معاناته الطويل؛ تغيّرات مناخية قاسية، وفيضانات تجرف الأخضر واليابس، وأوبئة تنتشر بلا هوادة، كلها عوامل تزيد من هشاشة الوضع الإنساني المتردِّي أساسا.

في ظل هذه الظروف القاسية؛ يقف الشعب اليمني على مفترق طُرق، فالموارد الضعيفة تتناهشها ضباع الفساد الإداري، والمؤسسات معطَّلة تحت تأثير الاحتلال غير الرسمي، والتحدِّيات الاقتصادية تثقل كواهل المواطنين، والفقر والجوع يطرقان كل باب.

- خطة الاستجابة ضعيفة

يقول المنسق العام للجنة العليا للإغاثة؛ جمال بالفقيه: "إن الوضع الإنساني في اليمن، في الفترة الحالية، وصل إلى أشد مراحله، وإذا استمرت الحرب سيصل إلى وضع أسوأ مما نحن فيه".

وأوضح: "التحديات الأساسية تتمحور في عملية خطة الاستجابة الإنسانية الضعيفة للعام 2024، الأمر الذي أدى إلى أن الكثير من البرامج الإغاثية لم تصل إلى مستحقيها، مما أدى إلى انتشار سُوء التغذية، وهو ما دفع الأمم المتحدة والدول المانحة والعاملة في اليمن إلى أن تقول إن اليمن وصل إلى حد المجاعة".

وأضاف: "في الحقيقة، ضعف الاستجابة أثرّ بشكل كبير على الوضع الإنساني في اليمن، إلى جانب التحدِّيات الكبيرة؛ المتمثلة بالوضع الاقتصادي الذي يعيشه المواطنون، في ظل عدم وجود مرتّبات، إلى جانب انهيار العُملة أمام الدولار بشكل كبير، الأمر الذي انخفضت بسببه القدرة الشرائية لدى المواطنين".

وتابع: "ما يحصل من صراعات في البحر الأحمر أدى إلى زيادة تكلفة التأمين، وارتفاع تكاليف الشحن، إلى جانب الكوارث الطبيعية الحاصلة الآن، التي يمكن أن تشرِّد 50 ألف أسرة، في المحافظات المنكوبة؛ بسبب السيول، كالحديدة وحجة، وبعض المناطق في تعز".

وأردف: "هناك تحدِّيات كثيرة أمام مكتب التنسيق، إلى جانب الحكومة، والشعب اليمني الذي يعاني أصلا من ضعف الأمن الغذائي".

- لا آدمية

يقول الباحث في الشؤون الاقتصادية والإنسانية؛ الدكتور إيهاب القرشي: "عندما نتحدث عن الاقتصاد اليمني فنحن نتحدّث عن رأس الحربة التي تصيب المواطن أيا كان في الشمال أو في الجنوب، في الشرق أو في الغرب، كل المؤثرات التي تحيط بهذا الاقتصاد هي من تجعل الاقتصاد متدنيا وضعيفا".

وأضاف: "المواطن يعاني الأمرَّين، وإذا كانت العوامل المؤثرة موجودة إيجابيا ستحمي الاقتصاد، وستعمل على تعافيه، وبالتالي سيتحسن الوضع الإنساني والاقتصادي للمواطن اليمني، لكن ما يحدث كلها عوامل سيِّئة، بينما الاقتصاد والمواطن في أسوأ حالاتهما".

وتابع: "نحن اليوم لم نفقد فقط المعيشة، أو حتى الكرامة في المخيَّمات، بل خسرنا حتى آدميّتنا، خاصة السلطات في اليمن، أيا كان موقعها، أو على ماذا تسيطر؟".

وأشار إلى أنه "لا يوجد أي أساس آدمي لما يحدث للبشر في اليمن، لا على المستوى المحلي السلطوي، ولا على المستوى الإقليمي أو الدولي".

ويرى أن "الحرب العالمية لم تنتهِ عسكريا ولم تنتهِ سياسيا، وإنما انتهت مأساة الإنسانية عندما خسر أكثر من 100 ألف إنسان حياتهم بالقنبلة النووية والذرية على هيروشيما وناكازاكي".

وقال: "أرى أن اليمن تنتظر كارثة كبيرة حتى يفقد عدد كبير من المواطنين من حياتهم ليصحى العالم، ويقدّر أن هناك مجموعة من البشر، العائشين في هذه البُقعة الجغرافية التي يتناساها الجميع".

- عدم استقرار

يقول خبير الأرصاد الجوية، رشيد العريقي: "إن الأمطار كانت أكثر توسعا وشمولية، وتأثرت بها المناطق الجبلية والساحل الغربي، ويوم أمس الأحد، امتدت إلى مأرب".

وأضاف: "هذه الأمطار هي أمطار موسمية صيفية، ولا زلنا في شهر أغسطس، الذي تعد فيه الأمطار أشد أشهر العام غزارة في بلادنا".

وتابع: "بحسب البيانات المناخية والأرصاد، فقد خلَّفت هذه السيول أضرارا جسيمة في مديرية مقبنة بتعز، وبعدها في الحديدة، ويوم أمس في مأرب؛ أي الفاصل بين كل منها خمسة أيام تقريبا".

وأردف: "بلادنا لا تزال في حالات من عدم الاستقرار في الجو، وتوالي الموجات الشرقية؛ أي زيادة نسبة الرطوبة من البحر العربي باتجاه أغلب محافظات بلادنا".

تقارير

اسوشيتدبرس: الاقمار الصناعية الروسية قدمت مساعدات للحوثيين لاستهداف البنية التحتية في السعودية

تكشف النتائج عن كيفية تقديم روسيا، على ما يبدو، المساعدة لإيران وحلفائها في المنطقة لاستهداف البنية التحتية النفطية والعسكرية للمملكة العربية السعودية، وهي هجمات ساهمت في رفع أسعار الطاقة عالمياً.

تقارير

فايننشال تايمز: تقارب سعودي إماراتي مع تصاعد هجمات الحوثيين

يأتي التقارب الناشئ بين القوتين الخليجيتين في وقت تعمل فيه الرياض على تعزيز الدعم من شركائها الدوليين، بمن فيهم فرنسا والمملكة المتحدة وتركيا وباكستان ومصر، لمواجهة أحدث حملة من الهجمات التي يشنها الحوثيون، في ظل إحجام الحليف التقليدي، الولايات المتحدة، عن الانضمام إلى جهود الرد.

تقارير

أزمة وقود تضغط على مستشفيات تعز وتعرض حديثي الولادة للخطر

أصبحت مدينة تعز معزولة إلى حد بعيد منذ الثالث من أكتوبر، وحالت المعارك دون دخول الإمدادات الإنسانية ومنعت المدنيين ⁠من المغادرة، وذلك في أعقاب تصاعد الاشتباكات بين الحكومة المدعومة من السعودية وحركة الحوثي المتحالفة مع إيران.

تقارير

اجتماع دول "اتفاق مكة" في طهران: تسوية أمنية شاملة أم الخيار العسكري؟

تناولت وسائل الإعلام الدولية باهتمام واسع الاجتماع الأمني رفيع المستوى الذي استضافته العاصمة الإيرانية طهران، بمشاركة ممثلين عن الدول الموقعة على "اتفاق مكة" وإيران، معتبرة أنه يمثل "محاولة أخيرة" لدفع طهران نحو تسوية سياسية وأمنية شاملة قبل احتمال استئناف العمليات العسكرية في المنطقة.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.