تقارير

ما دلالات الدبلوماسية الناعمة تجاه مليشيا الحوثي؟

المصدر : خاص

ما عجزت مليشيا الحوثي عن تحقيقه في الحرب حققته في ظل الهدنة غير المعلنة، والمفاوضات الجارية بينها وبين السعودية، إضافة إلى الدبلوماسية الناعمة تجاهها المنقلبة وسياسة التدليل التي تحظى بها -كما يصفها مراقبون.

سياسيون يرون أن ما يجري من تحركات دبلوماسية للأمم المتحدة والمسؤولين الأمريكيين لا تقود إلى سلام شامل، وإنما إلى هدنة بصورتها الحالية، تكسب منها مليشيا الحوثي تجذُّر انقلابها وتقاسمها مع الحكومة الشرعية موارد البلاد دون أن تلتزم بأي خدمات تجاه المواطنين.

يبدو أن الأفق بات مسدودا اليوم في ظل رفع مليشيا الحوثي سقف مطالبها وتعثر مفاوضاتها مع السعودية، فيما تقول واشنطن إن وزير خارجيتها سيزور الرياض خلال الأيام المقبلة؛ كونها شريكة رئيسية؛ للحفاظ على الهدنة الأطول في اليمن، وإيجاد طريقة لإيقاف الحرب.

- تلاعب دولي

يقول وكيل وزارة الإدارة المحلية، عبدالطيف الفجير: "المجتمع الدولي يحمل قضية السلام، فهناك مبادرات سلام جاءت بها الأمم المتحدة، وتم طرحها على مختلف الأطراف اليمنية المتباينة، وكل ما يدور اليوم حول اليمن يتمركز حول خطة السلام الشاملة والجانب الإنساني".

وأوضح: "في الجانب الإنساني هناك اتفاق حول فتح الممرات، وصرف الرواتب، وكل ما يتعلق بالجوانب الإنسانية، والحكومة الشرعية تعاطت بإيجابية مع كل دعوات السلام، التي جاء بها المجتمع الدولي والأمم المتحدة، بينما مليشيا الحوثي لا تزال -للأسف الشديد- تستفيد من هذه التحركات في خلط الأوراق، والتمدد عسكريا، والاستفادة من الوقت".

وأضاف: "مليشيا الحوثي لا تزال مستمرة في حصار المدن، وفي انقلابها، ولم يتغيّر شيء، ونحن نستغرب من المجتمع الدولي، ونتساءل ما هي الضغوطات التي يقوم بها المجتمع الدولي لفرض السلام؟".

ولفت إلى أن "قرار 2216 مضى عليه نحو سبع سنوات، ولم تستطع الأمم المتحدة ولا مجلس الأمن أن يفرضانه على مليشيا الحوثي، بل إن المليشيا لم تعترف به أو تؤمن به".

وأشار إلى أن "التلاعب الذي يقوم به المجتمع الدولي سيمثل خطرا على المنطقة في السنوات القادمة إذا استمرت هذه المليشيات بسلاحها؛ لأنها لا تؤمن سوى بالحق الإلهي لها، ولا تؤمن بالديمقراطية وغيرها".

وقال: "وزير الخارجية الأمريكي التقى بالحكومة وبالرئاسة اليمنية، ويحاول تقريب وجهات النظر، ومسك العصا من المنتصف، وهذا هو ما سيجعل اليمن أمام معمعة كبيرة، وتحدٍ خطير مع مليشيا الحوثي".

كما أشار إلى أن "ثماني سنوات مرّت والشعب اليمني يعاني الأمرَّين، ثماني سنوات وما يزال الانقلاب مستمرا، وما زالت المليشيا تعبث بأمن واستقرار البلاد، وتسطو على مؤسسات الدول، فما الجديد الذي سيأتي به وزير الخارجية الأمريكي؟".

- أسباب وأبعاد

من جهته، يقول محرر في مركز صنعاء للدراسات، مراد العريفي: "تدخّل الصين في المنطقة أحد الأسباب التي دعت الولايات المتحدة الأمريكية إلى الانخراط مجددا وبقوة في الملف اليمني؛ على اعتبار أن الملف اليمني واحدا من دوائر الصراع الذي تواجه فيه الصين في الشرق الأوسط".

وأوضح: "الصين رعت الاتفاق السعودي - الإيراني، وكما هو معروف أن الملف الإيراني هو من أهم الملفات التي أعادت العلاقات الصينية - الإيرانية، وهو ما أثار حفيظة واشنطن؛ على اعتبار أن الصين بدأت تضع أقدامها في الشرق الأوسط، الذي كان حصرا على الولايات المتحدة طيلة 80 عاما".

واعتبر أن "النظرة الأمريكية للملف اليمني لها ثلاثة أبعاد، وهي: بُعد أمني يتعلق بمكافحة الإرهاب، وبُعد سياسي يتعلق بالنفوذ الصيني، إضافة إلى البُعد الانتخابي الذي وضعه ترامب حينما صعد إلى كرسي الحكم".

ويرى أن "ذهاب السعودية إلى مفاوضات منفردة مع مليشيا الحوثي أزاح خطط المجتمع الدولي، وهذه وجهة نظر أميل لها، فذهاب السعودية إلى التفاوض مباشرة مع المليشيا هدد مصالح الأطراف اليمنية الأخرى، التي من المفترض أن تكون حاضرة على طاولة التفاوض، وأن يكون لها صوت مسموع، خصوصا وأن التشدد الذي أظهرته المليشيا، خلال الفترة الماضية، والمرونة التي قوبلت بها هذه المطالب قد تمكن السعودية والحوثيين".

وأضاف: "ربما يُوقَّع اتفاق بين السعودية ومليشيا الحوثي بعيدا عن مجلس القيادة الرئاسي، وهذا يُؤسس لمرحلة صراع قادمة، وربما سنشاهد الحرب تعود من جديد".

زوايا الحدث
تقارير

مؤتمر جنيف للقبائل اليمنية: جدل واسع حول التمثيل والجدوى وغياب آليات التنفيذ

جاء المؤتمر ليطرح تساؤلات عميقة حول طبيعة المشاركين ومعايير اختيارهم، وما إذا كانت مخرجاته تقدم إضافة حقيقية للواقع اليمني أم تقتصر على كونها وثائق احتفالية.

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.