تقارير

قصف ميناء الحديدة.. ما التداعيات الإنسانية والسياسية؟

01/10/2024, 14:34:21

في ظل تصاعد الأزمة الإنسانية في اليمن، أقدمت الطائرات الإسرائيلية، الأحد الماضي، على شن هجوم جوي على ميناء الحديدة أحد الشرايين الأساسية لإيصال المساعدات الإنسانية إلى ملايين اليمنيين.

يأتي هذا القصف في وقت تعاني فيه البلاد من أزمة غذائية وصحية خانقة، حيث يعتمد أكثر من 70%  من السكان على المساعدات، التي تمر عبر ميناء الحديدة.

يعد الهجوم الإسرائيلي هو الثاني من نوعه، خلال نحو شهرين، الأمر الذي يطرح العديد من التساؤلات حول تداعياته الإنسانية والسياسية، خاصة في ظل التوترات الإقليمية المتصاعدة، بين إسرائيل ومليشيا الحوثي كوكيل محلي لإيران لا يعير معاناة المدنيين وخسائرهم أي اهتمام؟

الحكومة اليمنية - المعترف بها دوليا- من جانبها أدنت بأشد العِبارات عدوان الكيان الصهيوني على اليمن، محملة إياه المسؤولية الكاملة عن أي تداعيات لها؛ بما في ذلك تعميق الأزمة الإنسانية، التي فاقمتها مليشيا الحوثي.

- تداعيات طبيعية

يقول الباحث في الشؤون الإنسانية والاقتصادية، إيهاب القرشي: "التداعيات، التي خلفها القصف، هي تداعيات طبيعية عن ما خلفه انقلاب مليشيا الحوثي على الدولة، التي تقحم الشعب اليمني -بكتلته البشرية أكثر من 40 مليون يمني- في خوض معركة ليس له حق في أن يتخذ قرار خوضها عنهم".

وأضاف: "الضربة كانت قاسية، رغم أنها الضربة الثانية، لكنها أودت الآن بكل مكوِّنات الميناء، وأيضا المطار ومحطات الطاقة الكهربائية وخزانات الوقود التي سلِمت من الضربة الأولى".

وتابع: "آثار هذه القذائف والصواريخ، التي أسقطت على الميناء وعلى المطار وتبعاتها، في أن الحديدة بمينائها تشكّل أهميه كبيرة جدا لكل اليمن شرقا وغربا، شمالا وجنوبا".

وأردف: "ميناء الحديدة يدخل منه أكثر من 5.5 مليون طن من الغذاء والمشتقات النفطية للجمهورية اليمنية، ولا يستطيع ميناء عدن أو ميناء المكلا تغطية أكثر من 10% فقط من الاحتياجات التي ترد إلى اليمن".

وزاد: "المجتمع الدولي استخدم هذه النقطة في تنفيذ اتفاق ستوكهولم؛ متذرعا بأن سلامة المدنيين وسلامة الأمن الغذائي وسلامة تدفق السلع إلى اليمن هام جدا، ولذلك أوقف تحرير الحديدة".

وقال: "اليوم لم يكترث المجتمع الدولي لهذا الشعب الذي سيتضور جوعا أكثر من الجوع الذي فيه".

وأضاف: "اليمن لا يوجد فيها أمن غذائي، والزراعة تراجعت بشكل كبير، وبرنامج الغذاء العالمي التابع للأمم المتحدة أوقف تنفيذه لكل المساعدات الغذائية، منذ شهر أبريل الماضي، جراء خلافه مع مليشيا الحوثي".

وتابع: "بالأمس علقت الأمم المتحدة أنشطتها غير المنقذة للحياة في مناطق سيطرة الحوثي".

- أعباء إضافية

يقول مدير التخطيط والتعاون الدولي في محافظة مأرب، صالح السقاف: "اليمن يعاني منذ بداية الحرب، ومنذ بداية الانقلاب الحوثي وهو يمر بمأساة كبيرة في جميع مناطق الجمهورية".

