تقارير

ما تأثيرات الخلاف السعودي - الإماراتي على الداخل اليمني؟

18/03/2023, 09:23:39

أصبح واضحا حجم الخلاف بين الإمارات والسعودية، وعلى الرغم من تأكيد وزير الخارجية السعودي أن تلك الخلافات تحت السيطرة إلا أنها في الملف اليمني قد تصل حد الانفجار.
تشير التطورات إلى أن السعودية بدأت إعادة ترتيب أوراقها في اليمن، وهذا لا يعني إعادة الوضع إلى ما يفترض أن يكون، بل وضعه في حالة تنسجم مع ما تتطلبه احتياجاتها للتخارج النهائي من الملف اليمني، وهو ما قد يتعارض مع ما تريده أبو ظبي.

- مصلحة اليمن

يقول أستاذ العلوم السياسية في جامعة الحديدة، فيصل الحذيفي: "أي خرق في المعادلة القائمة بين الدولتين سيصب في مصلحة اليمن؛ لأن المتدخل الخارجي في سياسة مشتركة يضعف الطرف اليمني".
وأضاف؛ "فإذا ما ضعفت هذه التدخلات الخارجية بسبب الصراعات البينية فإن الطرف اليمني سيبدو أكثر أريحية؛ مما يساعد في اتخاذ القرار بشكل أكثر واقعية".

وتابع: "حتى الآن لا نستطيع أن نجزم بأن هناك خلافات بين السعودية والإمارات واضحة، ولكن نقر ما يمكن يكون تحت الطاولة هو الذي نعبّر عنه بهذا المعنى".
وأوضح أن "السعودية هي التي استدعت الإمارات هذا أولا، وهي من جعلتها طرفا في دول التحالف، وهي من صمتت عن أخطائها وتدخلاتها وتجنيدها في المناطق المحررة دون اعتراض".

واعتقد أنه "مستقبلا إذا ما ظهر الخلاف على السطح فإنه لن يكون مباشرة بين السعودية والإمارات؛ ولكن السعودية ستدعم الطرف اليمني وستوعز له برسالات لاتخاذ إجراءات شرعية لرفض هذا التدخل".
ويرى الحذيفي أن "الإمارات ليست بهذه الصعوبة التي تبدو إلا بقدر ما تصمت السعودية عنها طيلة هذه الفترة".
وقال: "إن هذا حاصل بسبب تغير في بداية الملف اليمني للتدخل على المستوى الإقليمي والدولي".

- الحصول على البديل

وأضاف: "السعودية حصلت على البديل، فحسنت علاقاتها مع روسيا مع الصين، وبالتالي ذهبت منفردة في نهاية المشهد لإدارة علاقتها الإقليمية والدولية بشكل مختلف؛ للتميز بالانتقال من الحليف التابع إلى الحليف المستقل".
وأشار إلى أن "هذا الانتقال سيؤثر على العلاقة البينية بين السعودية ومحيطها وحلفائها، وكذلك مع إيران ومع الداخل اليمني الذي سيعاد ترتيبه وفقا لهذه النهايات التي تختلف عن البدايات".

وحول القوى التي تدعمها الإمارات، يوضح الحذيفي أن "المحرمي تمويله ومنشأه إماراتي؛ لكن هويته الدينية والأيدلوجية سعودي، ويعتبر السعودية أكثر قربا له، كذلك طارق عفاش لا تضمن بقاءه مواليا للإمارات؛ لأنه يشتغل ضمن مصالحه على الأرض؛ فإذا تغير تمويله من أبو ظبي إلى الرياض سيصبح مواليا للسعودية".
وتابع: "وإذا ما تم دمجهم في إطار وزارة الدفاع فلا يمكننا الحديث عن فريق يخص الرياض وفريق يخص أبو ظبي؛ بقدر ما سنتحدث عندها عن فريق يمني بجسد واحد وفق القانون"، مشيرا إلى أن "السعودية تقف وراء هذا التشكيل لأهداف تريد أن تصل إليها".

