تقارير

ما مصير اتفاقية ميناء "قشن" بعد تقرير اللجنة البرلمانية؟

05/02/2023, 10:55:24
المصدر : خاص

بعد أن رفعت اللجنة البرلمانية لتقِّصي الحقائق تقريرا حول الاتفاقية، التي وقعتها الحكومة اليمنية مع شركة إماراتية لإنشاء ميناء "قشن" في محافظة المهرة، يعود الجدل حول الاتفاقية مجددا.

هذه المرَّة، بعد أن رفعت اللجنة البرلمانية لتقصِّي الحقائق تقريرها بهذا الشأن إلى رئيس مجلس النواب. يقول التقرير إن فترة الامتياز التي مُنحت لشركة "أجهام" لإنشاء وتشغيل الميناء، المحددة بخمسين عاما؛ تناقض قانون الموانئ البحرية.

توصيات اللجنة البرلمانية لم تكن صريحة بشأن إيقاف هذه الاتفاقية، أو حتى تعديل الفترة الزمنية للامتياز في إدارة وتشغيل الميناء، وهي خطوة اعتبرها البعض أقرب للبيع، كونها تزيد عن عمر جيل كامل، فما مصير اتفاقية إنشاء وتشغيل ميناء "قشن" في ظل الجدل القائم، وتوصيات اللجنة البرلمانية غير الواضحة؟

- اتفاقية خفية

يقول رئيس الدائرة السياسية في لجنة الاعتصام السلمي بمحافظة المهرة، سعيد عفري: "إن مشروع ميناء قشن التعديني قوبل باعتراض كبير من قِل أبناء المهرة؛ لأن المشروع جاء بطريقة سريعة، وأشبه بأن تكون خفية".

وأضاف: "لولا التحرك الشعبي، الذي بدا غاضبا من هذه المشاريع الخفية، لما دعا محلس النواب إلى تشكيل لجنة تقصي حقائق، وهو مشروع لتصدير الحجر الجيري، وقد كانت شركة بلجيكية لها حق الامتياز من الدولة قبل عام 2007م، وتم التأخير في إقامة هذا المشروع، لكن كان الأمر فيه وضوح، وفيه ميزانية معلنة، وكان الجميع مطلعا عليها وعلى بيِّنة، لكن هذه الشركة الإماراتية جاءت ووقَّعت خفية في عدن".

وتابع: "يبدو أن الاتفاقية تحت مسمى الحجر الجيري، فيما هي في الحقيقة بهدف التعدين، والتعدين يضم عددا من المعادن، يعني أن لها حق اختيار ما تريد، إضافة إلى أنها لمدة 50 عاما، وقابلة للتمديد، ما يعني أنها ممكن أن تطلب هذه الشركة التمديد لـ50 عاما إضافية".

وأشار إلى أن "اللجنة المكلفة من قِبل مجلس النواب وقفت على استحياء مع المسألة، وأشارت إلى أن المدة 50 عاما مخالفة للقوانين، واقترحت بأن تكون المدة 30 عاما، وقابلة للتمديد، وهو نفس الشيء".

وقال: "نحن جميعا في محافظة المهرة، وخصوصا في مديرية قشن، لسنا ضد إقامة المشاريع، وخصوصا المشاريع الحيوية والإستراتيجية كإنشاء موانئ أو طرقات بما يستفيد منه الشعب والدولة اليمنية، ومحافظة المهرة ومديرية قشن".

وأضاف: "نحن وقفنا ضد هذا المشروع لعدم الوضوح والضبابية في كامل تفاصيلها في هذا المشروع، بما يدل أن هناك مسائل تجري في الخفاء".

- غياب المناقصات

من جهته، يقول رئيس قسم الإدارة المالية والمصرفية في جامعة حضرموت، الدكتور حمد صالح الكسادي: "إن جميع الاتفاقيات، التي تعقدها الحكومة، لا توجد فيها مناقصات، وإنما يتم الاتفاق عبر أشخاص وجهات معيَّنة لتنفيذ مشاريع فاشلة".