وأوضح: "هناك موجات نزوح متتالية منذ بداية الحرب حتى الآن، وما حصل مؤخرا أيضا من هذا القصف الإسرائيلي على الحديدة".

وأضاف: "نحن ندين ونستنكر مثل هذا القصف، وفي نفس الوقت أيضا نحمّل مليشيا الحوثي المسؤولية؛ كونها هي التي أعطت الذرائع لمثل هذه الأحداث".

وتابع: "كل هذه الأحداث، إضافة إلى ما سبق من أعمال لمليشيا الحوثي، تنعكس سلبا على أوضاع الشعب اليمني، سواء على الأوضاع الاقتصادية بشكل عام لدى المواطن العادي، الذي لازال في منزله، أو للكثير من الناس بالملايين، الذين تم تهجيرهم بسبب الحرب من بيوتهم".

وزاد: "ما حصل سيزيد من موجات النزوح، وسيتجه هؤلاء الناس إلى المناطق الأكثر أمنا في مناطق الشرعية، وهذا سيزيد من الأعباء بشكل كبير".

وأردف: "نحن هنا في مأرب يعرف الجميع بالحجم الكبير من النازحين (أكثر من مليون و300 ألف نازح)، ونتوقع بعد هذه الضربات أن يكون هناك نزوح آخر للمواطنين إلى هذه المحافظة، وإلى غيرها من المحافظات".

تقارير

"جواز سفر" يكشف كواليس التحالف الرمادي بين الحوثيين وحركة الشباب الصومالية

كشفت قناة "الحرة" الأميركية عن مستوى التنسيق "المتصاعد" بين جماعة الحوثي وحركة الشباب في الصومال، مشيرة إلى أن العلاقة بين الطرفين بدأت تأخذ طابعًا "مؤسسيًا" يتجاوز الخلافات "الأيديولوجية العميقة".

تقارير

اليمن بين الانقسام الداخلي والتصعيد الإقليمي.. مخاطر متزايدة تهدد الأمن الدولي

تقرير تحليلي حديث صادر عن خدمة أبحاث الكونغرس الأمريكي (CRS) يكشف أن اليمن يقف اليوم أمام مرحلة شديدة التعقيد، في ظل استمرار الانقسام السياسي والعسكري، وتصاعد التوترات الإقليمية المرتبطة بإيران وإسرائيل والولايات المتحدة، إلى جانب التدهور الاقتصادي والإنساني المتسارع.

تقارير

مناورة (إسرائيل) في أرض الصومال: تحوّل موازين القوة في البحر الأحمر

في 26 ديسمبر 2025، أصبحت (إسرائيل) أول دولة تعترف رسميًا بأرض الصومال كدولة مستقلة. لم تكن هذه الخطوة مجرد لفتة رمزية أو نزوة دبلوماسية تحمل شيئًا من الحنين السياسي، بل كانت تحركًا محسوبًا بدقة حوّل سنوات من التعاون الأمني الهادئ القائم على الممارسة إلى اصطفاف استراتيجي معلن، وفي الوقت ذاته التفّ على تركيا ومصر ووكلاء إيران الحوثيين عند أحد أكثر الممرات البحرية أهمية في العالم.

تقارير

"التصعيد في باب المندب".. كيف تقيد الحسابات الإقليمية تحركات الحوثيين في البحر الأحمر؟

مع استمرار مسار المفاوضات الرامية إلى إنهاء الحرب بين الولايات المتحدة وإيران بصورة موثوقة، يواصل الطرفان تقييم أوراق الضغط التي يمتلكانها لتحقيق نهاية مواتية للصراع. وبالنسبة لإيران، فإن بعض هذه الأوراق يتمثل في جماعاتها الحليفة المختلفة، بما في ذلك جماعة الحوثي في اليمن.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.