تقارير
ما مستقبل أرخبيل سقطرى في ظل مساعي أبو ظبي لتعزيز الانقسام الداخلي؟
منذ سيطرة المجلس الانتقالي الجنوبي على سقطرى بدعم إماراتي في 2020 باتت الجزيرة نقطة نفوذ إماراتية بامتياز، وتمثلت أحدث التحركات في إعلان المجلس الوطني لأبناء أرخبيل سقطرى المدعوم إماراتيا، الحكم الذاتي تحت لافتة ما وصفه بالبعد الجغرافي واللغوي والعرقي إلى جانب الإحباط من الحكومات اليمنية المتعاقبة.
هذه آخر مستجدات الفوضى الإماراتية، التي تسعى إلى ترسيخ الانفصال وزعزعة النسيج الاجتماعي والسياسي وخلق كيانات تقوض مشروع إعادة بناء الدولة اليمنية.
جس نبض
يقول الناشط السياسي أمير السقطري، إن الإمارات بدأت تهيئ الأجواء في سقطرى لتكون سقطره تابعة لها، ولهذا تقوم بتنفيذ مثل هذه الإجراءات التي تحدث الآن.
وأضاف: اول دخول للإمارات كسيطرة حقيقية على سقطرى، كان بعد التحالف في 2015، حيث بدأت عن طريق إدخال مساعدات إنسانية وإغاثية لجزيرة سقطرى عبر بعض المؤسسات مثل الهلال الأحمر وبدأت من تلك اللحظة وهي تعد الاستراتيجية للسيطرة.
وتابع: الإمارات أنزلت قواتها للسيطرة على الميناء والمطار في أرخبيل سقطرى، وجاءت بعد ذلك بأنشطة أخرى وحاولت أن تدخل أبناء سقطرى في هذه الصراعات التي نراها اليوم، والتي لم تشهدها سقطرى من قبل.
وأردف: الإمارات تقيس النبض المجتمعي بهذا الإعلان عن الإدارة الذاتية، وهذه الاعلانات التي سبقها كذلك احتفالات تخص الإمارات، وإظهار الأرخبيل على أنها موروث إماراتي وليس موروث يمني.
وزاد: كل احتفالات السلطة المحلية الانقلابية في سقطرى الموجودة الآن، تحتفل بالأعياد الوطنية للإمارات ولا تحتفل بأياد اليمن الوطنية أو الوحدة اليمنية وما إلى ذلك.
إرهاصات ما قبل الانفصال
يقول الأكاديمي والمحلل السياسي، الدكتور عبد الوهاب العوج، إن إعلان الإدارة الذاتية في سقطرى، من قبل مكون مدعوم من الإمارات، هي محاولة إماراتية لتهيئة الأجواء وإرهاصات ما قبل الانفصال.
وأضاف: المجلس الانتقالي في مشروعه الانفصالي جنوب الوطن جعل الآن إعلان الحكم الذاتي في محافظة أرخبيل سقطرى، التي تحتوي على عدد من الجزر أهمها جزيرة سقطرى وهي أكبر جزيرة في الوطن العربي.
وتابع: هذا الأرخبيل الغني بالثروات الطبيعية والغازية والنفط والثروات السمكية والبحرية، يراد له أن يُسلخ من الجسد اليمني، وإلحاقها كإمارة تابعة لدولة الأمارات، وما هكذا تورد الإبل وما هكذا يكون الدعم والتعاون.
وأردف: المشروع كبير ويعد له منذ بداية 2011 و2014 وما تلاها من عاصفة الحزم وعودة الأمل، كلها كانت تصب في زعزعة الاستقرار في اليمن وعدم خروج طرف من الأطراف اليمنية منتصرا أو مسيطرا على الوضع في اليمن، لكي يتمكنوا من هذه المناطق الهامة في شرق اليمن أرخبيل سقطرى ومحافظة المهرة.
وزاد: للأسف الشديد مشاكسات الإخوة الأعداء داخل مجلس القياده الرئاسي تتيح لهكذا مشاريع أن تنفرد باليمن وتقسم اليمن، ولنا في سوريا أكبر مثال يعني هناك في شرق سوريا الأكراد الذين يحاولون إقامة حكم ذاتي، هم يريدون الانسلاخ عن سوريا، وعندما سقطت سوريا بكاملها أمام قوى الثورة وقوى الحراك الثوري، لم يعجب ذلك الجميع لا أمريكا ولا إسرائيل ولا غيرها.
وقال: في اليمن يراد لهذه الحرب ان تستمر حتى تمهد لمشروع سلخ أرخبيل سقطرى من الجسم اليمني وإلحاقها كإمارة تابعة للإمارات.