تقارير

مجلة نيوزويك: الحوثيون يقدّمون خدمة كبيرة للصين بتقويض القوة البحرية الأمريكية

22/12/2023, 16:16:21
المصدر : خاص - ترجمة عبد الله قائد

قال أستاذ في الأكاديمية العسكرية العليا في بكين، هذا الأسبوع، إن المسلحين الحوثيين، الذين يواصلون مهاجمة السفن التجارية في البحر الأحمر، يقدّمون "خدمة كبيرة" للصين، من خلال تحدِّي التفوّق الأمريكي.

وفتحت القوة الشيعية، التي تتخذ من اليمن مقرا لها، جبهة بحرية جديدة، أواخر الشهر الماضي، عندما تعهدت بمنع الإمدادات المنقولة بحرا إلى "إسرائيل"؛ تضامنا مع مقاتلي حماس في قطاع غزة.

وقد استهدفت هجماتها بالطائرات المسيّرة والصواريخ في مضيق باب المندب، جنوب ممر البحر الأحمر، سفن الحاويات الإسرائيلية، بل وأيضا السفن التي ترفع العلم الأوروبي.

وقال شياو يون هوا -الأستاذ في جامعة الدفاع الوطني لجيش التحرير الشعبي- يوم الاثنين، في تعليقات نشرت على دوين، توأم تيك توك الصيني: "هذا يعني أن الحوثيين حولوا حصارهم الأصلي لإسرائيل إلى حصار ضد الغرب"!

ومن وجهة نظر بجين، يمثل تهديد الحوثيين لأمن ممرات الشحن الدولية فرصة لمضاعفة خطوط السكك الحديدية الصينية من آسيا إلى أوروبا، وفقا لشياو.

وأضاف: "إنها بالتحديد إستراتيجيتنا الدولية لقطع الهيمنة الأمريكية، وتقويض القوة البحرية الأمريكية، وتعزيز التعددية القطبية العالمية".

وتابع شياو "بطريقة ما، قدّم الحوثيون لنا وللصين معروفا كبيرا".

تدار جامعة الدفاع الوطني لجيش التحرير الشعبي الصيني من قبل قيادة اللجنة العسكرية المركزية، برئاسة زعيم الحزب الشيوعي، شي جين بينغ، وهي أعلى مؤسسة تعليمية عسكرية في البلاد.
حصل فيديو شياو على 16000 إعجاب، الأكثر شعبية على حسابه حتى الآن، وأكثر من 1000 تعليق يدعم تحليله.

- مضيق باب المندب

يؤدي مضيق باب المندب، الذي يبلغ عرضه 18 ميلا إلى قناة السويس، التي تتدفق عبره مليارات الدولارات من التجارة كل عام.

وقد أثارت الصواريخ الباليستية المضادة للسفن، التي يطلقها الحوثيون، التي اعترضت العديد منها السفن الحربية الأمريكية والسفن المتحالفة معها، مخاوف شركات الشحن، وأعادت توجيه سفن الشحن حول رأس الرجاء الصالح، مما تسبب في تأخيرات، وزيادة تكاليف الوقود.

كانت إدارة الرئيس الأمريكي، جو بايدن، مترددة في فرض رد عسكري مباشر ضد الحوثيين المدعومين من إيران.

ويشتبه في أن الجمهورية الإسلامية الايرانية تسلح كلا من حماس وحزب الله، بالإضافة إلى قوات الحوثيين.

في وقت سابق من هذا الأسبوع، دعمت الولايات المتحدة تحالفا من 10 دول في إطار عملية "حارس الازدهار"، التي تسعى إلى مواجهة نشاط الحوثيين في الممرات البحرية الحرجة.
وأعلنت جماعة الحوثيين، يوم الأربعاء  الحرب على قوة المهام البحرية، التي تقودها الولايات المتحدة، قائلة إنها مستعدة لمواجهة أي هجوم.

وتقول واشنطن إن بجين لم تنضم إلى العملية، غير أن سفنها معرضة بالقدر نفسه لصواريخ الحوثيين.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية، ماثيو ميلر، يوم الثلاثاء: "إنهم يضرون بالولايات المتحدة. إنهم يؤذون الصين. إنهم يضرون بمصالح كل بلد".

وفي توبيخ خفي لبكين، قال وزير الخارجية الأمريكي، أنتوني بلينكن، لنظيره الصيني، في مكالمة هاتفية مؤخرا، إن "جميع الدول" ملزمة بدعم الأمن البحري.