وأضاف: "اتفاقية حول مشروع لمدة 50 عاما، ما هو هذا المشروع، الذي يحتاج لعمر جيل كامل، وكان ممكن لهذا المشروع أن يحقق العوائد الاقتصادية، لكن في هذه الاتفاقية الرسوم على الطن لا يتجاوز الدولار الواحد، ما يعني أن العائدات الاقتصادية والرسوم غير مجدية".

وأشار إلى أن "الحكومة نظرت للبُعد الاجتماعي، ولم تنظر إلى البُعد البيئي، والأضرار البيئية التي ممكن أن يخلفها هذا المشروع، وهو عبارة عن خردة يعني بعد 50 عاما سيتم تسليمه على شكل خردة".

ولفت إلى أن "تقرير اللجنة البرلمانية لم ينشر في وكالة سبأ، ولا في أي قناة رسمية، رغم أن التقرير لم يكن منصفا، وركَّز فقط على الفترة الزمنية، ولم ينظر إلى العوائد الاقتصادية والبيئية والاجتماعية، التي ستعود على المواطنين في منطقة قشن".

واوضح أن "المشروع على أساس سيقوم بتشغيل العمالة، لكن العمالة في المشروع حوالي 300 عامل،  لكنه مشروع تصدير الحجر الجيري والرخام خام وليست عملية إنتاج، فمن المفترض أن يكون المشروع تكامليا من خلال استخراج الحجر الجيري والرخام، وإعادته، وتشكيله، ومن ثم تصديره إلى الدول، بحيث يعود على المنطقة بفائدة، لا أن يتم تصديره مواد خام".

وقال: "مجلس النواب أصبح مشلولا في الوقت الحالي، حتى تقريره هذا لن تأخذ به الحكومة، والدليل أن الحكومة لم تنشر هذا التقرير الضبابي وغير المنصف لأبناء مديرية قشن على المدى الطويل، حيث ركَّز على الفترة الزمنية، ولم ينظر للآثار البيئية التي سيخلفها المشروع على أبناء المنطقة، أو الجوانب الاقتصادية التي سيستفيد منها أبناء المديرية".

زوايا الحدث
تقارير

إدانات عربية ودولية للتصعيد الحوثي ودعوات لحماية الملاحة واستئناف المسار السياسي في اليمن

تقاطعت مواقف عدد من الدول خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي بشأن اليمن، عند التأكيد على ضرورة وقف التصعيد العسكري، وحماية الملاحة الدولية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، ومواجهة تدفق الأسلحة إلى مليشيا الحوثي، بالتوازي مع دعم جهود السلام والتوصل إلى تسوية سياسية تنهي الحرب في البلاد.

تقارير

بين الإصرار السعودي وتراجع الشعبية الأمريكية: من يدفع فاتورة حرب اليمن؟

يعني استمرار القتال ي اليمن أن عبور السفن مضيق باب المندب عند المدخل الجنوبي للبحر الأحمر سيظل محفوفاً بالمخاطر في المستقبل المنظور، ما يزيد الضغوط على أسواق النفط العالمية وحركة التجارة، اللتين تعانيان بالفعل من تداعيات المواجهة الأمريكية الإيرانية بشأن مضيق هرمز.

تقارير

باكستان وتركيا تعززان دورهما في الصراع باليمن

قد تعرض مشاركة تركيا في اتفاقية مكة الدفاعية لانتقادات من أحزاب المعارضة داخل البلاد؛ إذ ينص الدستور التركي على أن الاتفاقيات الدولية تتطلب عادةً موافقة الجمعية الوطنية الكبرى (البرلمان التركي)، وهو ما لم يتحقق حتى الآن.

تقارير

ليلة سقوط الساحل الغربي... كيف سيطر الحوثيون على البحر الأحمر وباب المندب؟

قالت 'نيويورك تايمز' إن التحقيق، الذي اعتمد على مقابلات مع أكثر من 15 شخصاً، بينهم مسؤولون وجنود، يسعى إلى إعادة بناء الكيفية التي تمكن بها الحوثيون من تحقيق تقدم عسكري سريع والسيطرة على مناطق استراتيجية في الساحل الغربي وصولاً إلى باب المندب، وهي التطورات التي أطلقت، بحسب التحقيق، سلسلة من الأحداث دفعت اليمن مجدداً نحو حرب واسعة.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.