تقارير

قصف ميناء الحديدة.. ما التداعيات الإنسانية والسياسية؟

في ظل تصاعد الأزمة الإنسانية في اليمن، أقدمت الطائرات الإسرائيلية، الأحد الماضي، على شن هجوم جوي على ميناء الحديدة أحد الشرايين الأساسية لإيصال المساعدات الإنسانية إلى ملايين اليمنيين.

يأتي هذا القصف في وقت تعاني فيه البلاد من أزمة غذائية وصحية خانقة، حيث يعتمد أكثر من 70%  من السكان على المساعدات، التي تمر عبر ميناء الحديدة.

يعد الهجوم الإسرائيلي هو الثاني من نوعه، خلال نحو شهرين، الأمر الذي يطرح العديد من التساؤلات حول تداعياته الإنسانية والسياسية، خاصة في ظل التوترات الإقليمية المتصاعدة، بين إسرائيل ومليشيا الحوثي كوكيل محلي لإيران لا يعير معاناة المدنيين وخسائرهم أي اهتمام؟

الحكومة اليمنية - المعترف بها دوليا- من جانبها أدنت بأشد العِبارات عدوان الكيان الصهيوني على اليمن، محملة إياه المسؤولية الكاملة عن أي تداعيات لها؛ بما في ذلك تعميق الأزمة الإنسانية، التي فاقمتها مليشيا الحوثي.

- تداعيات طبيعية

يقول الباحث في الشؤون الإنسانية والاقتصادية، إيهاب القرشي: "التداعيات، التي خلفها القصف، هي تداعيات طبيعية عن ما خلفه انقلاب مليشيا الحوثي على الدولة، التي تقحم الشعب اليمني -بكتلته البشرية أكثر من 40 مليون يمني- في خوض معركة ليس له حق في أن يتخذ قرار خوضها عنهم".

وأضاف: "الضربة كانت قاسية، رغم أنها الضربة الثانية، لكنها أودت الآن بكل مكوِّنات الميناء، وأيضا المطار ومحطات الطاقة الكهربائية وخزانات الوقود التي سلِمت من الضربة الأولى".

وتابع: "آثار هذه القذائف والصواريخ، التي أسقطت على الميناء وعلى المطار وتبعاتها، في أن الحديدة بمينائها تشكّل أهميه كبيرة جدا لكل اليمن شرقا وغربا، شمالا وجنوبا".

وأردف: "ميناء الحديدة يدخل منه أكثر من 5.5 مليون طن من الغذاء والمشتقات النفطية للجمهورية اليمنية، ولا يستطيع ميناء عدن أو ميناء المكلا تغطية أكثر من 10% فقط من الاحتياجات التي ترد إلى اليمن".

وزاد: "المجتمع الدولي استخدم هذه النقطة في تنفيذ اتفاق ستوكهولم؛ متذرعا بأن سلامة المدنيين وسلامة الأمن الغذائي وسلامة تدفق السلع إلى اليمن هام جدا، ولذلك أوقف تحرير الحديدة".

وقال: "اليوم لم يكترث المجتمع الدولي لهذا الشعب الذي سيتضور جوعا أكثر من الجوع الذي فيه".

وأضاف: "اليمن لا يوجد فيها أمن غذائي، والزراعة تراجعت بشكل كبير، وبرنامج الغذاء العالمي التابع للأمم المتحدة أوقف تنفيذه لكل المساعدات الغذائية، منذ شهر أبريل الماضي، جراء خلافه مع مليشيا الحوثي".

وتابع: "بالأمس علقت الأمم المتحدة أنشطتها غير المنقذة للحياة في مناطق سيطرة الحوثي".

- أعباء إضافية

يقول مدير التخطيط والتعاون الدولي في محافظة مأرب، صالح السقاف: "اليمن يعاني منذ بداية الحرب، ومنذ بداية الانقلاب الحوثي وهو يمر بمأساة كبيرة في جميع مناطق الجمهورية".

وأوضح: "هناك موجات نزوح متتالية منذ بداية الحرب حتى الآن، وما حصل مؤخرا أيضا من هذا القصف الإسرائيلي على الحديدة".

وأضاف: "نحن ندين ونستنكر مثل هذا القصف، وفي نفس الوقت أيضا نحمّل مليشيا الحوثي المسؤولية؛ كونها هي التي أعطت الذرائع لمثل هذه الأحداث".

وتابع: "كل هذه الأحداث، إضافة إلى ما سبق من أعمال لمليشيا الحوثي، تنعكس سلبا على أوضاع الشعب اليمني، سواء على الأوضاع الاقتصادية بشكل عام لدى المواطن العادي، الذي لازال في منزله، أو للكثير من الناس بالملايين، الذين تم تهجيرهم بسبب الحرب من بيوتهم".

وزاد: "ما حصل سيزيد من موجات النزوح، وسيتجه هؤلاء الناس إلى المناطق الأكثر أمنا في مناطق الشرعية، وهذا سيزيد من الأعباء بشكل كبير".

وأردف: "نحن هنا في مأرب يعرف الجميع بالحجم الكبير من النازحين (أكثر من مليون و300 ألف نازح)، ونتوقع بعد هذه الضربات أن يكون هناك نزوح آخر للمواطنين إلى هذه المحافظة، وإلى غيرها من المحافظات".

تقارير

تقرير فريق الخبراء بشأن اليمن يكشف تحول الحوثيين للإنتاج العسكري المحلي واستغلال المكونات التجارية

كشف تقرير صادر عن فريق الخبراء المعني باليمن التابع لمجلس الأمن عن تحول جوهري واستراتيجي في بنية التسليح لدى حركة الحوثيين، يتجسد في الانتقال الممنهج من الاعتماد الكامل على تهريب المنظومات العسكرية المكتملة إلى بناء قدرات إنتاج وتجميع محلية معقدة اعتمدت بشكل أساسي على المواد والمكونات مزدوجة الاستخدام والسلائف الكيميائية المتاحة تجارياً.

تقارير

وول ستريت جورنال: السعودية تتواصل مع الحوثيين لوقف الهجمات والجماعة تشترط 51 مليار دولار لإنهاء الحرب

قالت مصادر الصحيفة إن الحوثيين ذكروا أن هذا هو المبلغ اللازم لتغطية كلفة سنوات من الضربات السعودية والحصار الطويل، مضيفين أن أرقاماً أخرى طُرحت منذ ذلك الحين، لكن الرسالة كانت واضحة وهي ان ثمن الخروج من الصراع سيبلغ عشرات المليارات من الدولارات.

تقارير

تصعيد إعلامي وسياسي لـ"الانتقالي" ضد الرياض يثير تساؤلات حول تفاهمات ميدانية مع الحوثيين

عاود المجلس الانتقالي الجنوبي المعلن عن حلّه بجناحه المقيم في دولة الإمارات، تصعيد هجومه ضد المملكة العربية السعودية بالتزامن مع التصعيد العسكري لمليشيا الحوثي الذي بات يبعد عن العاصمة المؤقتة عدن 80 كليو مترًا - بحسب وكالة "رويترز" - والهجمات بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة التي تشنها الجماعة على المملكة.

تقارير

تقرير أممي يحذر من تدهور قياسي للأمن الغذائي في اليمن ويوصي بتفعيل خطة طوارئ للمجاعة

أفاد التقرير بأن التصعيد العسكري الأخير أدى إلى قفزة حادة في معدلات النزوح؛ حيث وثقت مصفوفة تتبع النزوح التابعة للمنظمة الدولية للهجرة نزوح 258,751 شخصاً بين الأول من أغسطس و20 أكتوبر.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.