وقال ميلر إن بلينكن "أوضح تماما أنه إذا تمكنت الصين من استخدام علاقاتها في المنطقة لحث الدول على الحفاظ على الهدوء والحفاظ على الاستقرار، فإننا نعتقد أن ذلك سيكون خطوة مثمرة".

ولم يرد المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية "وانغ ون بين"، يوم الخميس، بشكل مباشر على سؤال حول مساهمة بجين المحتملة في استقرار الوضع في البحر الأحمر.

وقال: "إن الحفاظ على أمن واستقرار المنطقة يخدم المصلحة المشتركة للمجتمع الدولي. الصين تدافع عن حماية سلامة الممرات البحرية الدولية، وضد التسبب في إزعاج السفن المدنية".

وقال وانغ: "نعتقد أن الأطراف المعنية، وخاصة الدول الكبرى ذات النفوذ، بحاجة إلى لعب دور بناء ومسؤول في الحفاظ على سلامة ممرات الشحن في البحر الأحمر".

منذ 15 عاما، ترسل البحرية الصينية فرق عمل بحرية لمرافقة السفن التجارية قبالة القرن الأفريقي كجزء من مساهماتها في مكافحة القرصنة في المنطقة.

وقالت وزارة الدفاع الصينية إن أحدث تناوب للسفن الحربية وصل في شهر أكتوبر الماضي.

وقالت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون)، في نوفمبر، إن السفن البحرية الصينية تجاهلت نداء استغاثة من سفينة شحن صعد عليها بالقوة قراصنة صوماليون، واستهدفتها صواريخ الحوثيين.

ولم ترد وزارة الخارجية الصينية على الفور على طلب مكتوب من "نيوزويك" للتعليق.

- لقراءة المادة من موقعها الأصلي: مجلة نيوزويك

تقارير

كيف أشعلت حرب إيران وتحالفات الحوثيين فوضى البحر الأحمر وخليج عدن؟

في 26 أبريل 2026، أفادت عمليات التجارة البحرية التابعة للمملكة المتحدة بأن أشخاصًا غير مصرح لهم استولوا على سفينة شحن شمال شرق غاراكاد على الساحل الأوسط للصومال، وقاموا بتحويل مسارها قسرًا إلى المياه الإقليمية الصومالية. وقبل ذلك، كانت السلطات قد حذّرت من ناقلة تم الصعود إليها شمال شرق مارييو وسُحبت جنوبًا إلى المياه الصومالية. وتشير عمليتا الاختطاف هاتان، اللتان وقعتا في فترة زمنية متقاربة، إلى عودة نشاط القرصنة الصومالية. كما تدلان على أن خليج عدن ومنطقة القرن الأفريقي الأوسع قد دخلا مرحلة جديدة من تصاعد انعدام الأمن البحري. وتُظهر هذه الحوادث ملامح ديناميكية إقليمية أوسع، تتداخل فيها الحرب المرتبطة بإيران، وتوسع حركة الشباب ميدانيًا وشبكيًا، وعسكرة البحر الأحمر وباب المندب، بحيث يعزز كل منها الآخر.

تقارير

حرب باردة بين السعودية والإمارات.. اليمن كنقطة خلاف مركزية بين الرياض وأبوظبي

في أعقاب الربيع العربي، أصبحت المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة المهندسين الرئيسيين لمحور مضاد للثورات شكّل بعمق النظام الجيوسياسي للشرق الأوسط بعد عام 2011. وقد وحّد بينهما هدف مشترك يتمثل في مواجهة إيران وقطر وتركيا وجماعة الإخوان المسلمين، ما أرسى سنوات من التوافق الوثيق بين هذين العضوين في مجلس التعاون الخليجي

تقارير

اليمن بين التشرذم والتكيف.. نظام حكم مجزأ يحافظ على الحد الأدنى من الدولة

لايزال هيكل الحكم في اليمن يعكس الآثار التراكمية للحرب الأهلية اليمنية، من دون أي إعادة مركزية ذات معنى لسلطة الدولة حتى مطلع عام 2026. وتحافظ الحكومة المعترف بها دولياً بقيادة مجلس القيادة الرئاسي، برئاسة رشاد العليمي، على حضور إداري محدود ومجزأ، فيما يعمل قادتها في كثير من الأحيان من خارج البلاد

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.