تقارير

مقتل الدكتور جمعان السامعي.. لماذا ترفض مليشيا الحوثي الاستجابة للاحتجاجات الطلابية؟

مضى قرابة أسبوعين على جريمة مقتل الطالب جمعان السامعي، في المستشفى التعليمي بذمار، برصاص أحد مسلحي مليشيا الحوثي، ولا يزال صوت الرصاص والتظاهرات من قِبل طلاب جامعة ذمار، المطالبة بالقصاص من الجاني، مستمرة.

 في المقابل، لم تستجب مليشيا الحوثي لمطالب الطلبة، لتتسع رقعة التظاهرات لتصل إلى جامعات أخرى، كتظاهرة طلبة كلية سماء المتميزين في مديرية خدير، الواقعة تحت سيطرة المليشيا جنوبي محافظة تعز، وطلبة جامعة تعز، والتربة، إلى جانب سخط شعبي يتنامى، لا سيما في مديرية سامع، مسقط رأس الطالب جمعان. 

- دوافع خبيثة 

يقول المحلل السياسي ياسين التميمي: "إن الطالب جمعان عبدالكريم السامعي قتل غيلة من قِبل شخص مأفون، أعد ليقوم بهذه المهمة القذرة، وبدوافع مختلطة، بعد أن تعرض لثقافة مشوهة، بالرغم من أنه أقدم على فعلته بتلك الطريقة التي رأيناها، مستهدفا رجلا يحب المجتمع، وكان في تلك اللحظة يقدم خدماته الإنسانية والجليلة للمواطنين في ذمار". 

وأضاف: "الطالب جمعان قتل بدم بارد، لأن القاتل كان يريد منه الإقدام على عمل يتنافى مع تعهداته، ومع ميثاق الشرف الذي يعمل تحت مظلته كطبيب على وشك التخرج".

وتابع: "التحية للفريق الملهم، الذي يقف خلف قضية الطالب جمعان، والرحمة والخلود لجمعان".

وأردف: "هذه الحادثة أنتجت واقعا مهما ولافتا، حيث هناك مجتمع يتشكل خلف هذه الحادثة، مجتمع يعبِّر عن الروح المدنية الفاعلة والمؤثرة، التي تدرك أن الأمور لا يمكن أن تترك على عواهنها، وأن القضية العادلة لا يمكن إلا أن تؤخذ بهذا الجهد العظيم، الذي يقوم به هذا الفريق بجامعة ذمار".

وزاد: "اليوم هناك شبكة من المجتمع المدني الفاعل يتنوع ما بين محامين، وطلاب ووجهاء، وأطباء وزملاء وأكاديميين، ووجهاء في محافظة ذمار".

وقال: "محافظة ذمار قبل غيرها، ومدينة ذمار قبل غيرها، يجب أن تنتصر لهذه المظلومية؛ لأن جامعة ذمار أهميتها كبيرة جدا لهذه المدينة، فهي واحدة من العوامل الأساسية التي تقوي اقتصاد هذه المدينة على الأقل، لأن هناك مئات وآلاف الطلاب الذين يتوافدون إلى هذه الجامعة، ويحدثون حراكا بالنسبة لأبناء مدينة ذمار، وتتشكل علاقات جديدة".

وأشار إلى أن "جامعة ذمار مهمة لهذا الغرض، ولأنها تحدث كل هذا التغيير، ولأنها تقدم خدماتها لأبناء اليمن بشكل كامل".

وأضاف: "الدوافع الخبيثة واللئيمة لهذا القاتل تنوعت بين دوافع طائفية، ودوافع مناطقية، وهي التي ساعدته على قتل هذا الطبيب؛ لأن له هوية مناطقية معينة، وهذا الأمر لا يمكن إغفاله، أو التغطية عليه بأي شكل من الأشكال، إلا بإيصال القاتل إلى حبل المشنقة، وهي النهاية التي ينتظرها كل اليمنيين".

وتابع: "إذا لم تنتهِ الأمور إلى القصاص، فهذا يعني أن المليشيا التي تهيمن على القرار القضائي في محافظة ذمار، ستكون خصما لهذه الشريحة الواسعة، والغاضبة، والمتألمة لهذا الحادث الإجرامي، ويمكن أن يستمر المسلسل، ويمكن أن تتحول الجامعة إلى جرائم من هذا النوع، فالذين أيديهم على الزناد لديهم الاستعداد لارتكاب جرائم أخرى".

وأردف: "نظرا لعدالة هذه القضية، ولأن الطالب مات مظلوما، فإن الناس ينتصرون له اليوم، والمحامون أتوا من مناطق مختلفة للتبرع بالقيام بهذه المهمة".

- مبررات دينية ومناطقية 

يقول الصحفي سلمان المقرمي: "إن الاحتلال الحوثي - الإيراني في اليمن لا يختلف عن الاحتلال الصهيوني الإسرائيلي في فلسطين، فهما متفقان في أشياء كثيرة، سواء في مقولة شعب الله المختار وأبناء الله، أو في التفوق العرقي، أو غير ذلك من المتشابهات".

وأضاف: "قضية قتل الدكتور جمعان السامعي هي ليست قضية جنائية، ولا تؤخذ في هذا الإطار فقط، وإنما قضية تعبِّر عن ممارسات احتلال، بما تقوم به أي سلطة احتلال ضد المجتمع دون أي مبرر، سوى المبرر العقدي، الذي يعتبر الناس أقل مرتبة منه، وأنهم دخلاء على هذه المناطق".

وتابع: "هذه الجريمة لها مبرر مناطقي ومبرر ديني، لكن الدافع الأساسي هو أن القاتل ينتمي إلى منظومة الاحتلال كما يفعل الاحتلال الإسرائيلي بالضبط مع الفلسطينيين، وهذه نقطة جديدة من التشابه بين الاحتلالين الصهيوني والإيراني".

وزاد: "ردة الفعل الطلابية والتظاهرات لم تقتصر على جامعة ذمار، وإنما هناك تظاهرات في جامعات البيضاء، وإب وتعز، ومستمرة منذ 24 سبتمبر وحتى الآن، تحت إطلاق النار والرصاص في الحوبان والتربة وذمار وتعز وسامع والبيضاء، وعمران تقريبا".

 وأردف: "أهمية هذه التظاهرات تأتي من أن التيار لطلابي هو الحراك الفاعل، ونتذكر في 2011م أن ساحة التغيير في صنعاء كانت أمام جامعة صنعاء، والطلاب هم من قادوا الثورة والحراك الثوري السياسي والاجتماعي، والتغيير الهائل الذي حصل في 2011 نحو الديمقراطية، رغم النكسات التي حصلت بسبب الانقلاب الحوثي والاحتلال الإيراني". 

وأشار إلى أن "هناك ميزة أخرى للحراك الطلابي في جامعة ذمار إلى جانب أنه جاء من ذمار، التي تعتبرها مليشيا الحوثي وتروّج لها على أنها تاريخ الإمامة الزيدية، أو كرسي الإمامة الزيدية، وهو أن هذا يعد تطورا ونتيجة لما قامت به شرائح في المجتمع من حراك مدني"

تقارير

مؤتمر جنيف للقبائل اليمنية: جدل واسع حول التمثيل والجدوى وغياب آليات التنفيذ

جاء المؤتمر ليطرح تساؤلات عميقة حول طبيعة المشاركين ومعايير اختيارهم، وما إذا كانت مخرجاته تقدم إضافة حقيقية للواقع اليمني أم تقتصر على كونها وثائق احتفالية.

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.