- الإمارات مقصية

من جهته، يقول الصحفي صلاح السقلدي: "منذ بداية هذه الحرب ظلت العلاقة بين قطبي التحالف تتأرجح ما بين توافق وتصادم، وهذه الخلافات ظلت مرآة عاكسة للعلاقة بين الإمارات والسعودية؛ إلى درجة أن المملكة السعودية لديها الكثير من التحفظات".
وأضاف: "الإمارات تشعر اليوم بأنها مقصية تماما من التركيبات القائمة؛ خصوصا وأن السعودية تجري حوارات مع الحوثيين بمعزل عن الإمارات، وبمعزل عن القوى التي تعمل مع الإمارات، وبالذات القوى الجنوبية والمجلس الانتقالي على وجه التحديد".
ويرى السقلدي أن "الخلافات ليست وليدة اليوم، ولا يمكن للسعودية والإمارات أن تنكرا حقيقة مثل هذه؛ وهذه الخلافات ستكون ثقيلة وستنعكس على مجمل القوى"، حسب اعتقاده.

- الوضع المعقد

وأوضح أن "احتدام الخلافات يعقّد الوضع المعقد أصلا ويعطي دفعة كبيرة جدا للحوثيين للتمدد أكثر فأكثر، ويتاح لهم المجال لتحقيق نصر سياسي أكبر".
وأشار إلى أن "الجميع خاسر من هذه الخلافات (السعودية - الإماراتية)، والخاسر الأكبر هو المجلس الانتقالي والقضية الجنوبية بشكل عام".
واعتبر السقلدي أن "المجلس الرئاسي، بعد دعم السعودية للعليمي دون بقية الأعضاء، تحول إلى مجلس العليمي، وأن الخطوات التي يقدم عليها العليمي هي التي ستقرب من فشل هذا المجلس (الرئاسي)".
وأكد أن "المملكة السعودية ستظل في حلقة مفرغة إذا ظلت تسلك نفس المسلك الذي يستهدف بعض أقوى الأطراف وأهمها؛ الذي حققها لها وللتحالف العربي النصر"، في إشارة إلى المجلس الانتقالي الجنوبي.

تقارير

كيف تغذي شبكات العملات المشفّرة آلة الحرب الحوثية؟

يصف محللون ومصادر محلية نظامًا قائمًا على عملة تيثر، ومحافظ مؤقتة، ومنصات تداول ضعيفة التنظيم، وشبكات لتحويل الأموال إلى نقد على الأرض. في قبو مبنى متهالك في العاصمة اليمنية صنعاء، يجلس ناصر شرهان، البالغ من العمر 46 عامًا، تحت ضوء خافت لشمعة. كان موظفًا حكوميًا سابقًا انقطع راتبه منذ سنوات، ويعيش الآن على حافة المجاعة، غير قادر على شراء حتى كيس دقيق لأطفاله الخمسة.

تقارير

توسع عسكري في القرن الأفريقي.. شحنات غامضة بين الإمارات وميناء بربرة

أثارت تحركات سفن شحن بين ميناء الفجيرة الإماراتي والمنشآت العسكرية في ميناء بربرة بإقليم أرض الصومال، تساؤلات حول طبيعة النشاط اللوجستي المتزايد في أحد أكثر المواقع حساسية في منطقة البحر الأحمر.

تقارير

(صافر) جاهزة لاستئناف تصدير الغاز المسال

في وقت لا يزال فيه قطاع الطاقة اليمني يعمل تحت وطأة تداعيات الحرب وتراجع الاستثمارات الأجنبية، كشفت شركة «صافر»، أكبر منتِج للنفط والغاز في البلاد، عن خطط تستهدف توسيع الاستفادة من الموارد الهيدروكربونية، تشمل استخدام غاز الميثان وقوداً للسيارات والمنازل، إلى جانب دراسة استثمار احتياطات محتملة من النفط الصخري.

تقارير

بين هرمز وباب المندب.. سلاح الممرات البحرية يعيد تشكيل موازين القوة في المنطقة

في الوقت الذي توصلت فيه إيران والولايات المتحدة إلى اتفاق لوقف إطلاق النار على طريق التوصل إلى اتفاق سلام نهائي، تتصاعد الآمال بإمكانية منع مزيد من التصعيد الإقليمي. ويأتي ذلك بعد أيام قليلة فقط من مخاوف سادت بشأن احتمال تجدد الهجمات في البحر الأحمر من قبل جماعة الحوثي اليمنية، التي تُعدّ، على الأرجح، أبرز حلفاء إيران وأكثرهم تهديداً.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.